الطعن رقم 319 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1975-1-19
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى الالغاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
انه عن الدفع المبدى من الجهة الادارية بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد تاسيسا على ان القرار المطعون فيه قد نشر ووزع فى 18 من يناير سنه 1967 على الادارة العامة والمكاتب الرئيسية بها فقد طلبت المحكمة من الحاضر عن الجهة الادارية بجلسة 2 من يونية سنة 1974 ايضاح الوسيلة التى تم بها نشر القرار المطعون فيه والدليل على علم المدعى به ، فادوع حافظة طويت على كتاب مرسل من مدير عام الشئون الادارية والمالية بالامانة العامة للحكم المحلى الى ادارة قضايا الحكومة برقم 7262 بتاريخ 17 من نوفمبر سنه 1974 جاء فيه انه لا يوجد نشره بالامانة بالقرارات الصادرة منها وان المتبع هو ان تسلم هذه القرارات على سراكى داخلية للادارات المعنية وشئون العاملين بها وقد اعدمت هذه السراكى طبقا للائحة المحفوظات بعد مضى خمس سنوات ، ويتضح من ذلك ان الجهة الادارية قد عجزت عن اقامة الدليل على نشر القرار المطعون فيه او على علم المدعى به علما بانه يقوم مقام النشر والاعلان ، كما ان قيام المدعى بالعمل بادارة شئون العاملين لا ينهض دليلا على علم المدعى بالقرار المطعون فيه قبل تقديمه تظلمه فى 12 من نوفمبر سنه 1967 واذ كان المدعى قد اخطر برفض تظلمه فى 28 من نوفمبر سنه 1967 واقام دعواه فى 28 من ديسمبر سنه 1967 فتكون قد اقيمت فى الميعاد مستوفيه اوضاعها الشكلية ويكون الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا غير قائم على اساس سليم من الواقع او القانون متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المادة 21 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 تنص على أن " تكون الترقيات بالأقدمية المطلقة لغاية الترقية إلى الدرجة الثالثة أما الترقيات من الدرجة الثالثة فما فوقها فكلها بالاختيار للكفاية ، مع التقيد بالأقدمية فى ذات مرتبة الكفاية "
وتنص المادة الخامسة من التفسير التشريعى رقم 5 لسنة 1965 الصادر من اللجنة العليا لتفسير أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة على أن " تكون ترقية العاملين الشاغلين للدرجات الثالثة وفقا لنظام التقارير المهنية ، أما العاملون الشاغلون للدرجات الثانية وما يعلوها فيستهدى فى تحديد مرتبة كفايتهم عند الترقية بما ورد بملف الخدمة ما يبديه الرؤساء عنهم ومفاد ذلك أن المشرع قدجعل الترقية من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية بالاختيار للكفاية وأما التقارير السنوية للمرشحين ، ومن ثم فلا يجوز للأدارة أن ترقى الاقدام إذا كانت مرتبة كفايته تقل عن الاحداث منه ، لما كان الثابت من الاوراق ان القرار المطعون فيه قد شمل بالشرقية من يقل عن المدعى فى مرتبة الكفاية ومن ثم يكون قد صدر مشوبا بعيب مخالفة القانون مما يتعين معه الحكم بالغائه فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية وان كان المدعى قد رقى الى الدرجة الثانية فعلا فان الامر يقتصر على ارجاع اقدميته فى تلك الدرجة الى 31 من ديسمبر سنة 1966 تاريخ صدور القرار المطعون فيه ، ولا وجه لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من الغاء القرار المطعون فيه الغاء مجردا تأسيسا على أن هناك خمسة من العاملين الشاغلين للدرجة الثالثة ويسبقون المدعى فى الاقدمية ويتساوون معه فى مرتبة الكفاية ومن ثم فما كان الدور فى الترقية يلحق المدعى ، ذلك أنه فضلا على ان الالغاء المجرد معناه بطلان الاساس القانونى للقرار الادارى المطعون فيه برمته الامر غير المتوافر فى الحالة المعروضة فان الثابت أن المدعى وان كان ترتيبه الخامس عشر ويسبقه خمسة ممن يتساوون فى مرتبة الكفاية الا أنه هو الذى نشط فى الطعن فى هذا القرار دون زملائه الخمسة سالفى الذكر .
ومن حيث أنه تأسيسا على ما تقدم فان الحكم المطعون فيه إذا أخذ بغير هذا النظر وقضى بالغاء القرار المطعون فيه الغاء مجردا ، يكون قد اخطأ فى تأويل القانون وتطبيقه مما يتعين معه الحكم بالغائه وبارجاع أقدمية المدعى فى الدرجة الثانية إلى 31 من ديسمبر سنة 1966 مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الادارية المصروفات.