الطعن رقم 383 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-12-30
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاعلان فى الموطن الاصلى
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان اجراءات الخبير
⚖️ التزامات المشترى - الوفاء بالثمن
⚖️ التقادم المسقط - مدة التقادم
⚖️ اصدار الحكم - تقديم المذكرات والمستندات
⚖️ نظر الدعوى - تقديم المذكرات والمستندات
⚖️ فوائد
⚖️ الموطن الاصلى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب ينعى الطاعنون بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه البطلان ويقولون فى بيان ذلك ان الحكم استند الى ورقة قدمتها الشركة المطعون عليها فى فترة حجز الدعوى للحكم دون ان تأذن المحكمة بتقديم مستندات ولئن كان الطاعنون قد اطلعوا على هذه الورقة الا انهم اعترضوا على تقدميها وكان اطلاعهم عليها عابرا لم تتح لهم معه الفرصة الكافية للرد عليها وهو ما يشوب الحكم بالبطلان طبقا لما تقضى به المادة 168 من قانون المرافعات .
وحيث ان الطاعنون ينعون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه البطلان ذلك انه استند فى قضائه الى تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى مع انه باشر مأموريته فى غيابهم ودون اخطارهم فى المحل الذى كانوا يقيمون به وقبل من الشركة المطعون عليها اوراقا وكشوفا دون اطلاع الطاعنين عليها وهو ما يبطل عمل الخبير ولا يجدى فى هذا الشان ما ورد به الحكم المطعون فيه من ان الخبير اخطرهم فى عنوانهم المبين بصحيفة الدعوى بناحية المالحة مركز المنصورة ، ذلك انهم تركوا اقامتهم بالمحل المذكور بعد رفع الدعوى وسكنوا فى مدينة المنصورة منذ سنة 1967 اى قبل صدور الحكم بندب الخبير الامر الذى يعيب الحكم بالبطلان .
وحيث ان النعى بالسببين الثالث والرابع يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب ذلك ان الطاعنين تمسكوا فى دفاعهم بسقوط حق الشركة المطعون عليها فى طلب تكملة الثمن بمضى سنة من وقت تسليم المبيع فعليا عملا بحكم المادة 434 من القانون المدنى استنادا الى ان الشركة لم ترفع دعواها للمطالبة بقيمة الزيادة الا فى سنة 1964 مع ان المشترى وضع يده على الارض فى سنة 1952 طبقا لعقد البيع وانه مع التلسيم بان الارض المبيعة غير محددة اخذا بعبارة " تحت المساحة " الواردة فى الاقرار المؤرخ 16/2/1955 المنسوب الى مورثهم فان مدة السنة تحتسب من سنة 1957 تاريخ استخراج كشف التحديد الرسمى الذى علمت منه الشركة بزيادة المساحة ورد الحكم على هذا الدفاع بان التقادم الحولى لا يطبق الا اذا كان البيع قد انعقد على عين مفرزة ذات مقاس او قدر معين اما ما يضع المشترى اليد عليه من اطيان البائع مما لا يدخل فى عقد البيع فانه يعد مغتصبا له وتتقادم دعوى المطالبة به بالتقادم الطويل وكذلك لا يسر التقادم الحولى اذا كان المشترى قد تعهد بعد البيع بدفع ثمن الزيادة التى تظهر فى المساحة المبيعة غير ان الحكم لم يبين ما الذى بنى عليه قضاءه من هذه الاسباب هذا الى ان الحكم استند الى قرارين مؤرخين فى سنة 1960 ، سنة 1961 منسوبين الى المورث فى حين ان كلا من هذين الاقرارين هو مجرد ايجاب من جانبه بشراء الارض الزائدة بسعر 500ج للفدان ولم يلحقه قبول من جانب الشركة او هو اقرار لا تجوز تجزئته الامر الذى يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
وحيث ان مبنى النعى بالسبب الخامس ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ذلك انه قضى للشركة المطعون عليها بفوائد عن ثمن الارض الزائدة اعتبارا من تاريخ استلامها فى 15/2/1952 حتى السداد تأسيسا على ان هذه الفوائد تعويضية تستحق مقابل الانتفاع بالبيع وتسقط بمضى خمس عشرة سنة لا بخمس سنوات فى حين ان الفوائد - ايا كانت - دين دورى متجدد يسقط فى كل حالة بمضى خمس سنوات طبقا لنص المادة 375 من القانون المدنى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ما ترمى إليه المادة 168 من قانون المرافعات من عدم جواز قبول أوراق أو مذكرات من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الآخر عليها ، إنما هو عدم إتاحة الفرصة لأحد الخصوم لإبداء دفاع لم يتمكن خصمه من الرد عليه ، و لما كان الثابت أن الطاعنين إطلعوا على المستند الذى قدمته الشركة المطعون عليها إلى محكمة الإستئناف فى فترة حجز الدعوى للحكم و ردوا عليه فى مذكرتهم ، و أشار الحكم المطعون فيه إلى دفاعهم المذكور و تناوله بالرد فإن النعى على الحكم بالبطلان فى هذا الخصوص - لتقديم المستند فى فترة حجز الدعوى للحكم دون أن تأذن المحكمة بتقديم مستندات - يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 2/40 من القانون المدني على أنه يجوز أن يكون للشخص في وقت واحد أكثر من موطن، وإذ كان الثابت من الأوراق أن الشركة المطعون عليها أعلنت الطاعنين بصحيفة الدعوى في محل إقامتهم بمركز المنصورة، وأن الطاعنين أنفسهم حين استأنفوا الحكم الصادر من محكمة أول درجة اتخذوا في صحيفة الاستئناف ذات البلدة موطناً أصلياً لهم، فإن هذا الموطن يظل قائماً ويصح إعلانهم فيه، وإذ وجه الخبير الدعوة إليهم في الموطن المذكور، فإن هذا الإجراء يكون صحيحاً، ويكون النعي على الحكم بالبطلان - لمباشرة الخبير المأمورية في غيابهم دون إخطارهم في محل إقامتهم - غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن تطبيق المادة 433 من القانون المدني بشأن مسئولية المشتري عن تكملة الثمن إذا تبين أن القدر الذى يشتمل عليه المبيع يزيد على ما ذكر في العقد والمادة 434 منه بشأن تقادم حق البائع في طلب تكملة الثمن بانقضاء سنة من وقت تسليم المبيع تسليماً فعلياً، إنما يكون وفقاً لما صرحت به المادة 433 في صدرها في حالة ما إذا كان مقدار المبيع قد عين في العقد، أما إذا لم يتعين مقداره أو كان مبيناً به على وجه التقريب فإن دعوى البائع لا تتقادم بسنة، بل تتقادم بخمس عشرة سنة، ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه استبعد تطبيق التقادم الحولي على دعوى الشركة - البائعة - بمطالبة الطاعنين - ورثة المشتري - بثمن الأرض الزائدة بعد أن خلص إلى أن مقدار المبيع لم يعين في العقد، واستدل الحكم على ذلك بالعبارة التي وردت في إقرار المورث من أن الأرض التي اشتراها من الشركة وقدرها 15 ف "تحت المساحة" وبما جاء في البند الأول من عقد البيع من أن الحد الغربي للأرض المبيعة هو باقي ملك الشركة، فإن هذا الذى أورده الحكم يتفق مع صحيح القانون ويقوم على أسباب سائغة تكفى لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تنص المادة 1/458 من القانون المدني على أنه "لا حق للبائع في الفوائد القانونية عن الثمن إلا إذا أعذر المشتري أو إذا سلم الشيء المبيع، وكان هذا الشيء قابلاً أن ينتج ثمرات أو إيرادات أخرى هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره"، مما مفاده أن الفوائد تستحق عن الثمن من وقت تسلم المشتري المبيع إذا كان هذا المبيع قابلاً أن ينتج ثمرات أو إيرادات أخرى، وهي فوائد قانونية يجري عليها حكم المادة 1/375 من القانون المدني فتسقط بخمس سنوات بوصفها حقاً دورياً متجدداً، وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأن الفوائد التي تستحقها الشركة المطعون عليها - البائعة - عن ثمن الأرض الزائدة تتقادم بخمس عشرة سنة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.