الطعن رقم 1408 لسنة 14 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-12-15
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى الالغاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان هذه المحكمة سبق ان قضت بان تقديم التظلم وفقا لحكم المادة 32 من القانون رقم 46 لسنة 1964 بنظام العاملين المدنيين يجعل من تقديم التظلم المنصوص عليه فى قانون مجلس الدولة غير مجد الامر الذى يقتضى قبول الدعوى شكلا ولو لم يسبقها التظلم المنصوص عليه فى قانون مجلس الدولة اكتفاء بتقديم التظلم المنصوص عليه فى قانون العاملين المشار اليه ، وان تقرير هذه القاعدة لا يقوم على اساس الغاء احكام التظلم المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة بل يستند الى الحكمة التشريعية من استحداث نظام التظلم الوجوبى وهى الحكمة التى تكشف عنها المذكرة الايضاحية لقانون مجلس الدولة والتى جرت عبارتها بما ياتى " ان الغرض من ذلك هو تقليل الوارد من القضايا بقدر المستطاع وتحقيق العدالة الادارية بطرق ايسر على الناس وانهاء تلك المنازعات فى مراحلها الاولى ان رات الادارة ان المتظلم على حق فى تظلمه ، فان رفضته او لم تبت فيه خلال الميعاد المقرر فله ان يلجا الى طريق التقاضى ". ومن ثم فان تقديم التظلم الى لجنه شئون العاملين وفوات ستين يوما على تقديمه دون ان تجيب عنه اللجنة يعتبر اخذا بالاصل العام المقرر فى شان التظلم الوجوبى والحكمة التشريعية من استحداثه بمثابة رفض حكمى له ، ويكون رفع الدعوى خلال الستين يوما التالية لهذا الرفض الحكمى .
ومن حيث انه يبين من الاطلاع على الاوراق ان المدعى تظلم فى القرار الصادر بتقدير كفايته عن عام 1964 بدرجة ضعيف الى لجنة شئون العاملين بتاريخ 6 من يونيه سنه 1965 ، وانه تقدم فى 8 من سبتمبر سنه 1965 بطلب لاعفائه من رسوم الدعوى اى خلال الستين يوما التالية للرفض الحكمى لتظلمه ، وان طلب المعافاة فى الرسوم رفض بتاريخ 17 من مايو سنه 1966 فاقام دعواة فى 16 من يونية سنه 1966 ومن ثم تكون الدعوى قد استوفت اوضاعها الشكلية ورفعت فى الميعاد وبالتالى مقبوله شكلا ، ويكون الحكم المطعون فيه اذ ذهب غير هذا المذهب فانه يكون قد جانب الصواب ويتعين الحكم بالغائه وقبول الدعوى شكلا .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان المادة 29 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنه 1964 تنص على ان " يخضع لنظام التقارير السنوية جميع العاملين لغاية وظائف الدرجة الثالثة وتقدم هذه التقارير السنوية جميع العاملين لغاية وظائف الدرجة الثالثة وتقدم هذه التقارير عن كل سنه ميلادية خلال شهرى يناير وفبراير من السنه التالية ويكون ذلك على اساس تقدير فاية العامل بمرتبة ممتاز او جيد او متوسط او دون المتوسط او ضعيف ، وتعد هذه التقارير طبقا للاوضاع التى تحددها اللائحة التنفيذية " كما نص القانون رقم 46 لسنه 1964 فى الفقرة الثانية من المادة الثانية منه على انه " الى ان يتم وضع اللوائح والقرارات التنفيذية لهذا القانون تستمر اللوائح والقرارات المعمول بها فى شئون الموظفين والعمال قبلالعمل بهذا القانون سارية فيما لا يتعارض مع احكامه ، ولما كان التقرير المطعون فيه قد وضع عن اعمال المدعى خلالف عام 1964 وكانت اللائحة التنفيذية التى اشارت اليها المادة 29 سالفة الذكر لم تصدر بعد فانه يخضع فى كيفية وضعه والاجراءات التى يتعين اتباعها فى شانه للاحكام المتعلقة بتقدير كفاية العامل وفقا لاحكام القانون رقم 210 لسنه 1951 واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذا له والتى كانت تقضى بان يقدم التقرير السنوى عن الموظف من رئيسة المباشر ثم يعرض على المدير المحلى فرئيس المصلحة اللذين لهما الحق فى الموافقة او ادخال تعديل على تقدير الرئيس المباشر ثم يعرض على لجنه شئون الموظفين لتقدير درجة الكفاية التى يستحقها الموظف ويكون تقديرها نهائيا ، وانه يجب ان يمر التقرير بكافة هذه المراحل التى تعتبر ضمانه جوهرية للعاملين لا يسوغ اهدارها والا وقع باطلا .
ومن حيث انه يبين من الاطلاع على التقرير السنوى عن اعمال المدعى خلال عام 1964 ان السيد الدكتور / ..............هو الذى وضع التقرير عن المدعى بصفته الرئيس المباشر له وقدر كفايته بدرجة ضعيف . كما وقع فى المكان المخصص لراى المدير المحلى بعد ان ثبت انه يصعب الاستفادة منه . اما المكان المخصص لتعقيب رئيس المصلحة فلم يدون به راى او توقيع كما يبين ان لجنة شئون العاملين قد اثبتت فى المكان المخصص لرايها اعتمادها تقدير درجة الكفاية وقد طلب السيد الحاضر عن الجهة الادارية منذ جلسة 16 ديسمبر سنه 1973الاجل تلو الاجل على النحو الثابت بالمحاضر ليقدم ما يدل على ان التقرير قد استوفى اوضاعه الشكلية من ناحية عرضه على جميع المختصين الا انه عجز عن تقديم الدليل ، وكل ما تقدم به - فى فترة حجز الدعوى للحكم - مذكرة باقوال مرسلة لا يسندها دليل مما يتعين معها طرحها جانبا .
ومن حيث ان الثابت مما تقدم ان السيد الدكتور /.......... وقع على التقدير باعتباره الرئيس المباشر للمدعى كما وقع فى المكان المخصص لتوقيع المدير المحلى دون ان يثبت من الاوراق انه هو فى الوقت ذاته المدير المحلى ، كما ان لالتقرير لم يعرض على رئيس المصلحة - وليس فى الاوراق كذلك ما يثبت انه هو نفسه رئيس لجنه شئون العاملين - للوقوف على راية ومدى تاييده او اعتراضه على تقدير الرئيس المباشر والمدير المحلى بما يضم اراء الرؤساء جميعا - الرئيس المباشر والمدير المحلى ورئيس المصلحة - تحت نظر لجنه شئون العاملين وهى تصدر قراراها فيتحقق ب1ذلك الضمان الذى حرص القانون على تحقيقة الامر الذى ينطوى على اغفال اجراء جوهرى سنه ونظمه القانون ويقتضى الحال من ثم الغاء التقرير السنوى الصادر من لجنه شئون العاملين بتقدير درجة كفاية المدعى .