⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 784 لسنة 20 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1979-11-18 سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى: عامل بالقطاع العام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
12- قرار رئيس الجمهورية رقم 800 لسنة 1963 بسريان لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1963 على العاملين بالمؤسسات العامة - تسوية حالة العامل بالمؤسسة وفقا لحكم المادتين 63، 64 من تلك اللائحة وقواعد التسويات التى اعتمدتها الجنة الوزارية للتنظيم والادارة وذلك بوضعه على الوظيفة التى استوفى شروط شغلها وفقا لجداول تقييم وترتيب الوظائف المعتمدة للمؤسسة - اذا ترتب على تسوية حالة العامل استحقاقه احدى الفئات المالية الاعلى من الفئة التى كان يشغلها فانه لا يجوز منحه هذه الفئة الا اذا كانت الوظيفة التى استوفى شروط شغلها قد تم تمويلها بمعرفة السلطة التشريعية - عدم تمويل هذه الوظيفة يترتب عليه نقله الى الفئة المالية المعادلة للدرجة التى كان يشغلها قبل تسوية حالته وفقا لقواعد النقل الحكمى التى طبقت فى شان المؤسسات العامة خلافا لما اتبع بالنسبة للشركات التابعة لها - اساس ذلك ان قرار التسوية اذا ما كان من شانه ترتيب اعباء مالية جديدة على عاتق الخزانة العامة فلا يتولد اثره حالا ومباشرة الا اذا كان ذلك ممكنا وجائزا قانونيا وهو يصبح كذلك بوجود الاعتماد المالى اللازم لتنفيذه فاذا لم يوجد هذا الاعتماد اصلا كان تحقيق هذا الاثر غير ممكن قانونا (1) ومن حيث انه بتاريخ 20 من ديسمبر سنة 1962 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 باصدار لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة وبتاريخ 29 من ابريل سنة 1963 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 800 لسنة 1963 باصدار نظام العاملين بالمؤسسات العامة ونص فى مادته الاولى على ان تسرى احكام لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 على العاملين فى المؤسسات العامة . ومن حيث ان لائحة العاملين المشار اليها بنص فى المادة 63 منها على ان " يضع مجلس ادارة كل شركة جدولا بالوظائف والمرتبات الخاصة بالشركة فى حدود الجدول المرافق ويتضمن الجدول وصف كل وظيفة تحديد واجباتها ومسئولياتها والاشتراطات الواجب توافرها فيمن يشغلها وتقييمها وتصنيفها فى فئات ويعتمد هذا الجدول بقرار من مجلس ادارة المؤسسة المختصة ... الخ " وتنص المادة 64 على ان " تعادل وظائف الشركة بالوظائف الواردة فى الجدول المشار اليه بالمادة السابقة خلال مدة لا تجاوز ستة شهور من تاريخ العمل بهذا القرار ولا يترتب على حصول العامل على الاجر الذى يمنح له بالتطبيق لاحكام هذه اللائحة الاخلال بالترتيب الرئاسى للوظائف طبقا للتنظيم الادارى فى كل شركة ويصدر بهذا التعادل القرار من مجلس ادارة المؤسسة المختصة بناء على اقتراح مجلس ادارة الشركة ولا يسرى هذا القرار الا بعد التصديق عليه من المجلس التنفيذى ويمنح العاملون المرتبات التى يحددها القرار الصادر بتسوية حالاتهم طبقا للتعادل المنصوص عليه اعتبارا من اول السنة المالية التالية ومع ذلك يستمر العاملون فى تقاضى مرتباتهم الحالية بما فيها اعانة غلاء المعيشة وذلك بصفة شخصية حتى تتم تسوية حالاتهم طبقا للاحكام السابقة على انه بالنسبة للعاملين الذين يتقاضون مرتبات تزيد على المرتبات المقررة لهم بمقتضى التعادل المشار اليه فيمنحون مرتباتهم التى يتقاضونها فعلا بصفة شخصية على ان تستهلك الزيادة مما يحصل عليه العامل فى المستقبل من البدلات او علاوات الترقية . وقد وضعت اللجنة الوزارية للتنظيم والادارة بجلستها المنعقدة فى 16 من ديسمبر سنة 1964 القواعد التى تتبع عند تسوية حالات العاملين فى المؤسسات العامة والشركات التابعة لها لتحقيق المبادىء التى استهدفها المشرع فى وضع لائحة العاملين وهذه القواعد تقوم على اساس الربط بين العامل والوظيفة التى يشغلها قبل التقييم والوظيفة المعادلة لها بعد التقييم والفئة المالية التى قدرت لها وذلك حتى يمكن وضع الشخص المناسب فى العمل المناسب بالاجر المناسب وضمان وحدة المعاملة والمساواة بين العاملين فى الشركات مع الاخذ فى الاعتبار بالمركز الفعلى لشاغلى الوظائف الحالية وعدم المساس بالحقوق المكتسبة ذلك ان- العبرة بشغل الوظيفة بصفة فعلية وممارسة اعمالها . ومن حيث ان المدعى كان فى عداد العاملين بالمكافاة الشاملة فى المؤسسة المصرية العامة للتعاون الانتاجى وقد صار تحويل المكافات الشاملة الى فئات فى ميزانية المؤسسة المذكورة فى الميزانية السنة المالية 67/1968 وذلك فى ضوء كتاب وزارة الخزانة رقم 33 لسنة 1966 ورقم 6 لسنة 1967 فى شان القواعد تحويل اعتمادات المكافات والاجور الشاملة الى درجات وتم وضعه على الفئة الخامسة اعتبارا من 29/9/1964 وبالمرتب الذى كان يتقاضاه وقتئذ وبتاريخ 1/12/1968 صدر القرار رقم 382 بتحدد وظيفته " اخصائى ثان" بالفئة الخامسة وبعد تحويل المؤسسة الى هيئة عامة صدر له القرار رقم 161 بتسوية حالته بوضعه على الفئة الرابعة ومن حيث انه لم يثبت من ملف خدمة المدعى ان المدعى كان يشغل فى المؤسسة وقت التقييم فى 1/7/1964 وظيفة اخصائى ممتاز للاعمال الهندسية والتى يذهب المدعى الى ان هذه الوظيفة مقرر لها الفئة الثالثة ذلك ان ملف خدمته وهو الوعاء الذى يعول عليه فى تحديد وظيفته جاء خلوا من ذلك اذ الثابت من ملف خدمته انه كان- مهندسا عاديا وحددت وظيفته بعد ذلك باخصائى ثان بالقرار رقم 382 لسنة 1968 الصادر فى 1/12/1968 ولا عبرة بكتاب رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة لتنمية الصناعات الحرفية والمرسل الى الجهاز المركزى للتنظيم والادارة والذى يذكر فيه ان المدعى وقت تقسيم بند المكافات الشاملة شاغلا لوظيفة اخصائى ممتاز المقرر لها الفئة الثالثة لان هذا الكتاب مؤرخ 3/2/1970 ولا يوجد اى سند له من الاوراق يؤيده . وانه على فرض ان المدعى كان يشغل تلك الوظيفة فعلا فانه لا يصبح مستحقا للفئة المقررة لها طالما ان- ميزانية المؤسسة منذ سنة 1964 حتى سنة 1970 تاريخ تحويلها الى هيئة عامة لم تتناولها اى تعديل او تمويل فى وظائفها كما ان الجهة الادارية افادت بكتابها المؤرخ 14 من يوليو سنة 1979 ان وظائف المؤسسة المذكورة لم يتناولها اى تمويل حتى تاريخ الغائها وهى الغاء الهيئة بالقرار الجمهورى رقم 2402 لسنة 1971 وعلى ذلك فان المدعى لا يستحق الفئة الثالثة تلقائيا لا يصح ان يصدر له قرار الترقية الى تلك الفئة لان القرار الادارى باعتباره افصاح الجهة الادارية المختصة فى الشكل الذى يتطلبه القانون عن ارادة ملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد احداث اثر قانونى معين يكون ممكنا وجائزا قانونا ابتغاء مصلحة عامة - ان القرار بهذه المثابة اذا كان من شانه ترتيب اعباء مالية جديدة على عاتق الخزانة العامة فلا يتولد اثره حالا ومباشرة الا اذا كان ذلك ممكنا وجائزا قانونا او متى اصبح كذلك بوجود الاعتماد المالى الذى يستلزم تنفيذه لمواجهة هذه الاعباء فان لم يوجد الاعتماد اصلا كان تحقيق هذا الاثر غير ممكن قانونا .وطالما ان وظائف المؤسسة لم يتم تحويلها فلا يحق للمدعى ان يطالب بتسوية حالته على الفئة الثالثة المقررة للوظيفة التى يذهب الى انه كان شاغلها طالما ان الوظائف التى تضمنها جداول التوصيف والتقييم لتلك المؤسسة لم يتناولها اى تمويل كما هو ظاهر فى ميزانيتها منذ سنة 1964 حتى تاريخ تحويلها الى هيئة عامة .واذ كان الحكم المطعون فيه قد ذهب غير هذا المذهب فانه يكون قد اخطأ صحيح حكم القانون ويتعين بالتالى الحكم بالغائه وبرفض الدعوى والزام المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .