الطعن رقم 731 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-3-11
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
عامل بالقطاع العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث انه على الامر الثانى المتعلق بمدى سلامة التقرير السنوى العام سنة 1967 الخاص بالمدعى والذى اخذ فى الاعتبار فى اجراء المفاضلة بين المرشحين للترقية . فانه بغض النظر عما اذا كان الذى اعد هذا التقرير هو رئيسه المباشر ام من يحل محله فى حالة غيابه فان هذا التقرير وقد اثبت به ان المدعى عوقب بجزاء الانذار خلال العام الذى اعد عنه التقرير وهو امر يذكره المدعى ولم يقم عليه دليل من اوراق الدعوى ومن ملف خدمة المدعى المودع ملف الدعوى اذ جاء هذا الملف خلوا مما يستدل منه على مجازاته باية عقوبة خلال عام 1966 او قبل ذلك منذ نقله الى المؤسسة فى 27 من اغسطس سنة 1964 أو يعد ذلك حتى اقامته الدعوى موضوع الطعن الماثل ، الامر الذى يستفاد منه ان تقدير كفاية المدعى قد استند الى واقعة غير صحيحة وهى واقعة ذات اثر فى تقدير الكفاية ، ومن ثم يكون تقدير الكفاية قد جاء غير مستند الى اصول تؤدى الى ما انتهى اليه الامر الذى يدفع هذا التقدير بالبطلان وبالتالى فان مقارنة كفاية المدعى على اساس هذا التقدير الباطل بكفاية غيره من المرشحين للترقية تكون قد قامت على غير اساس سليم الامر الذى يجعل قرار الترقية القائم على هذا الاختيار مشوبا بالبطلان حقيقا بالالغاء المجرد حتى يفسح المجال امام جهة الادارة لاعادة اعمال الاختيار على اساس سليم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث أن مقطع النزاع فى الخصومة الماثلة يتحصل على أمرين الاول يدور حول تفسير المادة 10 من لائحة نظام العاملين بالقطاع العام- المعمول به اذ ذاك - وتحديد المقصود بعيارة ( التقارير الدورية ) التى وردت بتلك المادة وما اذا كان يقصد باستخدام لفظ الجمع فى شانها الاعتداد باكثر من تقرير دورى ام ان الاعتداد يكون بالتقرير الاخير . والأمر الثانى يدور حول مدى سلامة التقرير الذى اعد عن المدعى العام 1967 وهو التقرير الذى اعتمدت عليه جهة الادارة فى اجراء حركة الترقية المطعون فيها حيث ينعى المدعى على هذا التقرير ان الذى أعده غير مختص لانه ليس رئيسه المباشر كما انه اثبت به انه قد عوقب بعقوبة الانذار فى العام الذى اعد عنه التقرير وهى واقعة غير صحيحة لا اساس لها اذا انه لم يوقع عليه اى جزاء مدة عمله بالمؤسسة المدعى عليها .
ومن حيث انه عن الامر الاول فتنص المادة 10 من لائحة نظام العاملين بالقطاع العام الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 على انه :
" تكون الترقية الى وظائف الفئات من السادسة وما يعلوها بالاختيار على اساس الكفاية على ان تؤخذ التقارير الدورية فى الاعتبار فاذا تساوت مرتبة الكفاية يرقى الاقدم فى الفئة المرقى منها ... " والتعبير بلفظ الجمع بالنسبة الى التقارير يعنى فى سياق النص - الدلالة على التقارير الخاصة بمجموعة المرشحين للترقية ولا يعنى وجوب الاخذ فى الاعتبار بأكثر من تقرير بالنسبة الى كل عامل من العاملين المرشحين للترقية يؤيد ذلك ما ورد فى السياق بعد ذلك من الاشارة الى تساوى ( مرتبة الكفاية) وهو ما يدل على انها مرتبة واحدة لا تستقى الا من تقرير واحد ، كما ان كفاية العامل حالة تحتمل التغيير وتقدر فى مراحل زمنية متتالية ومن ثم يجرى اعداد التقارير بصفة دورية ويكشف التقرير الاخير عن حالة العامل النهائية من حيث انتاجه وسلوكه وتدريبه وهى الحالة التى يعول عليها عند اجراء الترقية ، وتفسير نص المادة 10 سالفى الذكر على هذا النحو يتفق مع التفسير المستقر عليه بالنسبة الى نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 والذى يعد الشريعة العامة فى نظم التوظف ومن ثم يكفى التقرير السنوى الاخير كاساس للمفاضلة بين العاملين المرشحين للترقية وعلى ذلك يكون ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من وجوب الاعتداد باكثر من تقرير دورى مخالفا للقانون ومن ثم يتعين القضاء بالغاء هذا الحكم .