الطعن رقم 352 لسنة 23 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1971-12-30
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى الالغاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث انه واذ تبين مما تقدم ان حالة المدعى فى معاناته للاضطراب العقلى كانت قائمة عند فصله وانها كانت مستمرة الى حين صدر الحكم فى 26 من يناير سنه 1965 بتوقيع الحجر عليه على نحو ما سلف ولما كان هذا المرض العقلى يعتبر من الاعذار التى ترقى الى مرتبة القوة القاهرة فى مجال منعه من مباشرة دعوى الالغاء فى ميعادها القانونى الامر الذى يجعل مثل هذا الميعاد موقوفا بالنسبة اليه ، وعلى ذلك فلا يكون ثمة محل اذن للقول بانه فوت ميعاد رفع الدعوى بالغاء القرار المطعون فيه ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه وقد اخذ بغير ذلك وقضى بعدم قبولها قد صدر مخالفة للقانون ويتعين الحكم بالغائه وبقبول الدعوى .
ومن حيث ان التقادير الدورية التى وضعتها الهيئة العامة المدعى عليها عن اعمال المدعى عن السنوات 66/1967 ، 67/1968 ، 68/1969 ، 69/1970 قد وضعت على غير اساس سليم من القانون ومستندة الى اسباب غير سليمه على ما سلف البيان مما يتعين الحكم بالغائها ، ويكون قرار رئيس المؤسسة رقم 133 لسنة 1970 - الصادر بفصل المدعى المطعون عليه كاثر لتلك التقارير منهارا لابتنائه على اسباب غير صحيحه ويكون فى حقيقته مستهدفا فصل المدعى عن الخدمة بسبب عدم لياقته الصحية فى غير الاحوال الجائز فيها ذلك قانونا ، ومن ثم يكون متعينا الحكم بالغائه مع الزام الهيئة المدعى عليها المصروفات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان المدعى مصاب باضطراب عقلى ثابت من قرارات القومسيون الطبى العام المتتالية على مدى فترة امتدت منذ سنة 1951 وان هذا المرض لما يزايل المدعى حق تاريخ صدور حكم محكمة القاهرة للاحوال الشخصية ( الولاية على المال) الصادر بجلسة 26 من يناير سنة 1975 فى القضية رقم 136 لسنة 1974 ك شبرا بتوقيع الحجر عليه للعته كما ان المتبين ايضا ان حالة المدعى المرضية مما تنطبق فى شانها احكام القانون رقم 112 لسنة 1963 يمنح موظفى وعمال الحكومة والهيئات والمؤسسات العامة المرضى بالدرن والجزام او بمرض عقلى او باحد الامرلض المزمنة اجازات استثنائية بمرتب كامل وانه بناء على ذلك فانه ( بناء على ذلك فانه ) حتى فى الحالات التى كان القومسيون الطبى العام يقرر عودة المدعى للعمل كان يقرر ان المرض لم يزايله وان يكلف بعمل لا يقتضى المسئولية وتحت اشراف مع طلب اعادة الكشف عليه وعلى ذلك فما كان يستساغ عقلا فى الوقت الذى يقرر فيه القانون للمدعى رعاية خاصة تصل الى منحة اجازة استثنائية بمرتب كامل مهما طالت الى ان يشفى ، ان تاخذه جهة الادارة مأخذ القادر على الاضطلاع باعباء وظيفته وتضع اعماله تحت تقديرها وفقا لنظام التقارير الدورية المعتادة فى الوقت الذى تقرر فيه انه غير قادر على العمل ثم تحاسبه بمقتضى هذه التقارير وتصل فى حسابها معه الى اقصى اثر لهذه التقارير وهو فصله من الخدمة متناسية مرضه الذى لا يدله فيه ومتناسيه الرعاية الخاصة التى قررها الطاعن للمرضى امثاله الامر الذى يجعل اخضاعه لنظام التقارير الدورية خلال تلك الفترة وتقدير كفايته بدرجة ضعيف مع ترتيب اثر لهذه التقارير بتقرير فصله من الخدمة يعتبر انحرافا من الهيئة المدعى عليها بالاجراءات قصدت به الى تحقيق هدف اخر غير الذى قصده المشرع وهو فصل المدعى لعدم اللياقة الصحية فى غير الاحوال التى يجز فيها القانون ذلك ومن ثم كون هدفا غير مشروع .