الطعن رقم 884 لسنة 19 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-3-18
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن الثابت فيما تقدم أن المدعى خرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته وقصر فى تأديتها بما تتطلبه من حيطة ودقة وأخل بوجه الثقة المشروعة فيها وأتى ذنبا اداريا يسوغ تأديبه ، وأن ما ثبت فى حقه على ما سبق كان لحمل القرار الصادر بخصم شهر من مرتبه حملا سليما واستقامته على صحيح سببه قانونا ، ولا يقدح فى صحه هذا القرار ما يتذرع به المدعى من أن النيابة الادارية لم تباشر التحقيق معه ، اذ ليس ثم من الزام أن تباشر النيابة الادارية سلطة التحقيق فى جميع الاحوال ، وليس فيما وكل إليها من اختصاص باجراء التحقيق ما يسلب الجهة الادارية حق التحقيق مع موظفيها وقد بوشر هذا التحقيق فعلا مع المدعى من قبل لجنة تحقيق ادارية أتاحت له كل الفرص لابداء دفاعه واستوفى التحقيق مقوماته بما لا وجه للنعى عليه قانونا كذلك فلا سند لما يتعلل به المدعى من انه كان يتعين ابلاغ الجهاز المركزى للمحاسبة بأوجه المخالفات التى صدر بأدانتها القرار الطعين بحسبانها مخالفات مالية ، اذ سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 19 لسنة 1959 فى شأن سريان أحكام قانون النيابة الادارية على موظفى المؤسسات والهيئات العامة والشركات والجمعيات والهيئات الخاصة انطوى على تنظيم شامل للجهة المختصة بالتحقيق وكيفيه التصرف فيه وسلطة توقيع العقاب ، وأن الاحالة فيه الى قانون النيابة الادارية رقم 117 لسنة 1958 انما وردت على سبيل الحصر يخرج من نطاقها نص المادة 13 من قانون النيابة الادارية بوجوب اخطار ديوان المحاسبات بالقرارات الصادرة فى شأن المخالفات المالية ، ومن ثم فلا يسرى هذا النص فى شأن موظفى هذه المؤسسات اذ قد روعى فى ذلك الوضع الخاص بالؤسسة وأن جهاتها المتخصصة أقدر من غيرها نظرا الى طبيعتها المتميزة فى تعرف مواطن الخطأ والجزاء المناسب الذى يتوائم معه .