⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 279 لسنة 17 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1975-2-15 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: عامل بالقطاع العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان عناصر هذه المنازعة تتحصل على ما يبين من اوراق الطعن انه بتاريخ 25 من نوفمبر سنة 1970 اقام الطاعن الدعوى رقم 24 لسنة 13 القضائية امام المحكمة التاديبية بالاسكندرية ضد الشركة العربية للسجاد والمفروشات بدمنهور ، طالبا الغاء القرار التاديبى الصادر ضده من رئيس مجلس ادارة الشركة والذى قضى بخفض فئة وظيفته ومرتبه من الفئة الثامنة الى الفئة التاسعة باول مربوطها وقال ان هذا الجزاء وقع عليه بسبب ما اسند اليه من انه تسبب فى اشتعال النيران بماكينة الكرد رقم 2 بينما الحقيقة انه غير مسئول عن الحادث اذ يرجع احتراق الآلة المذكورة الى وجود ماس كهربائى ادى الى الحريق بعد انتهاء فترة عمل ورديته وانه كان قد امر الميكانيكى المختص بقطع التيار عن هذه الألة فور ابلاغه بوجود عطل فيها . وقام الميكانيكى بقطع التيار عن جميع الآلات ومن بينها الالة المذكورة . وبجلسة 13 من يناير سنة 1971 حكمت المحكمة بالغاء القرار المطعون فيه .وبنت قضاءها على انه لما كان مرتب المدعى يجاوز خمسة عشر جنيها شهريا فان السلطة الرئاسية بالشركة لا تملك مجازاته تاديبيا باكثر من الخصم خمسة عشر يوما من مرتبه اما ما يزيد عن ذلك فيكون الاختصاص بتوقيعه للمحكمة التاديبية دون غيرها طبقا للقانون رقم 19 لسنة 1959 وعلى ذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر من غير مختص ويتعين الحكم بالغائه . ومن حيث انه يبين من الاوراق ان مرتب المدعى وقت صدور القرار التاديبى المطعون فيه كان يجاوز خمسة عشر جنيها فى الشهر ، فان اصدار السلطة الرئاسية لهذا القرار كان يشكل عدوانا على اختصاص المحاكم التاديبية التى كان لها دون سواها سلطة توقيع جزاء خفض الفئة والمرتب طبقا للقانون رقم 19 لسنة 1959 فى سريان القانون رقم 117 لسنة 1958 باعادة تنظيم النيابة الادارية والمحاكمات التاديبية على موظفى المؤسسات والهيئات العامة والشركات والجمعيات والهيئات الخاصة ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر مشوبا بعيب عدم الاختصاص . الا انه كون المدعى قد اصبح من شاغلى وظائف المستوى الثالث طبقا للمادة 79 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام سالف الذكر باعتبار انه كان يشغل وظيفة من الفئة الثامنة .واذ خولت المادة 49 من هذا النظام السلطة الرئاسية توقيع جزاء خفض فئة الوظيفة والمرتب معا على العاملين شاغلى وظائف المستوى الثالث- شان المدعى - فلم تعد ثمة جدوى من الغاء القرار المطعون فيه استنادا الى ان المحكمة التاديبية كانت هى المختصة وقت صدوره ليعود الامر ثانية الى السلطة الرئاسية التى سبق لها ان أفصحت عن رايها فيه فتصر عل موقفها باعادة اصداره بسلطتها التى خولت لها بالقانون المشار اليه ، وتعود المنازعة بذلك دورة اخرى لا مسوغ لتكرارها ويعتبر القانون الجديد والحالة هذه وكانه قد صحح عيب عدم الاختصاص الذى اعتور القرار عند صدوره . ومن ثم يتعين تناوله ومراقبته بالنسبة لباقى اركانه الاخرى .