الطعن رقم 535 لسنة 17 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1977-5-8
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث ان الحكم المطعون فيه قضى - بالنسبة الى المصاريف - بابقاء الفصل فيها وطلبت هيئة مفوضى الدولة فى طعنها الحكم بالزام المدعى المصروفات ولما كانت المادة 184 مرافعات تقضى بانه :" يجب على المحكمة عند اصدار الحكم الذى تنتهى به الخصومة امامها ان تحكم من تلقاء نفسها فى مصاريف الدعوى ويحكم بمصاريف الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها ويدخل فى حساب المصاريف مقابل اتعاب المحاماة ." مما يفيد انه قبل صدور الحكم المنهى للخصومة لا يجوز قانونا الحكم فى المصاريف وانما يجب ابقاء الفصل فيها لحين الفصل فى الموضوع كما هو الحال فى الطعن الماثل. واذ طلبت هيئة مفوضى الدولة فى طعنها الحكم على المدعى بالمصاريف قبل صدور الحكم المنهى للخصومة لذلك يكون هذا الطلب مخالفا للقانون متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث ان طريقة فض التنازع على الاختصاص - ايجابيا كان ام سلبيا - قد نظمها قانون المحكمة العليا الصادر بقانون رقم 81 لسنة 1969 فنص فى المادة (4) منه على ان : تختص المحكمة العليا بما ياتى: (1) .....................
(2) ........... (3)..............
(4) الفصل فى مسائل تنازع الاختصاص طبقا لاحكام المواد 17 و 19 و 20 و 21 من قانون السلطة القضائية . " ونصت المادة (17) من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 وهو القانون النافذ وقت العمل بقانون المحكمة العليا - على انه :" اذا رفعت دعوى عن موضوع واحد امام جهة القضاء العادى وامام جهة القضاء الادارى او اية هيئة اخرى ذات اختصاص قضائى ولم تتخل احداهما عن نظرها او تخلت كلتاهما عنها يرفع طلب تعيين الجهة المختصة الى محكمة تنازع الاختصاص ... " كما نصت المادة (5) من قانون المحكمة العليا سالف الذكر على ان . يكون رفع الدعوى امام المحكمة بطريق الايداع بقلم كتابها ". ونصت المادة (1) من قانون الاجراءات والرسوم امام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 على ان : ترفع ... طلبات الفصل فى مسائل تنازع الاختصاص بعريضة تودع قلم كتاب المحكمة العليا موقعة من محام مقبول للمرافعة امام هذه المحكمة .
ويترتب على تقديم الطلب المتعلق بمسائل تنازع الاختصاص فى دعوى مرفوعه عن موضوع واحد امام جهة القضاء العادى او جهة القضاء الادارى او اية هيئة ذات اختصاص قضائى وامام جهة قضاء او هيئة ذات اختصاص قضائى اخرى ولم تتخل احداهما عن نظرها او تخلت كلتاهما عنها . وقف السير فى الدعوى المقدم بشانها طلب تعيين الجهة المختصة وهذا الحكم الاخير مطابق لنص المادة 19/1 من القانون رقم 53 لسنة 1965 الذى يقضى بانه : ، " يترتب على رفع الطلب الى المحكمة المشار اليها ( محكمة تنازع الاختصاص ) وقف السير فى الدعوى المقدم بشانها طلب تعيين المحكمة المختصة .. ومفاد هذه النصوص جميعا ان وظيفة المحكمة العليا - باعتبارها محكمة تنازع الاختصاص - تحديد جهة القضاء المختصة ولائيا بنظر النزاع وليس الفصل فى الدعوى الموضوعية . ولما كانت المادة 110 من قانون المرافعات تنص على ان . على المحكمة اذا قضت بعدم اختصاصها ان تامر باحالة الدعوى بحالتها الى المحكمة المختصة ولو كان عدم الاختصاص متعلقا بالولاية ...
وتلتزم المحكمة المحال اليها الدعوى بنظرها . ولما كان الذى يحال وفقا لهذه المادة هو الدعوى الموضوعية وليس دعوى تنازع الاختصاص ، لذلك كان استناد الحكم المطعون فيه الى المادة 110 مرافعات للحكم بالاحالة امرا مخالفا لصحيح حكم القانون . فضلا عن ان المستفاد من نصوص قانون المحكمة العليا وقانون الاجراءات والرسوم امامها سالف الذكر ان الشارع رسم طريقا محددا لرفع طلبات تعيين جهة القضاء المختصة وظيفيا عند قيام التنازع الايجابى او السلبى على الاختصاص وناط ذلك باصحاب الشان انفسهم ومن ثم فليس من الجائز قانونا رفع طلب التنازع بطريق الاحالة من محكمة الموضوع . وقد استقر على ذلك قضاء المحكمة العليا اذ جرى قضاؤها على ان ولاية المحكمة العليا فى موضوع تنازع الاختصاص لا يقوم باتصالها بالطلب اتصالا مطابقا للاوضاع المقررة فى قانون الاجراءات والرسوم امام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 فاذا كانت دعوى الموضوع قد رفعت ابتداء الى المحكمة الابتدائية فقضت بعدم اختصاصها بنظرها واحالتها الى محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة فحكمت بدورها بعدم الاختصاص والاحالة الى المحكمة العليا للفصل فى التنازع السلبى على الاختصاص فان طلب تعيين الجهة المختصة المحال الى المحكمة العليا بهذه الطريقة ، يكون غير مقبول ، وانه لا يغير من هذا النظر ما تقضى به المادة 110 من قانون المرافعات من ان المحكمة عندما تقضى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى تحيلها الى المحكمة المختصة وتكون هذه الاخيرة ملزمة بالنظر فيها ، وذلك ان الاحالة المشار اليها فى المادة المتقدم ذكرها لا تكون الا بين المحاكم صاحبة الولاية بالفصل فى موضوع الدعوى ولا يمتد حكمها الى المحكمة العليا التى يقتصر دورها - فى مسائل تنازع الاختصاص - على تعيين المحكمة المختصة ولائيا بنظر الدعوى دون الفصل فى موضوع النزاع ( حكم المحكمة العليا بجلسة 3/7/1971 فى الطلب رقم 4 والطلب رقم 5 لسنه 2 ق " تنازع ") . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد اخذ بغير النظر المتقدم فانه يكون قد خالف القانون وحق عليه الالغاء فيما قضى به من احالة الدعوى الى المحكمة العليا .