الطعن رقم 33 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-5-7
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث المادة 51 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة معدلة بالقانون رقم 405 لسنة 1955 - والتى تقابل المادة 45 من القانون رقم 46 لسنة 1964 بنظام العاملين المدنيين بالدولة - نصت على أنه تجوز اعارة الموظفين الى الحكومات والهيئات الوطنية والاجنبية والدولية .... ويشترط لاتمام الاعارة موافقة الموظف عليها كتابة ...... ويكون مرتب الموظف المعار بأكمله على جانب الحكومة أو الهيئة المستعرة وليس على الحكومة المصرية أن تصرف للموظف المعار أى مرتب فى مدة الاعارة ، ويجوز منح الموظف المعار مرتبا من الحكومة المصرية بالشروط والاوضاع التى يقررها مجلس الوزراء وتتم الاعارة بقرار من الوزير المختص ..... " وصدر قرار مجلس الوزراء فى 24 أغسطس متضمنا أحكام المعاملة المالية للموظفين المعارين على الوجه الآتى : حكومة المملكة الليبية المتحدة : تمنح الحكومة المصرية لموظف المعار من الدرجة الثالثة فما فوق مرتبه الاصلى فى مصر ( دون اضافات اخرى ) وللموظف المعار من الدرجة الرابعة فأقل 40% من مرتبه الاصلى فى مصر بحد أدنى قدره خمسة جنيهات وحد أقصى قدره عشرة جنيهات شهريا .
ومن حيث أن تفويض مجلس الوزراء فى تقرير الشروط الواجب توافرها والاوضاع اللازمة لمنح الموظف المعار مرتبا من الحكومة المصرية بما يتضمنه ذلك من بيان كيفية المعاملة للموظفين المعارين لا يتضمن تفويضه فى تقرير منح المرتب بذاته بحيث يسوغ القول بأن الموظف المعار يستمد حقه فى هذا المرتب مباشرة من قرار مجلس الوزراء المشار اليه . ولكن منح هذا المرتب متروك للجهة الادارية ذاتها التابع لها الموظف المعار التى يجوز لها أن تمنحه اياه فى الحدود وطبقا للشروط والاوضاع التى قررها مجلس الوزراء فى قراره السالف الذكر ، فالمنح رخصة أعطاها المشرع للجهة الادارية المشار إليها وأمر جوازى لها تترخص فيه بما لها من سلطة تقديرية فى مراعاة الظروف والاعتبارات التى تبرر هذا المنح ولا ينشأ حق الموظف فى المرتب الا من الوقت الذى تصدر فيه الجهة الادارية التابع لها قرارها بالمنح ، ولكنها متى أصدرت هذا القرار سواء كان قرارا صريحا بالمنح أو ضمنا يصرف المرتب فعلا ابتداء من سريان المدة المقررة للاعارة أو التى تحددت لها تنشأ حق الموظف فى المرتب فعلا ولا يجوز للادارة أن تعدل - بعد ذلك - عما قررته صراحة أو ضمنا طوال هذه المدة بمقولة أن المنح جوازى لها أصلا لأنها تكون قد استنفذت سلطتها التقديرية فى المنح أو عدم المنح خصوصا وأن الموظف يكون قد رتب الموافقة التى اشترطها القانون لاتمام الاعارة على تبينه حقيقة المعاملة المالية له فى مدة الاعارة أو المدة التى تحددت لها .
ومن حيث أنه لا يؤثر فيما تقدم أن تستند الادارة فى وقف صرف المرتب الذى كانت قد قررته من قبل الى الكتاب الدورى رقم 33 لسنة 1965 الصادر من وكالة وزارة المالية لشئون الميزانية لأن هذا الكتاب فيما تضمنه من اشارة الى تحديد المعاملة المالية للمعارين على أساس منحهم علاوة على مرتب الاعارة بنسبة توازى 40 % من المرتب الأصلى بحد أدنى خمسة جنيهات وحد أقصى عشرة جنيهات وإن وزارة الخزانة تستدعى نظهر الجهات التى مازالت تقوم بصرف هذه النسبة للمعارين الى ايقاف الصرف فورا استنادا الى أن المنح رخصة للجهة الادارية التابع لها الموظف - هذا الكتاب مقصور الأثر على من يتقاضون هذه النسبة من المعارين وهم شاغلو الدرجة الرابعة فأقل " كادر القانون رقم 210 لسنة 1951 " وليس من بينهم المدعى لأنه كان يشغل الدرجة الثالثة وقت اعارته فضلا عن أن ما ورد بهذا الكتاب ليس من شأنه ان يلغى القواعد التنظيمية السابق صدورها من مجلس الوزراء التى تجيز الصرف الغاء مطلقا بأثر حال يسرى على جميع قرارات الاعارة اذ لا يجوز ذلك الا بقرار فى مثل مرتبة قرار مجلس الوزراء وليس من شأنه كذلك أن يلغى ما استمده العار من حق فى صرف مرتبه الأصلى فى مصر بعد أن أفصحت الجهة الادارية التابع لها عن ادارتها الملزمة بمنح هذا المرتب بموجب ما لها من سلطة تقديرية .
ومن حيث أنه متى كان الثابت من الاوراق ان مصلحة الضرائب أصدرت فى 27 من أبريل سنة 1964 الامر الادارى رقم 436 لسنة 1964 - بعد موافقة وزير الخزانة فى 20 ابريل سنة 1964 باعارة المدعى للعمل بمصلحة الضرائب الليبية لمدة سنة اعتبارا من تاريخ مغادرته أراضى الجمهورية العربية المتحدة ، وقد غادرها فى 5/9/64 ثم أصدرت المصلحة الامر الادارى رقم 509 لسنة 1966 فى 26/7/1966 بعد موافقة وزير الخزانة فى 28/6/1966 بمد اعارة المدعى لمدة تنتهى فى 3/9/1968 استمرت الجهة الادارية تصرف للمدعى مرتبه الاصلى فى مصر طوال فترة السنة الاولى للاعارة وكذلك فى الشهور الاولى لمدة الثلاث سنوات التى تجدت لها الاعارة ، فلا يجوز لها بعد ذلك أن توقف صرف المرتب بعد أن اكتسب المدعى حقا فى أن يمنح الرمتب أثناء المدة المحددة للاعارة والمدة التى تجددت لها واستمر الصرف فعلا خلالها ، الا أن اعارة المدعى قد تجددت مرة أخرى لقرار رئيس الجمهورية رقم 9451 لسنة 1968 الصادر فى 2 أكتوبر سنة 1968 وذلك لمدة سنة أخرى اعتبارا من 5/9/1968 دون أن يصدر من الجهة الادارية عن مدة التجديد موافقة صريحة على منح المدعى مرتبه فى مصر أو موافقة ضمنية بالصرف فعلا ومن ثم لا يجوز أن يمنح قانونا هذا المرتب طوال هذه الفترة والى حين انتهاء الاعارة .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اذا جاء مخالفا لهذا النظر فقد انطوى على خطأ فى تطبيق القانون وتأويله وتعين الغاؤه والحكم بأحقية الطاعن فى صرف مرتبه الأصلى فى مصر طوال الفترة من يناير سنة 1966 حتى 3 من سبتمبر 1968 ورفض ماعدا ذلك من طلبات مع الزام الجهة الادارية بالمصروفات بعد أن خسرت الدعوى طبقا لأحكام قانون المرفعات .