⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 395 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-12-16 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى لقد أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بادانه سلوك الطاعن على أساس أن شراءه للورقتين المالتين فئة مائة دولار يعيب الثقة الواجبه فيه استنادا الى ان التعامل فى الدولارات محظور بحكم القانون رقم 80 لسنة 1947 الخاص بتنظيم الرقابة على عمليات النقد الأجنبى بهدف حماية الاقتصاد القومى ومن ثم يتعين على العامل عدم دخول فى مثل هذ1ه العمليات بعدا عما يمس اعتباره تأبا به عن مواقع الزلل ومواطن الشبهات. ومن حيث أنه من المقرر أن تأثيم الفعل وفقا لأحكام قانون العقوبات أو أى قانون آخر لا يترتب عليه لذاته مؤخذاه مرتكبة تأديبا ما لم ينطو هذا الفعل على اخلال من العامل بواجبات الوظيفة أو الخروج على مقتضياتها أو تحمل فى ثناياه ما يمس السلوك الوظيفى الواجب مؤاعاته أو الثقة الواجب توافرها فيه. ومن حيث أنه أيا كان وجه الرأى فى شأن اباحة أو تجريم واقعة شراء الطاعن للورقتين الماليتين الفئة مائة دولار لاستعمالها فى شراء بعض ما يلزمه من السوق الحرة وليس بقصد الاتجار فيهما فان هذه الواقعة لا تعتبر بأى حال من الاحوال اخلالا منه بواجبات وظيفته أو خروجا منه على مقتضياتها كما انها لا تعد سلوكا معيبا يمس خلقه ويخدش سمعته وسيرته مما ينعكس أثره على كرامة الوظيفة ويمس اعتبار شاغلها ويخل بالثقة الواجب توافرها فيه خاصة وقد أضحى شراء العملات الاجنبية أمرا مألوفا يلجأ اليه أغلب المواطنين ليتسنى لهم الافادة من المزايا التى تتيحها هذه العملات فى الحصول على مختلف السلع المستوردة منها والمحلية ازاء السياسة التى انتجتها الدولة فى السنين الاخيرة من تشجيع الشراء بتلك العملات والتى صدر انطلاقا منها قرار وزير المالية رقم 415 لسنة 1975 بتاريخ 24 من ديسمبر سنة 75 بالسماح ببيع السلع المستوردة والسلع المحلية بالعملات الاجنبية من محلات تنشأ لهذا الغرض للمواطنين والاجانب دون سؤالهم عن مصدر هذه العملات. ومن حيث أنه ترتيبا على ما تقدم فانه وقد انعدم المأخذ على سلوك الطاعن ولم يقع منه أى اخلال بواجبات وظيفته أو خروج على مقتضياتها فان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه من توقيع عقوبة الخصم من المرتب عليه يكون على غير أساس سليم من القانون ويتعين من ثم القضاء بالغائه وببراءة الطاعن مما أسند إليه .