الطعن رقم 623 لسنة 21 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-1-14
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
عامل بالقطاع العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث انه يبين من الاطلاع على التحقيق الذى اجرته اداة الشئون القانونية بالشركة الطاعغنة فى 10 من اكتوبر سنة 1970 أنه الخفير المختص ان ماكينة الكرد رقم 2 بها اثار حريق وينبعث منها الدخان وقد اتضح من المعاينة الفنية ان سبب احتراق الماكينة هو انها كانت قد تعطلت عن العمل قبيل انتهاء مدة الوردية التى يرأسها المذكور فى مساء اليوم السابق ، فأوقفت ميكانيكيا الا ان التيار الكهربائى متصلا بها ولم يقطع عنها ، فترتب على ذلك دوران الموتور دون أن تدور الماكينة نفسها ومن ثم ارتفعت درجة حرارته وادت الى اشتعال النار سيور الماكينة وغطائها الخشبى .وبسؤال المدعى قرر انه قام بنفسه فى نهاية الوردية بقطع التيار عن ماكينات الغزل ثم استفسر من زيات القسم .......... عما اذا كان قد قطع التيار عن ماكينات الكرد فاجاب بالايجاب وقد اكتفى المدعى بهذه الاجابة ولم يقم بنفسه بالتحقيق من قطع التيار عن ماكينات الكرد ،كما قرر أن المسئول اصلاً عن قطع التيار هو زيات القسم ........... بقطع التيار عن ماكينات الكرد ، وأضاف ان عملية قطع التيار يقوم بها عادة أى عامل يكون قريبا من سكين التيار ، هذا وقد شهد كلمن مدير المصانع ورئيس اقسام الغزل من مقتضى نظام العمل بالورديات ان يقوم كهربائى الوردية المختص بقطع التيار من الجهاز الخاص بذلك ( السكينة) وبان يتحقق رئيس الوردية عن قيام الكهربائى بذلك فعلاً قبل انصراف الوردية , وان الغاية القطع هى المحافظة على سلامة المصنع ودرء المخاطر التى قد تنجم عن سير التيار الكهربائى فى الآلات فى غير فترات العمل ولا سيما وان العمل فى اقسام الغزل ينتهى فى المساء بعد انتهاء وردية المدعى ولا يبدا الا صباح اليوم التالى .وقد خلصت الشركة من ذلك الى مساءلة المدعى الاهمال فى اداء واجبات ةوظيفته مما ترتب عليه اتلاف بعض اموالها ثم وقعت عليه الجزاء المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث ان المادتين 60 ، 62 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنه 66 سالف الذكر الذى صدر فى ظله القرار المطعون فيه ، ومن بعدهما المادتين 49 ، 51 من القانون رقم 61 لسنه 1971 بشان نظام العاملين بالقطاع العام ، لم تحددا مجالا زمنيا يبت خلاله رئيس مجلس الادارة فيما يقدمه اليه العاملون من تظلمات من الجزاءات الموقعة عليهم ، فانه يقابل ذلك ان حق العامل فى التربص بقرار رئيس مجلس الادارة لا يحد بدوره بميعاد معين ، وبهذه المثابة فان التظلم من الجزاء يقطع سريان ميعاد الطعن القضائى المنصوص عليه فى المادة 60 من قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنه 1966 والمادة 49 من القانون رقم 61 لسنه 1971 سالفى الذكر الى ان يبت رئيس مجلس الادارة بالرفض الصريح او الضمنى فينفتح للعامل ميعاد طعن جديد امام المحكمة التاديبية يبدا حسابه من تاريخ علمه بقرار البت فى التظلم . هذا ومن جهة اخرى فان من المسلم به ان الالتجاء الى محكمة غير مختصه يقطع ميعاد الطعن بالالغاء .
ومن حيث ان المدعى بادر بمجرد اخطاره بقرار فصله فى 12 من ابريل سنه 1969 الى التظلم منه امام مكتب العمل فى 15 من ابريل سنه 1969 وفور اخطار مكتب العمل له بعدم اختصاصه بفحص الشكوى فى 16 من ابريل سنه 1969 لجاء الى كل من القضاء العادى والقضاء التاديبى فى 5 من مايو سنه 1969 طالبا وقف تنفيذ القرار والغاءه على التفصيل السابق ثم لجاء الى المحكمة التاديبية بالمنصورة ، واقام فى 9 من ابريل سنه 1970 الدعوى رقم 758 سنه 1970 قبل الفصل فى كل من الدعوى رقم 142 لسنه 1969 مستعجل المنصورة والدعوى رقم 28 لسنه 4 القضائية الى صدر الحكم فيها من المحكمة التاديبية بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها - طالبا الحكم له بتعويض عن قرار فصله ، ثم عدل طلباته فى 17 من يناير سنه 1972 - قبل صدور القانون رقم 47 لسنه 1972 بشان مجلس الدولة - الى طلب الحكم اصليا ببطلان قرار الفصل واحتياطيا بالتعويض عنه . واذ انطوت كل هذه التظلمات والدعوى القضائية المتصلة الحلقات على مهاجمة القرار المطعون فيه بالبطلان سواء ما تعلق معها بالنعى عليه بطريق مباشر بطلب وقف تنفيذه او الغائه ام بطريق غير مباشر بطلب التعويض عنه واتصلت كل هذه الظلمات والطلبات بالشركة المدعى عليها منذ البداية فى صورة شكوى الى مكتب العمل ودعاوى متلاحقة دون ثمة انقطاع فان طلب الغاء القرار المطعون فيه يكون والامر كذلك قد اقيم فى الميعاد القانونى . ولا حجة فيما قال به الحكم المطعون فيه من ان المدعى لم يرفع دعواه طعنا فى قرار فصله الصادر فى 12 من ابريل سنه 1969 الا فى 9 من ابريل سنه 1970 فى الدعوى رقم 758 لسنه 1970 كلى المنصورة بعد مضى اكثر من ستين يوما ، لا حجة فى ذلك لان المدعى على ما سلف بيانه اقام هذه الدعوى قبل الفصل فى دعواه رقم 142 لسنه 1969 مستعجل المنصورة على التفصيل السابق والتى كان قد اقامها فى 5من مايو سنه 1969 بعد ان قرر مكتب العمل عدم اختصاصه بنظرشكواه من قرار فصله ومن جهة اخرى فان ميعاد الستين يوما الذى استندت اليه المحكمة فى حكمها لم يتقرر الا بمقتضى القانون رقم 47 لسنه 1972 بشان مجلس الدولة الذى عمل به من تاريخ نشره فى 5 من اكتوبر سنه 1972 بعد ان كان المدعى قد اقام دعواه رقم 758 لسنه 1970 المذكورة . وبالبناء على ذلك تكون الدعوى بطلب الغاء قرار فصل المدعى رفعت فى الميعاد ومن ثم تكون مقبولة شكلا واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب وقضت بعدم قبول طلب الغاء قرار الفصل يكون قد اخطا فى تطبيق القانون مما يتعين معه القضاء بالغائه فيما قضى به فى هذا الشق والحكم بقبول دعوى المدعى بالغاء قرار فصله .