⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 201 لسنة 18 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1977-4-24 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى الالغاء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث انه عن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد فان قضاء هذه المحكمة قد استقر فى تفسير المادة 22 من القانون رقم 55 لسنه 1959 بتنظيم مجلس الدولة بالجمهورية العربية المتحدة والتى تنص على ان :" ميعاد رفع الدعوى الى المحكمة فيما يتعلق بطلبات الالغاء ستون يوما من تاريخ نشر القرار الادارى المطعون فيه فى الجريدة الرسمية او فى النشرات التى تصدرها المصالح او اعلان صاحب الشان به " والتى تسرى على النزاع الماثل على عدة مبادئ قانونية هى : اولا -" ان الشارع قد جعل مناط بدء سريان ميعاد رفع الدعوى هو واقعة نشر القرار المطعون فيه او اعلان صاحب الشان به ، وبذلك كان النشر معادلا للاعلان من حيث قوة كليهما فى اثبات وصول القرار المطعون فيه الى علم صاحب الشان وفى بدء الميعاد المقرر قانونا للطعن فيه . ثانيا - انه رغم النص على ان يكون النشر كالاعلان وسيلة لاثبات العلم بالقرار المطعون فيه الا انه لا يزال من الثابت مع ذلك ان هذه المساواة بين الوسيلتين ليست كاملة اذ لا زال الاعلان بالقرار هو الاصل واما النشر فهو الاستثناء بحيث لا يكفى النشر حيث يكون الاعلان ممكنا ومن اجل هذا اجتهد القضاء لكى يحدد الحالات التى يصح الالتجاء فيها الى وسيلة النشر والحالات التى يتعين الالتجاء فيها الى وسيلة الاعلان وكان مما قررة القضاء فى هذا الشان ، التمييز بين قرارات الادارة التنظيمية وقراراتها الفردية بحيث متى كانت الاولى بحكم عموميتها وتجديدها لا يتصور حصر الاشخاص الذين تحكمهم مما لا يكون معه محل لالتزام وسيلة الاعلان بالنسبة اليها ، فان الثانية اذ تتجه بالعكس الى اشخاص معينين بذواتهم ومعلومين سلفا لدى الادارة فانه لا يكون ثمة محل بالنسبة اليها للاكتفاء بوسيله النشر بل يكون الاعلان اجراء محتما . ثالثا - " انه اذا كانت نصوص القانون قد حددت واقعة النشر والاعلان لبدء الميعاد المقرر لرفع دعوى الالغاء فان القضاء الادارى لم يلتزم حدود النص فى ذلك فهو لا يرى الاعلان والنشر الا قرينتين على وصول القرار المطعون فيه الى علم صاحب الشان ومن ثم يجب ان يتم النشر والاعلان بالشكل الكافى للتعريف بالقرار ومحتوياته الجوهرية حتى يكفى كلاهما فى تحقيق العلم بالقرار . رابعا -" على انه اذا كانت قرينه العلم المستفادة من النشر او الاعلان ليس مما يقبل اثبات العكس فليس ما يمنع ثبوت العلم بدونها فاذا قام الدليل القاطع وفقا لمقتضيات ظروف النزاع وطبيعته على علم صاحب الشان بالقرار علما يقنييا لا ظنيا ولا افتراضيا بحيث يكون شاملا لجميع محتويات هذا القرار ومؤداه حتى يتيسر له بمقتضى هذا العلم ان يحدد مركزه القانونى من القرار متى قام الدليل على ذلك ، بدا ميعاد الطعن من تاريخ ثبوت هذا العلم دون حاجة الى نشر القرار او اعلانه اذ لا شان للقرائن حين يثبت ما يراد بها ثبوتا يقينيا قاطعا وهذا يفيد استقرار قضاء هذه المحكمة على تاييد نظرية العلم اليقينى . خامسا - ان عبء اثبات النشر او الاعلان الذى تبدا به المدة يقع على عاتق جهة الادارة .