الطعن رقم 516 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1975-4-26
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان الفترة الزمنية التى يحسب عنها الغياب عن العمل مدة أكثر من عشرين يوما غير متصلة هى حسبما جاء بنص البند (8) من المادة (54) - أثنى عشر شهرا ، وقد جاءت اللائحة فى هذا الصدد مطلقة ولم تقيد هذه الفترة الزمنية ببداية معينة ،واطلاق النص على هذا النحو انما يعنى أن المخالفة التأديبية تتم متى جاوز الغياب عن العمل بدون أذن أو سبب مشروع عشرون يوما غير متصله خلال أثنى عشر شهرا أو أقل أيا كانت بداية هذه الفترة . ولا حجة فيما ذهب اليه تقرير الطعن من حساب الاثنى عشر شهرا المشار اليها على أساس تاريخ التعيين قياسا على الأحكام الخاصة بالاجازات التى وردت بكادر العمال أو نظام موظفى الدولة الصادر به القانون رقم 210 لسنة 1951 ، اذ بالرغم من انتفاء مبررات القياس فان صيغة الفقرة (8) من المادة (54) لا يسمح مفهومها أو معناها بهذا القيد ذلك لأن الحكمة من هذا النص هى معالجة عدم انتظام العامل بدون سبب مشروع أكثر من عشرين يوما غير متصلة خلال اثنى عشر شهرا أو أقل يؤدى الى الاخلال بانتظام العمل فى المرفق الذى تديره ، بما يؤثر فى الخدمة الواجبة للجمهور ، وحاجاته المتزايدة ، ومن ثم فان أعمال هذه الحكمة يستوجب عدم تقييد مدة الاثنى عشر شهرا ببداية معينة ، وانما يعتد بالغياب غير المتصل لمدة أكثر منعشرين يوما خلال اثنى عشر شهرا ، أو أقل أيا كانت بدايتها ، والقول بغير ذلك يهدر مقصود اللائحة ويفوت حكمها.
ولما كان الامر كذلك ، وكان الثابت من الاوراق - على النحو الذى فصله الحكم المطعون فيه أن المدعى تغيب عن العمل بدون اذن أو سبب مشروع 60 يوما خلال المدة من يناير سنة 1966 حتى أغسطس سنة 1966 منها 14 يوما فى يناير سنة 1966 ، 10 أيام فى فبراير سنة 1966 ، 17 يوما فى مارس سنة 1966 ، 13 يوما فى يولية سنة 1966 ، 6 أيام فى أغسطس سنة 1966 ، وقد حقق مع المدعى عن كل انقطاع عن العمل فى المدد المشار إليها ، فمن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر صحيحا وقائما على سببه واذ انتهى الحكم المطعون فيه الى رفض دعوى المدعى ، فانه يكون أصاب الحق فى قضائه ، ويكون الطعن عليه غير سديد ويتعين القضاء برفضه .