الطعن رقم 725 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1975-3-9
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
عامل بالقطاع العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ذهب الحكم المطعون فيه الى ان قرار المؤسسة المدعى عليها رقم 42 بنقل المدعين الى بعض الوحدات الاقتصادية التابعة لها قد فوت عليهم دورهم فى الترقية بالقرار رقم 2 لسنة 68 بالمخالفة لحكم المادة 33 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار الجمهورى رقم 3309 لسنة 66 ولصدور قرار الترقية قبل انقضاء سنة على قرار النقل وقد حدد الحكم هذه المدة استهداء بفترة السنة المحددة لقياس كفاية العامل هذا الذى ذهب اليه الحكم لا يقوم على اساس سليم من القانون ذلك لان المادة المذكورة تنص على انه يجوز نقل العامل من اى جهة حكومية مركزية او محلية الى وظيفة من ذات فئة وظيفته بالهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها كما يجوز نقل العامل الى وظيفة من ذات فئة وظيفته سواء كان ذلك داخل المؤسسة او الوحدة الاقتصادية او هيئة عامة او جهة حكومية مركزية او محلية ... ويشترط لصحة قرار النقل فى جميع الحالات الا يفوت على العامل دوره فى الترقية ما لم يكن ذلك بناء على طلبه او موافقته او كان نقله بقرار من رئيس الجمهورية والقيد الذى اوردته الفقرة الاخيرة من هذه المادة انما ينصرف الى النقل العادى الذى يتم فى الظروف الطبيعية فاذا كان النقل وفقا لمقتضيات صالح العمل ومتطلبات المصلحة العامة فان للادارة الحق فى ان تجربه بما تتمتع به من سلطة تقديرية بلا معقب فى ذلك ما دامت لم تخالف القانون وانها قد تغيب عند اصدار قرارها الصالح العام ولم تتعسف فى استعمال سلطتها .
ومن حيث ان الثابت من الاوراق أن نقل المدعين من المؤسسة المدعى عليها الى الوحدات الاقتصادية التابعة لها بالقرار رقم 42 لسنة 1967 قد تم لتمكين هذه المؤسسة والوحدات المذكورة من القيام بمسئولياتها باعادة تنظيم جهازها الوظيفى وتعديل اوضاعها وفقا لاحكام قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الجديد الصادر بالقانون رقم 32 لسنة 1966 وبسبب وجود عاملين زائدين عن حاجة العمل فى المؤسسة المدعى عليها ونقص فى العاملين فى الوحدات الاقتصادية التابعة لها وغنى عن البيان ان هذه كلها اعتبارات اقتضتها ضرورات المصلحة العامة ومن ثم لا يسرى فى حالة المدعين القيد المشار اليه فى المادة 33 السالفة الذكر وتكون الجهة الادارية قد استعملت السلطة المخولة لها قانونا فى النقل بقصد تحقيق الغرض الذى شرع من اجله فى حدود هذه الرخصة وليس بسائغ القول بان مثل هذا النقل قد قصد به تفويت حق المدعين فى الترقية والا غلت يد الادارة فى اتخاذ النقل كاجراء تقتضيه المصلحة العامة مما يؤدى الى اضطراب العمل وتعطيل سير المرافق العامة على الوجه المنشود . يؤكد هذا الثابت من الاوراق على النحو الذى فصلته المحكمة فيما سلف- ظروف الحال فى الدعاوى الماثلة من انه لم يقم دليل على دحض ما ذهبت اليه جهة من عدم وجود درجات خالية عند اجراء النقل ومن انه قد مضى بين صدور قرار النقل وقرار الترقية المطعون فيهما فترة معقولة تزيد على ثمانية اشهر اذ صدر قرار النقل فى 13 من ابريل سنة 1967 بينما صدر قرار الترقية فى 8 من يناير سنة 68- فضلا عن أن القرار الاول صدر فى السنة المالية 66 سنة 1967 بينما صدر القرار الثانى فى سنة مالية هى السنة المالية 67/1968 مما ينفى عن قرار النقل المطعون فيه مخالفته للقانون او انه صدر مشوباً بعيب اساءة استعمال السلطة ابتغاء تفويت حق المدعين فى ترقية كانت متاحة لهم .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الحكم المطعون فيه اذ اخذ بغير هذا النظر قد اخطا فى تاويل القانون وتطبيقه ويتعين من ثم القضاء بالغائه وبرفض الدعاوى مع الزام المدعين بالمصروفات .