الطعن رقم 749 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-5-14
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن القانون رقم 46 لسنة 1964 الخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة قد أجاز فى المادة (41) منه نقل العامل من وزارة أو مصلحة أو محافظة إلى أخرى أو مؤسسة أو هيئة إلى أخرى إذا كان النقل لا يفوت عليه دورة فى الترقية أو كان بناء على طلبه - كما أجاز قرار التفسير التشريعى رقم 1 لسنة 1965 الصادر من اللجنة العليا لتفسير قانون العاملين فى المادة 1 منه " نقل وندب وإعارة العاملين بوزارة الحكومة ومصالحها ووحدات الادارة المحلية إلى الهيئات العامة والمؤسسات العامة ونقل وندب وإعارة - العاملين بهذه الهيئات والمؤسسات الى الوزرات والمصالح والوحدات المذكورة " وجاء فى المذكرة المرفقة بهذا التفسير ان العاملين بالهيئات العامة والمؤسسات العامة موظفون عموميون شأنهم فى ذلك شأن العاملين بالجهاز الادارى للدولة أى بوزارات الحكومة ومصالحها ووحدات الادارة المحلية وتقتضى المصلحة العامة أباحة تبادل نقل العاملين وندبهم وأعارتهم بين الجهات العامة المذكورة للافادة من خبرتهم فى الاعمال التى تطلب هذه الخبرة وللتمكين من حسن ادارة المرافق العامة وانتظام سيرها ثم صدر بعد ذلك قرار التفسير التشريعى رقم 5 لسنة 1965 ناصا فى المادة (3) منه على أنه (يجوز النقل والندب بين جهاز الدولة الادارى وبين الشركات التابعة للمؤسسات العامة طبقا للقواعد والشروط التى يقررها رئيس الجهاز المركزى لتنظيم والادارة ، وورد فى المذكرة الخاصة بهذا التفسير أن قرار رئيس الجمهورية رقم 800 لسنة 1963 قد أجاز النقل والندب بين العاملين فى المؤسسات العامة والشركات التابعة لها ، كما أجاز القانون رقم 46 لسنة 1964 والقرار التفسيرى رقم 1 لسنة 1965 النقل والندب بين العاملين فى الجهاز الادارى للدولة والعاملين بالمؤسسات العامة وبهذا أمكن النقل والندب بين العاملين فى الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الادارة المحلية والمؤسسات العامة والشركات التابعة استهدفها المشرع من اجازة هذا النقل وانه لما كان القانون رقم 118 لسنة 1964 قد أناط بالجهاز المركزى للتنظيم والادارة مهمة تطوير الخدمة المدنية ورفع مستواها والتنسيق بينها فى مختلف القطاعات فقد اصبح الجهاز المركزى وضع القواعد والشروط المتعلقة بالنقل والندب والتى تحقق هذه الاهداف . وقد صدر رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة فى 13/8/1966 بناء على نص القرار التفسيرى رقم 5 لسنة 1965 القرار رقم 153 لسنة 1966 ناصا فى المادة الاولى على أن " يعمل بالقواعد المرفقة فى شأن النقل والندب بين جهاز الدولة الادارى وبين المؤسسات العامة والشركات التابعة لها " وتنص القواعد المشار إليها على ما يأتى :
أولا : يجب أن يكون العامل مستوفيا لشروط مواصفات الوظيفة المنقول اليها ويكون النقل إلى الدرجة أو الفئة المعادلة للفئة أو الدرجة التى يشغلها العامل بالجهة المنقول منه .
ثانيا : يراعى فى فترة تطبيق أحكام القانون رقم 158 لسنة 1964 أن يكون العامل المنقول إلى الحكومة مستوفيا لمجموع المدد المقررة كحد أدنى للترقية بالجدول الاول الملحق بالقرار الجمهورى رقم 2264 لسنة 1964 بالنسبة للدرجة المنقول إليها وما يسبقها من درجات حسب المجموعة النوعية المنقول إليها .
ثالثا : .....................
رابعا : تحدد أقدمية العامل المنقول بين زملائه فى الجهة المنقول اليها بمراعاة اقدميته فى شغل الدرجة المعادلةلها من الجهة المنقول منها وبمراعاة أحكام البند ثانيا .
وفى 28 من أغسطس سنة 1966 عمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 باصدار نظام العاملين بالقطاع العام الذى نصت المادة 33 منه على أنه ( يجوز لنقل العامل من أى جهة حكومية مركزية أو محلية إلى وظيفة من ذات فئة وظيفته بالمؤسسات والهيئات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها كما يجوز نقل العامل الى وظيفة من ذات فئة وظيفته سواء كان ذلك داخل المؤسسة أو الوحدة الاقتصادية أو الى مؤسسة أو وحدة اقتصادية أخرى أو هيئة عام أو جهة حكومية مركزية أو محلية ، ويشترط لصحة قرار النقل فى جميع الحالات ألا يفوت على العامل دوره فى الترقية ما لم يكن ذلك بناء على طلبه أو موافقته أو كان نقله بقرار من رئيس الجمهورية .
ومن حيث أنه وقد أجيز على مقتضى القواعد المتقدم بيانها نقل العامل من أحدى شركات القطاع العام الى ايه جهة حكومية فان القواعد الاصلية فى تحديد أقدمية العامل المنقول من جهة إلى أخرى تقضى بأن يستصحب المنقول مركزه القانونى فى الجهة المنقول فيها بما فى ذلك أقدميته فى الفئة التى كان يشغلها قبل النقل ، فلا يترتب على نقل العامل مساس بهذه الاقدمية والا خرج قرار النقل عن المعنى الذى حددة القانون له ورتب عليه آثاره ومتى كان حصول العامل على الفئة المعادلة للفئة المنقول اليها قد تم صحيحا فانه يتعين ان تحسب أقدميته عند النقل بمراعاة أقدميته ، فى شغل الفئة المنقول منها - واذا كان قد عهد الى رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة بقرار التفسير التشريعى رقم 5 لسنة 1965 وضع القواعد والشروط التى يتم النقل طبقا لها ، وقد قرر رئيس الجهاز وجوب مراعاة أن يكون العامل المنقول مستوفيا لمجموع المدد المقررة كحد أدنى للترقية بالجدول الاول الملحق بالقرار الجمهورى رقم 2246 لسنة 64 بالنسبة للدرجة المنقول إليها وما يسبقها من درجات حسب المجموعة النوعية المنقول إليها ، فان ذلك القيد وان تعين مراعاته والالتزام به لتوجيه الجهات الادارية المختلفة عند اجراء النقل بحيث لا ينقل الموظف الى الجهاز الادارى للدولة الا اذا كان مستوفيا هذه المدد الا انه متى تم هذا النقل بالاداة القانونية المقررة فليس من شأن قرار رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة أن يعدل من الآثار القانونية للنقل أيا كانت الاعتبارات التى قام عليها ، وأخص هذه الاثار استصحاب الاقدمية فى الفئة المنقول منها العامل - وقد - أكد هذا النظر بما لا يدع مجالا للشك صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 المشار إليه والمعمول به فى 28 من أغسطس سنة 1966 أى فى تاريخ لاحق على صدور قرار رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة رقم 153 لسنة 1966 الصادر فى 13/8/1966 ناصا فى المادة 33 منه على جواز نقل العامل من وظيفته باحدى شركات القطاع العام الى وظيفة من ذات فئة وظيفته بجهة حكومية دون الاحالة الى أية قواعد أو شروط تصدر من رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة على النحو الذى صدر به قرار التفسير التشريعى رقم 5 لسنة 1965 المشار إليه مما لا يجوز معه تطبيق هذه القواعد على وجه يؤدى الى المساس بالمركز القانونى للعامل المنقول الخاص باستصحاب اقدميته عند نقله مادام أن نص المادة م 33 جاء مجيزا لنقل العامل من القطاع العام الى الجهات الحكومية دون أية قيود تتعلق بقضاء مدد معينة فى الدرجات .
ومن حيث أنه متى كان الثابت فى المنازعة الحالية أن المدعية حاصلة على ليسانس الآداب فى يونية سنة 1959 وألتحقت كباحثه اجتماعية فى المدرسة القومية الثانوية للبنات من أول أكتوبر سنة 1959 حتى 12 من فبراير سنة 1966 ثم عينت فى 13 من فبراير سنة 1962 بالشركة المصرية للصناعات الميكانيكية الدقيقة وسويت حالتها فى هذه الشركة بتسكينها فى وظيفة رئيس فرع الخدمات والرعاية الاجتماعية من الفئة الخامسة وحددت أقدميتها فى هذه الفئة من 1/7/1964 بالتطبيق لقرار رئيس الجمهورية رقم 2709 لسنة 1966 فى شأن تسويات العاملين فى المؤسسات العامة والشركات التابعة لها والذى نص فى المادة 1 منه على انه استثناء من حكم المادة 64 من لائحة نظام العاملين فى الشركات تحديد أقدمية العاملين فى المؤسسات والشركات التابعة لها فى الفئات التى سويت حالتهم عليها بعد التعادل اعتبارا من أول يولية سنة 1964 ........ فان المدعية تكون قد اكتسبت مركزا قانونا بهذه التسوية فيما تضمنته من أن أقدميتها فى الفئة الخامسة بالشركة المذكورة ترجع الى التاريخ الذى حدده قرار رئيس الجمهورية رقم 2709 لسنة 1966 فاذا ما نقلت بعد ذلك فى أول فبراير سنة 1969 الى الجهاز المركزى للتنظيم والادارة فى وظيفة مقرر لها الفئة الخامسة وهى فئة معادلة للفئة المقررة للوظيفة التى كانت تشغلها بالشركة فانها تستصحب أقدميتها فى الفئة المذكورة التى تعود الى 1/7/1964 ولا يؤثر فى ذلك ما يثيره الجهاز المركزى للتنظيم والادارة من جدول مدى صحة هذه التسوية أو صحة الاستناد الى شهادة الخبرة المقدمة من المدعية لأن فضلا عن أن هذه التسوية تتفق مع حكم القانون أساس مدة الخبرة التى اعتمدت عليها لجنة التظلمات بالمؤسسة التى تتبعها الشركة والتى تسمح للمدعية بشغل وظيفة من الفئة الخامسة بالشركة فانها قد اكتسبت حقا فى استمرار أعمال هذه التسوية فى حالتها التى مازالت قائمة من الوجهة القانونية ولم تستجب محدثه لكافة آثارها فى حق المدعية ، كما أنه لا تضع فيما يثيره الجهاز المركزى للتنظيم والادارة من أن المدعية قدمت عند نقلها اليه - اقرار بقبول حساب أقدميتها فى الفئة الخامسة اعتبارا من 23/2/1968 بدلا من 1/7/1964 لأنه من السلم أن علاقة الموظف بالحكومة هى عرقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح ولا تخضع لأية اقرارات يقدمها ذو الشأن بقبول أمور تتعارض مع صحيح حكم القانون فى شأنها .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه اذ اخذ بالنظر المتقدم فإنه يكون قد أصاب وجه الحق فى قضائه ويكون الطعن فيه على غير أساس سليم من القانون متعين رفضه مع الزام الجهة الادارية المصروفات .