الطعن رقم 604 لسنة 31 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-1-21
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
مجلس الدولة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن المادة 5 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص علي أن " النواب والمستشارون المساعدون بمجلس الدولة المدرجة أسماؤهم بالجدول " الكادر " عند العمل بهذا القانون يقسمون الي فئتين " أ " و " ب " علي أن يعتبر من الفئة ( أ ) الخمسون الأوائل من النواب والخمسون الأوائل من المستشارين المساعدين والباقون من الفئة ( ب ) - بينما تقضي المادة 122 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 المشار اليه بأن " تحدد مرتبات أعضاء مجلس الدولة بجميع درجاتهم وفقا للجدول الملحق بهذا القانون ... ، وتسري فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخري وكذلك بالمعاشات وبنظامها جميع الاحكام التي تقرر في شأن الوظائف المتماثلة بقانون السلطة القضائية " ، وقد تضمن جدول الوظائف والمرتبات والبدلات الملحق بقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ضمن مدارجه وظائف النواب فئة ( أ ) بمرتب سنوي قدره 960 - 1440 ج ببدل قضاء 288 ج وعلاوة دورية سنوية 60 ج ، تليها وظائف النواب فئة ( ب ) بمرتب سنوي 720 - 1200 ج وبدل قضاء 216 ج وعلاوة دورية سنوية 60 ج ونص البند " أولا " من قواعد تطبيق هذا الجدول علي سريانه علي جميع أعضاء مجلس الدولة الموجودين بالخدمة وقت العمل بهذا القانون دون حاجة الي اتخاذ أي أجراء آخر ، في حين ينص البند " ثانيا " من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 - والذي يسري في شأن أعضاء مجلس الدولة عملا بالمادة 122 من القانون رقم 47 لسنة 1972 آنفة البيان علي أن " كل من عين في وظيفة من الوظائف المرتبة في درجات ذات مبدأ ونهاية يمنح أول مربوط الدرجة من تاريخ التعيين علي أن يمنح العلاوة المقررة بحسب القانون ويعامل نفس المعاملة القضاة وأعضاء النيابة الذين يعينون في وظائف أرقي من وظائفهم . أما اذا كان مرتب الرئيس بالمحكمة الابتدائية أو رئيس النيابة أو القاضي أو عضو النيابة يعادل أول مربوط الدرجة الجديدة أو يزيد عليه فيمنح علاوة واحدة من علاوات الدرجة المعين فيها " .
ومن حيث أن وظيفة نائب قبل قسمتها الي فئتين كان ربطها السنوي 720 - 1200 ج بعلاوة 60 ج سنويا وذلك وفق ما يقضي به قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1965 الي أن صدر القانون رقم 47 لسنة 1972 بتلك القسمة مستهدفا أن يشحذ من همة رجل القضاء ويشيع في نفسه الأمل المتجدد والتطلع الدائم الي ترقية قريبة تجزي من حسن أدائه لواجبه - وفي ذلك فإن الثابت ان وظيفة النائب قبل العمل بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تتفق تماما في المرتب مع وظيفة النائب من الفئة ( ب ) وتتماثل معها كل التماثل ، علي خلاف الحال بالنسبة الي وظيفة النائب من الفئة ( أ ) التي تعلو من حيث المرتب فيبدأ ربطها السنوي من 960 ج وينطلق الي 1440 ج ، ومن هنا أجازت المادة 76 من القانون رقم 47 لسنة 1972 المشار اليه أن يعين في وظيفة نائب من الفئة ( ب ) أي من النواب السابقين في حين لم تجز المادة 77 من هذا القانون أن يعين من النواب السابقين في وظيفة نائب من الفئة ( أ ) الا من شغل منهم درجة نائب مدة خمس سنوات علي الأقل كذلك فقد منح النواب الخمسون الأوائل الذين جري تعيينهم في الفئة ( أ ) بقوة القانون من تاريخ العمل به والذين بلغ مرتبهم أول ربطها المقرر أو جازه علاوة من علاوتها - أعمالا لنص البند " ثامنا " من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المشار اليه - الأمر الذي لا يستقيم مسنده ألا أن يكون هذا التعيين الذي صدر القانون به مما يأخذ حكم الترقية ويجري مجراها ، اذ الأصل ألا تمنح هذه العلاوة ألا عند الترقية من الفئة ( ب ) الي الفئة ( أ ) والتي عادة ما تترتب بقرار قائم بذاته لاحق علي العمل بالقانون الذي أستحدث الفئتين ، فاذا ما قضي هذا القانون ذاته بتعيين الخمسين الاوائل من النواب واعتبارهم من الفئة ( أ ) بقوة القانون ومن حين نفاذه فلا مناص من أن ينسحب حكم الترقية ويعمل مقتضاه في شأن هؤلاء النواب الأسبق في ترتيب الأقدمية ، اذ ما كان يتأتي أن يمتاز التالي في الأقدمية عن نظيره الأسبق من حيث المعاملة المالية حال التعيين في وظيفة نائب ( أ ) وما كان يسوغ المفارقة في المعاملة بين من عين في تلك الدرجة بقوة القانون ومن تقرر له هذا التعيين بقرار ترقية لاحق ، بدعوي أن ، الاسبق لم يصدر في شأنه قرار ترقية منفصل والحال أن هذا القرار انما يغني عنه ويقوم مقامه تعيين هؤلاء الخمسين الأوائل بنص القانون وصريح حكمه في الفئة ( أ ) ومن تم يأخذ هذا التعيين من حيث المعاملة المالية حكم الترقية ويرتبط بآثارها المقررة ، فلا يضار الاقدم من جراء أقدمية سبقت به بقوة القانون الي شغل وظيفة نائب ( أ ) بكل ما يستتبعه ذلك من آثار حتمية .
ومن حيث أن الثابت أن البند " ثامنا " من جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المشار اليه ، والذي يسري في شأن أعضاء مجلس الدولة بمقتضي الاحالة الواردة بالمادة 122 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 آنفة البيان - قد عالج حالة بلوغ الراتب أدني مربوط الدرجة الجديدة أو تجاوزه هذا المربوط فقضي بأن تمنح علاوة من علاوات الدرجة الجديدة ، بيد أنه لم يعرض لتنظيم حالة من لم يبلغ راتبه أول مربوط الدرجة بأقل من علاوة من علاوتها ، وهو ما يقتضي الرجوع في شأنه الي القواعد العامة المضمنة بالقانون رقم 58 لسنة 1971 بأصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة التزاما لنص مادته الأولي والتي تقضي بأن يعمل في المسائل المتعلقة بنظام العاملين المدنيين بالدولة بالأحكام المرافقة لهذا القانون ، وتسري أحكامه علي العاملين بالجهاز الاداري ، للدولة ... ولا تسري هذه الأحكام علي العاملين الذين تنظم شئون توظيفهم قوانين خاصة فيما نصت عليه هذه القوانين . واذ كانت المادة 17 من نظام العاملين المدنيين بالدولة تقضي بأن يمنح العامل بداية الفئة الوظيفية المرقي اليها أو علاوة من علاوتها أيهما أكبر فانه يقتضي أعمال هذه القاعدة في شأن القضاة ورجال النيابة وأعضاء مجلس الدولة الذين لم تبلغ مرتباتهم أول مربوط الدرجة التي يرقون اليها .
ومن حيث أن البادي فيما سبق أن ما يقضي به القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة من اعتبار الخمسين الأوائل في وظيفة نائب ( أ ) هو من قبيل التعيين الذي يأخذ حكم الترقية ويجري مجراها وتنسحب اليه آثارها المالية - واذ كان من المقرر أن الترقية تفضي بصاحبها الي بداية الفئة الوظيفية المرقي عليها أو علاوة من علاواتها أيهما أكبر ، فان من مقتضي ذلك أن الطاعن يثبت له الحق قانونا وقد أعتبر من نواب الفئة ( أ ) بموجب القانون رقم 47 لسنة 1972 المشار اليه في أن يمنح بداية الفئة الوظيفية ( أ ) أو علاوة من علاوتها ايهما أكبر وهو ما يقتضي الحكم له به .