الطعن رقم 1054 لسنة 20 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1979-12-8
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث انه عن الدفع بأن مسألة الطبيب تأديبيا عما ينسب اليه من خروج على مقتضى الواجب فى عمله بعيادته الخاصة لا ينعقد الا للهيئة التأديبية المشكلة بنقابة الأطباء وان الجهة الادارية التابع لها بصفته موظفا عاما لا يختص بمساءلته تأديبيا عن هذه الامور هذا الدفع مردوده ذلك لأنه يبين من استقراء القانون رقم 45 لسنة 1969 بشأن نقابة الاطباء الذى وقع الاتهام المنسوب للطاعن فى ظل سريان أحكامه - قد نظم فى الباب الخامس منه النظام التأديبى لأعضاء نقابة الاطباء فنص فى المادة 51 منه على أن يحاكم أمام الهيئة التأديبية كل عضو أخل بأحكام هذا القانون أو بأداب المهنة وتقاليدها كما نص فى المادة 52 منه على أنه مع عدم الاخلال بحق اقامة الدعوى العمومية والمدنية أو التأديبية تكون العقوبات التأديبية على الوجه الآتى .... ونص فى المادة 54 منه على أنه على النيابة أن تخطر النقابة بأى اتهام يوجه ضد أى عضو من أعضائها بجناية أو جنحة متصلة بالمهنة وذلك قبل البدء فى التحقيق ....... وفى حالات التقاضى المختلفة الخاصة بالمهنة يجوز للطبيب طلب تدخل النقابة كطرف ثالث - وأخيرا نص فى المادة 67 على أنه لا تحول محاكمة العضو جنائيا أو تأديبيا أمام هيئات التأديب المختصة بالجهة التى يعمل بها ، دون محاكمته تأديبيا طبقا لأحكام هذا القانون . ويبين من جماع هذه النصوص أنها تقضى فى صراحة بأن محاكمة أعضاء نقابة الاطباء عن كل اخلال بأحكام هذا القانون وآداب المهنة وتقاليدها يكون أمام الهيئة التأديبية المشكلة وفق أحكامه وذلك دون اخلال بحق اقامة الدعوى العمومية أو المدنية أو التأديبية ضد العضو بما من مقتضاه أن محاكمة عضو النقابة الطبية عن اخلال بأحكام هذا القانون أو بآداب المهنة وتقاليدها لا يحول دون محاكمته تأديبيا بوصفه أحد العاملين فيما نسب اليه من مخالفات ، يستوى فى ذلك المخالفات التى يرتكبها فى دائرة عمله الوظيفى وتلك التى يرتكبها خارجها اذا انطوت على سلوك معيب ينعكس أثره على سلوكه العام فى مجال الوظيفة ولا حجة فى الاستناد الى المادة 19 من القانون رقم 62 لسنة 1949 بانشاء نقابات واتحادات نقابات المهن الطبية التى كانت تقضى بأن يحاكم أمام الهيئات التأديبية لكل نقابة كل عضو من أرباب المهنة التابع لها من غير موظفى الحكومة ، أما الاعضاء من موظفى الحكومة فيحاكمون أمام السلطات التأديبية المختصة فى جميع ما ينسب اليهم فى دائرة عملهم الحكومى من مخالفات لها علاقة بأعمالهم الحكومية وأمام مجلس النقابة فيما يقع منهم بسبب مزاولة معنتهم فيما عدا ذلك وأن يحاكم أمام الهيئات التاديبية للنقابة كل عضو صدر ضده حكم نهائى بعقوبة أو تعويض من محكمة جنائية أو مدنية أو تأديبية مختصه لأمور تمس استقامته أو شرفه أو كفايته فى مزاولة مهنته لا حجة فى الاستناد الى هذه المادة ذلك لأنه فضلا عن أن القانون رقم 45 لسنة 1969 سالف الذكر لم يردد أحكامها فان اعادة تنظيم أمر محاكمة أعضاء نقابة الاطباء بوصفهم هذا على أساس يخالف ما كانت تقضى به المادة 191 المشار إليها على النحو السالف البيان مؤداه أن هذه المادة أصبحت ملغاه بحكم القانون اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 45 لسنة 1969 المشار إليه طبقا لنص المادة 78 منه التى تنص على إلغاء كل نص يخالف أحكامه . وبهذه المثابة لا ينحسر اختصاص السلطات التأديبية المختصة المنصوص عليها فى قوانين العاملين عن النظر فى تأديب الاطباء الخاضعين لهذه القوانين بالنسبة للمخالفات التى يرتكبونها خارج نطاق عمامهم متى كانت هذه المخالفات تشكل مسلكا معيبا ينعكس على سلوكهم العام فى مجال وظائفهم وتوقع عليهم الجزاءات معيبا ينعكس على سلوكهم العام فى مجال وظائفهم وتوقع عليهم الجزاءات التأديبية المنصوص عليها فى نظمهم الوظيفية التى تتسق مع مراكزهم القانونية الوظيفية وذلك دون اخلال بحق النقابة فى النظر فى أمرهم عن هذه المخالفات وتوقع عليهم الجزاءات التى تضمنها قانون النقابة والتى تتلاءم مع صفة الاطباء النقابية .