⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 706 لسنة 14 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-2-18 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن التشريعات التى تنظم تأديب العاملين المدنيين وأن كانت تستلزم كأصل عام أن يستوفى التحقيق مع العامل المقومات الأساسية التى يجب توافرها فى التحقيقات عموما ، واخصها توفير الضمانات التى تكفل للعامل الاحاطة بالاتهام الموجه اليه وابداء دفاعه وتقديم الادلة وسماع الشهود ، وما الى ذلك من وسائل تحقيق الدفاع اثباتا ونفيا ، الا انها لم تتطلب اتباع اجراءات محددة فى مباشرة التحقيق ولم تقض بافراغة فى شكل معين ، ولما كان ذلك المستفاد من أوراق التحقيق الخاص بالمنازعة الماثلة أن الجهة الادارية وان اتبعت فىاجرائه طريقة خاصة تمثلت فى توجيه الاسئلة فى رسائل مكتوبة الى من اقتضى التحقيق سماع أقوالهم من المخالفين أو الشهود ، وتلقى دورهم على هذه الاسئلة ، فان الكتاب الموجه منها الى المدعى بتاريخ 18 من مايو سنة 1964 والذى سلف بيانه لم يكن مجرد سؤال عن معلوماته عن الواقعة مثار التحقيق بل انه تضمن توجيه الاتهام اليه بانه لم يثبت الواقعة المسندة الى السيد / ............ فى سجل الحركة وفقا للنظام المتبع وطالبته بذكر الاسباب التى دعته الى هذا المسلك المخالف لما جرى عليه نظام العمل ، وقد رد المدعى كتابة مبينا الاسباب التى استند اليها فى عدم اثبات الواقعة المذكورة بالسجل ، ومن ثم يكون التحقيق المذكور قد استوفى مقوماته الاساسية بما يجعله سندا للمساءلة الادارية متى كانت النتيجة التى انتهى اليها قد استخلصت استخلاصا سليما من الوقائع والادلة التى اشتمل عليها ، وهو ما كان يتعين أن يتصدى الحكم المطعون فيه لبحثه واستجلائه اثباتا أو نفيا ، أما وقد ذهب الى اطراح التحقيق وعدم الاعتداد به بمقوله انه لم يستوف المقومات والضمانات الواجبه ، فانه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله . ومن حيث أن الجهة الادارية قد استخلصت من التحقيق أن العامل ......... اخل بنظام العمل بالمكتب بأن أحدث ضجة اثناء العمل ووجه الفاظا غير لائقة الى بعض العاملين بالمكتب ، وان المدعى بوصفه رئيسا للمكتب لم يثبت هذه الواقعة بسجل الحركة قاصدا التستر على خطأ العامل المذكور ولما كان المستفاد من أقوال الشهود أن بعضهم نفى الواقعة المنسوبة الى العامل المذكور وان البعض الآخر قرر أنه تكلم بصوت مرتفع محتجا على تصرف رئيس آخر غير المدعى لانه دون فى السجل ما وقع فيه العامل المذكور من خطأ فى العمل ، وان زملاء أنبوه على هذا المسلك غير المألوف فتقدم باعتذاره الى جميع العاملين بالمكتب ، كما قرر المدعى فى رده على الاستجواب الموجه اليه أثناء التحقيق بأنه لفت نظر العامل المشار إليه الى وجوب خفض صوته والانصراف الى عمله ، فاستجاب له وابدى اعتذاره عما بدر منه لزملائه جميعا ، وأضاف قوله ان الواقعة كانت من التفاهة بحيث قدر انه لا وجه لاثباتها فى سجل الحركة - لما كان ذلك فانه يخلص مما تقدم أن المدعى ، بوصفه رئيس المكتب والمنوط به اثبات ما يقع من مخالفات لنظام العمل وحسن السلوك فى سجل الحركة قد رأى بسلطته التقديرية لأسباب سائغة ينطق بها التحقيق على ما سلف بيانه ان ما بدر من مرؤسه ............ وما اقترن به من اعتذار هذا العامل لا يستوجب الاثبات فى سجل الحركة ، ومن ثم فلا مطعن على مسلكه بمخالفة النظام المتبع أو بالتستر على خطأ مرؤسه ، وعلى ذلك فان قرار الجزاء المطعون فيه قد صدر غير قائم على سبب صحيح وجاء مخالفا للقانون متعين الالغاء. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى هذه النتيجة لذلك يتعين الحكم برفض الطعن مع الزام الجهة الادارية مصروفاته .