الطعن رقم 142 لسنة 17 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1977-5-29
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
عامل بالقطاع العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من الرجوع الى احكام نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 والمعمول به اعتبارا من 28 اغسطس 1966 والسارى على المنازعة الحالية بان تقرير الكفاية المعد عن المطعون ضده عن عام 1966 قد اعد فى ظل العمل بهذا النظام انه قد نص فى المادة 20 على ان " يحرر عن كل عامل تقرير دورى شامل لانتاجه وسلوكه وتدريبه وتقدر كتابته بدرجة ممتاز - جيد- متوسط- دون المتوسط- ضعيف .وتعد التقارير على النماذج وطبقا للاوضاع التى يقررها مجلس ادارة المؤسسة " كما نص النظام المشار اليه فى المادة 22 على ان : " يعد التقرير الدورى" كتابة بواسطة الرئيس المباشر ويقدم عن طريق مدير الادارة المختص بعد ابداء رايه كتابه عليه ويعرض التقرير على لجنة شئون العاملين لتقدير درجة الكفاية التى تراها " ونصت المادة 13 على انه " يشترط فى الترقية بالاختيار ان يكون العامل حاصلا على تقدير جيد على الاقل فى التقرير الدورى عن السنة الاخيرة .ويحرم العامل المقدم عنه تقرير دورى واحد بدرجة ضعيف او تقريران متتاليان بدرجة دون المتوسط من الترقية فى العام المقدم فيه التقرير "ونصت المادة 31 على انه " يقرر مجلس الادارة فى ختام كل سنة مالية مبدا منح العلاوة او عدم منحها بالنسبة للعاملين وذلك على ضوء المركز المالى وما تحقق من اهداف كما يجوز له ان يقرر منح نسبة من العلاوة ....... ويكون المنح طبقا لما يأتى :
(أ) النسبة التى تقرر من العلاوة للعامل الحاصل على تقرير ممتاز وجيد .
(ب) نصف النسبة سالفة الذكر للعامل الحاصل على تقرير متوسط .
وتمنح تلك العلاوة الدورية او النسب التى تقرر منها فى اول يناير من كل عام .
ومن حيث انه ولئن كان نظام العاملين بالقطاع العام لم يتضمن نصا صريحا يقضى بسنوية التقرير الا ان المستفاد مما اوردته المادة 13 من النظام السالف الذكر من اشارة الى ضرورة حصول العامل على تقدير جيد على الاقل فى التقرير الدورى عن السنة الاخيرة لجواز ترقيته بالاختيار وحرمان العامل المقدم عنه تقرير دورى بدرجة ضعيف او تقريران متتاليان بدرجة دون المتوسط من الترقية فى العام المقدم فيه التقرير - المستفاد من ذلك ان التقرير الدورى الخاص بدرجة الكفاية الذى تترتب عليه الآثار القانونية المنصوص عليها فى نظام العاملين بالقطاع العام سواء من حيث جواز الترقية بالاختيار او منح العلاوة كلها او بعضها او غير ذلك من آثار هذا التقرير يعد عن سنة كاملة ولا يجوز تبعا لذلك ان يعد تقرير كفاية عن احد العاملين عن مدة اقل من سنة فان التقرير تسجيل وتبيان لحالة العامل خلال السنة موضوع التقرير ، وفى المنازعة الحالية فان المدعى قضى بعض الوقت من العام الذى وضع عنه فى التقرير السنوى المطعون فيه " عام 1966" مجندا فى القوات المسلحة وما كان يجوز للمؤسسة التى يعمل فيها ان تعد اصلا تقرير كفاية عن هذه السنة ما دام ان التقرير يعد عن سنة كاملة كما سبق البيان ، هذا فضلا عن ان المادة 12 من القانون رقم 505 لسنة 1955 فى شان الخدمة العسكرية والوطنية قد نصت على انه "يحتفظ للموظف او المستخدم او العامل اثناء وجوده فى الخدمة العسكرية او الوطنية بما يستحقه من ترقيات وعلاوات كما لو كان يؤدى عمله فعلا .... الخ ومن مقتضى ذلك اعتبار المجند حكما فى عمله واستحقاقه ترقياته وعلاواته كاملة حتى لا يضار بسبب ادائه لواجب وطنى هو التزام الخدمة العسكرية وما دام لم يقم مانع قانونى من قيام هذا الاستحقاق يتعلق بصلاحيته وهى ما يقتضى كذلك الا يوضع عن المجند تقرير كفاية عن مدة تجنيده اصلا لاختلاف النشاط الذى يؤد به خدمة القوات المسلحة عن عمله المدنى اختلافا مرده ان كلا من النشاطين له طبيعة مغايرة لطبيعة النشاط الاخر وتحكم كلا منهما قوانين ولوائح ونظم متباينة واذ كانت المؤسسة الطاعنة قد اعدت عن المدعى تقرير كفاية بدرجة مرضى عن سنة 1966 على وجه مخالف للقواعد المتقدمة وقد ادى هذا التقرير الى اهدار حكم المادة 12 من القانون رقم 505 لسنة 1955 المشار اليه اذ منح المدعى تبعا لذلك نصف العلاوة الدورية المستحقة له بدلا من منحها له بالنسبة التى تقررت للعاملين فى المؤسسة عن عام وضع التقرير فان وضع هذا التقرير يكون مخالفا للقانون يتعين الالغاء.