الطعن رقم 450 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-3-5
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد النقل البحرى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تحكيم
⚖️ آثار العقد
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ نقل بحرى - شرط التحكيم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سليم راشد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى الفقى و محمد صالح أبو رأس وحافظ رفقى و محمد البندارى العشرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب حاصلها مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه تمسك امام محكمة الاستئناف بانه يشترط وفقا للمادة 100 من قانون التجارة كى يحتج بسند الشحن على الشاحن او المرسل اليه باعتباره طرفا ذا شان فى عقد النقل ان يكون موقعا عليه من الشاحن واذ كان السند المقدم فى الدعوى قد خلا من هذا التوقيع فلا يحتج على الطاعن بما ورد فيه من احالة عامة على ما ورد بمشارطة ايجار السفينة من شروط استثنائية ومنها شرط عرض النزاع على التحكيم مما يجعل الاختصاص فيه معقودا للقضاء المصرى وقد اغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع الجوهرى فضلا عن ان الحكم حين ذهب الى الاحتجاج على الطاعن بشرط التحيكم الوارد بمشارطة الايجار قد حال بينه وبين عرض النزاع على كل من القضاء العادى وهيئة التحكيم التى نصت عليها المشارطة بمقرها فى لندن اذ ان القضاء الانجليزى قد استقر على ان الاحالة العامة الواردة بسند الشحن على مشارطة ايجار السفينة لا تجعل شرط التحكيم المنصوص عليه فيها مندمجا فى سند الشحن وان هيئات التحكيم المشار اليها فى مشارطات الايجار لا تختص بنظر هذه المنازعات ومن ثم فان الحكم المطعون فيه باعراضه عن الفصل فى نزاع من اختصاص القضاء العادى يكون قد انكر العدالة وخالف القانون واخطا فى تطبيقه وشابه القصور لأغفاله الرد على دفاع جوهرى بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الشاحن هو مستأجر السفينة فإن التحدى بخلو سند الشحن من توقيع الشاحن للقول بعدم إلتزام الطاعن و هو المرسل إليه بالشروط الإستثنائية المحال إليها فى مشارطة إيجار السفينة لا يجدى ، لأن توقيع الشاحن - و هو فى نفس الوقت مستأجر السفينة - على مشارطة إيجارها بما إشتملت عليه من شرط التحكيم يلزم الطاعن به بإعتباره مرسلاً إليه ، و طرفاً ذا شأن فى عقد النقل ، و يكون عدم توقيع الشاحن على سند الشحن غير مؤثر على هذه النتيجة . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد حصل فى نطاق سلطته الموضوعية أن سند الشحن قد تضمن الإحالة على شرط التحكيم المنصوص عليه فى مشارطة الإيجار و كان مقتضى هذه الإحالة إعتبار شرط التحكيم من ضمن شروط سند الشحن ، فيلتزم به الطاعن بإعتباره فى حكم الطرف الأصيل فيه ، و إنتهى إلى إعمال أثر هذا الشرط وفق هذا النظر ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه - فى معرض الرد على القول بأن الإحتجاج على الطاعن بشرط التحكيم الوارد بمشارطة إيجار السفينة يحول بينه و بين عرض النزاع على كل من القضاء المصرى و هيئة التحكيم التى نصت عليها المشارطة بمقرها فى لندن لأن هذا الشرط فى حدود النزاع الحالى باطل فى نظر القانون الإنجليزى - يفيد أن الطاعن لم يقدم الدليل المقبول قانوناً على القانون الأجنبى بإعتباره واقعة يجب أن يقيم الدليل عليها ، كما يستفاد منه أنه إذا إستحال عرض النزاع على التحكيم فأن شرطه يزول و يصبح كأن لم يكن ، و يعود للطاعن حقه فى الإلتجاء إلى المحاكم لعرض النزاع عليها من جديد بإعتبارها صاحبة الولاية العامة فى فض المنازعات ، و كانت إرادة الخصوم هى التى تخلق التحكيم ، و قد أقر المشرع جواز الإتفاق عليه و لو تم فى الخارج ، دون أن يمس ذلك النظام العام فى مصر فإن نعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بإنكار العدالة ، إذ قضى بعدم قبول الدعوى يكون غير صحيح .