⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 650 لسنة 16 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-11-9 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: عامل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان المادة (674) من القانون المدنى تنص على ان " عقد العمل هو الذى يتعهد فيه احد المتعاقدين بان يعمل فى خدمة المتعاقد الاخر وتحت ادارته واشرافه مقابل اجر يتعهد به المتعاقد الاخر " كذلك فان المادة (42) من قانون العمل الصادر به القانون رقم 91 لسنة 1959 عرفت عقد العمل بأنه العقد الذى يتعهد بمقتضاه عامل أن يشتغل تحت ادارة صاحب عمل أو اشرافه مقابل أجر كما ان المادة (2) من قانون العمل المشار اليه نصت على أن يقصد بالعامل كل ذكر أو انثى يعمل لقاء اجر مهما كان نوعه فى خدمة صاحب عمل وتحت سلطته واشرافه ويبين من هذه النصوص ان عناصر عقد العمل ثلاثة : اجر يدفعه رب العمل للعامل ، وعمل يؤديه العامل نظير الاجر ،وعلاقة تبعية يخضع فيها العمل للعامل لادارة او اشراف رب العمل ، وتعتبر علاقة التبعية العنصر الاساسى فى عقد العمل وهى التى تميز بينه وبين غيره من العقود الواردة على العمل مثل عقد المقاولة او الوكالة ،ويقصد بالتبعية، التبعية القانونية اى التبعية التى فرضها القانون والتى تتمثل فى قيام العامل بتاديه العمل لحساب رب العمل وتحت ادارته واشرافه ، ويكون لرب العمل توجيه العامل فيما يؤديه اليه من اعمال وفى طريقه أدائه فيصدر اليه التوجيهات ويلتزم العامل بتنفيذها والا اعتبر مقصرا فى عمله وغنى عن البيان ان سلطة رب العمل فى التوجيه تضيق كلما كان العمل المسند الى العامل من الاعمال الفنية التى يخضع فى ممارستها لاصول المهنة وقواعدها وآدابها ،وفى مثل هذه الحالات تكون توجيهات رب العمل واشرافه قاصرا على النواحى الادارية او التنظيمية فقط . ومن حيث انه يبين من الامر الصادر بتعيين المدعى المؤرخ 27 من ابريل سنة 1943 ان شركة مياه القاهرة ( المصفاة) اسندت الى المدعى القيام بعمل معين هو الكشف على المرضى من عمال وابور المياه بروض الفرج ، ثم التوجه الى عيادة ضهر الجمال لمساعدة الدكتور دبوى ، وخصصت مكانا بها ليباشر فيه المدعى عمله ، كما جعلت لذلك مواعيد يومية خاصة حددتها فى قرار تعيين المدعى المشار اليه ،كذلك وضعت الشركة المذكورة نظاماً خاصاً ليتبعه المدعى فى توقيع الكشف الطبى على العمال المذكورين وعلاجهم ، وكانت الشركة تبلغه بما يوضع من نظم فى هذا الصدد ليتبعها ، كذلك حددت اجرا شهريا له لقاء عمله وكان هذا الاجر يزاد تباعاً بأوامر صادرة من مدير عام الشركة ، كما منح اعانة غلاء المعيشة على مرتبه شانه فى ذلك شان باقى العاملين بالشركة المذكورة ، وكل ذلك يجعل العلاقة بين المدعى والشركة علاقة عامل برب العمل على اساس عقد عمل لتوافر العناصر اللازمة لقيامه ، من اجر وعمل وعلاقة تبعية مظهرها اشراف الشركة ورقابتها التنظيمية والادارية لعمله ، ولا ينال مما تقد ان المدعى كان يكلف احد الاطباء بالقيام بعمله عند غيابه لعذر او بأجازة ، او ان للمدعى عيادة خاصة يباشر فيها نشاطه المهنى الخاص ، اذ فضلا عن ان القرار الصادر بتعيين المدعى لم يخطر عليه ذلك فانه ليس من شان ما تقدم ان ينقلب عقد العمل الى عقد مقاولة يحتفظ فيه المقاول بحريته واستقلاله اثناء العمل ،حين انه فى العقد موضوع المنازعة الماثلة وضع المدعى نفسه فى خدمة الشركة المذكورة التى كان لها عليه الاشراف والتوجيه التنظيمى والادارى فى الحدود السالف ذكرها ، وهو ما يكفى لقيام عنصر التبعية الذى هو جوهر عقد العمل وأساسه كذلك لا يغير من الأمر ان المرفق لم يقم باخضاع مرتب المدعى للتنظيم اللائحى الذى أعد فى شأن العاملين بالمرفق اذ ان المدعى لا شان له بذلك لان تسوية وضعه الوظيفى من تصريف الادارة وحدها وليس صحيحا فى القانون ان الخدمات الطبية التى يؤديها الطبيب يستحيل أن تكون موضوعاً لعقد عمل لقيام التعارض بين التبعية التى يتطلبها عقد العمل وبين أصول مهنة الطب وآدابها وذلك لان التبعية الادارية وما يضعه المرفق من تنظيمات تكفى لقيام عنصر التبعية كاملا فى مثل هذه الحالات .