الطعن رقم 24 لسنة 25 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1980-1-12
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن الثابت من استعراض الوقائع على النحو السالف بيانه ان المدرسة التى يعمل بها الطاعن سمحت له بالانقطاع عن العمل ابتداء من 11 يناير سنة 1975 ومنحته مهلة لتحديد موقفه من التجنيد ثم مدت هذه المهلة حتى نهاية يناير من ذلك العام ، ولم يصدر قرار بايقاف صرف مرتبه أو ايقافه عن العمل الا فى 4 من قبراير سنة 1975 بعد أن روى عدم قبول شهادة بتأجيل التجنيد التى تقدم بها الطاعن نظرا لارتباطها بكونه طالبا منتظما بكلية التكنولوجيا وعدم صلاحيتها كمسوغ للتعيين ومن ثم فإن انقطاع الطاعن خلال المدة من 11 يناير حتى نهاية شهر يناير 1975 تنتفى عنه والحالة هذه صفة الانقطاع بدون أذن ويعد بمثابة الغياب المصرح به قانونا من الجهة الادارية ، ولا يترتب عليه بالتالى حرمانه من مرتبه عن تلك المدة ، ولا يمثل صرف الطاعن لمرتبه عنها مخالفة ادارية تسوغ تأديبه . واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب ، وأدان سلوك الطاعن لهذا السبب يكون قد جانبه التوفيق متعين الالغاء .
ومن حيث ان امتناع الجهة الادارية عن قبول شهادة تأجيل التجنيد التى تقدم بها الطاعن بوصفه طالبا بكلية التكنولوجيا وليس بوصفه عاملا ، ثم اصدارها القرار رقم 491 بتاريخ 4 من فبراير سنة 1975 بوقفه عن العمل مع وقف صرف مرتبه ، كان أعمالا لما تقضى به المادة 58 من قانون الخدمة العسكرية رقم 505 لسنة 1955 من عدم جواز بقاء أى مواطن بين الحادية والعشرين والخامسة والثلاثين من عمره فى وظيفته ما لم يقدم احدى الشهادات المنصوص عليها فى المادة 64 من القانون ومن بينها شهادة تأجيل الخدمة الالزامية ، ولقد استهدفت الجهة الادارية من هذا الاجراء مجرد حفز الطاعن على الاذعان لحكم قانون الخدمة العسكرية ، والتقدم لها بما يفيد تحديد موقفه من التجنيد بوصفه عاملا بها ، واذ تقاعس فى تنفيذ ما كلف به ، وتمادى فى مسلكه فانه يكون فى الواقع من الامر قد أثر الدراسة فى كلية التكنولوجيا على عمله ، ويضحى بهذه المثابة منقطعا عن العمل دون عذر مقبولا ولا يجوز له من ثم ان ينذرع بأن انقطاعه عن العمل كان نتيجة لوقفه عن العمل طالما أن الثابت يتذرع بأن انقطاعه عن العمل كان نتيجة لوقفه عن العمل طالما أن الثابت أن هذا الانقطاع راجع الى اصراره على رفض الاستجابة الى طلب الجهة الادارية تحقيقا لما عقد عليه العزم من مواصلة دراسته العليا وتفصيلها على ممارسة عمله ، وبناء على ذلك يكون انقطاع الطاعن عن العمل منذ أول فبراير سنة 1975 مخالفا لأحكام القانون ، وبذلك يكون قد ارتكب ذنبا اداريا يسوغ مساءلته تأديبيا عنه .
ومن حيث أن الاوراق تكشف عن تفوق الطاعن فى دراسته وحصوله على جائزة التفوق فى دبلوم الدراسات التكميلية الصناعية عام ، 1973 / 1974 ، وانه التحق بكلية التكنولوجيا رغبة منه فى رفع مستواه الثقافى والعلمى ، الامر الذى يعود بالخير على الوطن ورفعه شأنه ، ومن ثم يتعين مراعاة ذلك عند تقدير الجزاء عن المخالفة الاولى التى ثبتت فى حق الطاعن بعد سقوط المخالفة الثانية على ما سبق بيانه وترى المحكمة لذلك الاكتفاء بمجازاة الطاعن بالخصم من أجره لمدة خمسة أيام .
ومن حيث أنه لما كان ذلك ما تقدم ، فانه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلا وفى موضوعه بتعديل الحكم المطعون فيه بمجازاة الطاعن بخصم خمسة أيام من أجره .