الطعن رقم 805 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1979-6-24
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى الالغاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث انه متى كان الثابت من الاوراق ان القرارالصادر فى 17/12/1951 قد تضمن ترقية 33 موظفا الى الدرجة الخامسة الفنية بالاختيار ومن بينهم المدعى وقد صدرت عدة احكام من القضاء الادارى فى شان هذا القرار بعضها بالغائه الغاء مجردا وبعضها بالغاء فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية وبعضها برد اقدمية المدعين الى تاريخ القرار المطعون فيه وقد فاق عدد المدعين الصادر لصالحهم هذه الاحكام عدد الدرجات الخامسة التى تمت الترقية اليها بالاختيار بموجب القرار المذكور ومن ثم فان الجهة الادارية تكون قد اصابت اذ رات عند تنفيذ هذه الاحكام الغاء القرار المحكوم عليه بالغائه باكمله واعادة اصدار الترقيات من جديد الا انها وهى بصدد تنفيذ هذه الاحكام وقد فرقت بين من صدرت لصالحهم احكام بالالغاء المجرد او النسبى وبين من صدر لصالحهم احكام برد الاقدمية الى تاريخ القرار الملغى ورات ان تدخل الفريق الاول فى المفاضلة عند اعادة الترقية بالاختيار مع المطعون فى - ترقيتهم بينما ردت الاقدمية بالفعل الى تاريخ القرار بالنسبة للفريق الثانى دون ان تدخله فى هذه المفاضلة فانها تكون قد اخطات ذلك انه من المسلم ان الحكم الذى يصدر من القضاء الادارى برد الاقدمية الى تاريخ القرار المطعون فيه متى كان صادرا فى دعوى الغاء وليس فى دعوى تسوية فانه ينطوى على الغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية وغاية ما هنالك انه متى رقى المدعى بعد القرار المطعون فيه فان مصلحته تقتصر على رد الاقدمية الى هذا القرار وحدها ولا يغير ذلك من طبيعة الدعوى من حيث كونها دعوى الغاء فتصبح دعوى تسوية واذ كان من المسلم ان الحكم الصادر فى دعوى الالغاء ليس من اثره ان يعتبر من صدر لصالحه الحكم مرقى بذات الحكم والا كان ذلك بمثابة حلول المحكمة محل الادارة فيما هو من اختصاصها بل لابد من صدور قرار ادارى جديد ينشئ المراكز القانونية فى هذا الشان على مقتضى ما حكمت به المحكمة فانه ليس من المتعين اذا ما قضت المحكمة برد اقدمية المحكوم لصالحه فى دعوى الغاء الى تاريخ القرار المطعون فيه ان يرقى بموجب هذا القرار بغض النظر عن احقيته فى الترقية من عدمها بل لابد وقد فاق عدد المحكوم لصالحهم عدد المرقين الى الدرجة الخامسة الفنية من الغاء جميع المراكز القانونية غير السليمة التى ترتبت على صدور القرار الذى وقعت فيه المخالفة القانونية وذلك حتى ينال كل موظف نتيجة لاعادة تنظيم هذه المراكز على مقتضى حكم الالغاء ما كان يستحقه بصورة عادية لو لم ترتكب هذه المخالفة ولو اقتصر التنفيذ بالنسبة لمن قضى لصالحهم برد الاقدمية على ردها الى تاريخ القرار المطعون فيه دون ادخالهم فى المنازعة لادى ذلك الى تخلف الاخرين سواء من صدرت لصالحهم احكام او من كانوا من المطعون فى ترقياتهم على وجه يخالف الاسباب التى ينى عليها الحكم قضاءه وحازت حجية الشئ المحكوم فيه ويخالف بالتالى الاوضاع القانونية السليمة .
ومن حيث انه لا وجه بعد ما تقدم للقول بما ذهب اليه تقرير الطعن من ان قرار 29/5/1958 قد اصطفى الاقدام فى مجال الترقية بالاختيار ومن ثم يحمل على الصحة ذلك لان الثابت ان قرار 17/12/1951 قد تضمن شغل 33 درجة خامسة بالترقية اليها بالاختيار من بين موظفى الدرجة السادسة ومن ثم فلا يسوغ لجهة الادارة عند اعادة اصدار هذا القرار من جديد ان تعود الى اجراء الترقية الاقدامية او تصطفى الاقدام فى مجال الترقية بالاختيار بعد ان - افصحت عن ارادتها فى الترقية بالاختيار من قبل ومن المسلم ان ولاية الترقية فى ظل القواعد القانونية المعمول بها قبل العمل بالقانون رقم 210 لسنه 1951 كانت ولاية اختيارية - مناطها الجدارة حسبما تقدره هيئة الادارة مع مراعاة الاقدمية ولكن الادارة اذ قدرت ان تجعل نسبة للاقدمية مع الصلاحية ونسبة للاختيار فان عليها عند اعمال الاختيار ان ترقى اكثر الموظفين كفاية من واقع التقارير السرية باعتبارها المعبرة عن مدى كفاية الموظف حتى ولو كان هو الاحدث .
ومن حيث انه لا وجه كذلك للقول بان الغاء ترقيات عام 1951 اكثر من مرة واعادة - اجرائها من جديد قد يؤدى الى اضطراب المراكز القانونية للموظفين على مدى سنوات طويله ذلك لان المناط فى استقرار هذه المراكز بصفة نهائية ان تلتزم الجهة الادارية الاوضاع السليمة فى تحديد هذه المراكز بان تكون قراراتها فى هذا الشان على سنن من القانون وهديه (1).