⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 607 لسنة 21 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-3-5 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: عامل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبن من الرجوع الى القانون رقم 173 لسنة 1961 فى شان تعيين عمال القناة على درجات بالميزانية ان المادة 1 من القانون نصت على ان " تسرى احكام هذا القانون على عمال القناة الذين تركوا خدمة السلطات البريطانة بقاعدة القناة والتحقوا بخدمة الحكومة ولم يعينوا على درجات دائمة فى الميزانة حتى تاريخ العمل بهذا القانون " .ونصت المادة 3 من القانون على أنه " مع التجاوز عن شرطى اللياقة الصحية واجتياز الامتحان المقرر لشغل الوظيفة بوضع عامل القناة المؤهل فى الدرجة التى يجيز مؤهله الحاصل عليه حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 569 لسنة 1955 ترشيحه لها وفقا لاحكام المرسوم الصادر فى 6 اغسطس سنة 1953 وبوضع عامل القناة غير المؤهل فى الدرجة المقررة للحرفة التى يشغلها وفقا لاحكام الجدول رقم 2 اللحق بتقرير لجنة اعادة توزيع عمال القناة ....ألخ . ونصت المادة 5 من القانون على ان " يمنح عامل القناة عند وضعه فى الدرجة المقررة لمؤهله او لحرفته بداية ربطها او اجره الحالى مضروبا فى 25 أيهما اكبر ولو جاوز نهاية مربوط الدرجة. ويستمر منحه اعانة غلاء المعيشة التى كان يحصل عليها الى ان تتغير فئته او طائفته طبقا لقواعد منح هذه الاعانة. ويحتفظ للكتبه والمخزنجيه بتكملة الاجر المنصوص عليها فى تقرير لجنة اعادة عمال القناة المشكلة بناء على قرار مجلس الوزراء الصادر فى 18 من نوفمبر سنة 1951 دون استنفاذها من العلاوات التى يستحق للعامل مستقبلا. وتسرى هذه المادة على من سبق تعيينهم من عمال القناة قبل صدور هذا القانون من تاريخ وضعهم على درجات فى الميزانية دون صرف فروق عن الماضى. ونصت المادة 6 على ان " تعتبر اقدمية عامل القناة المؤهل فى الدرجة المقررة له وفقاً لاحكام هذا القانون من تاريخ تعيينه بوصفه من عمال القناة او من تاريخ حصوله على المؤهل ايهما أقرب وتسرى هذه المادة على من سبق تعيينهم من عمال القناة على درجات فى الميزانية قبل صدور هذا القانون . وتحسب الاقدمية الاعتبارية التى ترتبها هذه المادة فى الدرجة دون زيادة المرتب عن الحدود المنصوص عليها فى المادة السابقة . ولا يجوز الاستناد الى هذه الاقدمية للطعن فى القرارات الادارية الخاصة بالترقيات او التعيينات او النقل او غيرها التى صدرت لحين نفاذ هذا القانون . ومن حيث ان الواضح من بيان النصوص المتقدمة ان المشرع اورد فى القانون رقم 173 لسنة 1961 نوعين من الاحكام النوع الاول يسرى على عمال القناة الذين لم يعينوا على درجات دائمة فى الميزانية حتى تاريخ العمال بهذا القانون فهؤلاء قضى القانون فى المادة 3 بتعيينهم فى الدرجات المقررة لمؤهلاتهم طبقا لمرسوم 6 أغسطس 1953 مع التجاوز عن شرطين من شروط التعيين هما اللياقة الصحية واجتياز الامتحان المقرر لشغل الوظيفة والنوع الثانى من الاحكام يسرى على من سبق تعيينهم على درجات دائمة قبل العمل بالقانون وكذلك على من يعينون طبقا لاحكامه وتقضى هذه الاحكام بمنح الفريقين عند وضعهم فى الدرجة المقررة لمؤهلاتهم بداية ربطها او الاجر الحالى مضروبا فى 25 أيهما اكبر ولو جاوزوا نهاية مربوط الدرجة ، وباعتبار اقدميات المؤهلين منهم فى الدرجة المقررة لهم وفقا للقانون من تاريخ تعيينهم كعمال قناة ومن تاريخ حصولهم على المؤهل أيهما اقرب . ولا تعارض بين النص فى المادة 1 من القانون على سريان احكامه على عمال القناة الذين لم يعينوا على درجات دائمة فى الميزانية حتى تاريخ العمل بهذا القانون وبين النص فى المادتين 5و6 على سريانهما على من سبق تعيينهم من عمال القناة على درجات فى الميزانية قبل العمل بالقانون لانه ولئن كان النطاق الأصلى لسريان القانون حسبما هو واضح من عنوانه ومن المادة 1 منه هو تنظيم تعيين عمال القناة على درجات ممن لم يعينوا بعد حتى تاريخ العمل بالقانون الا ان ذلك لم يمنع المشرع عن ان يورد احكاما خاصة فى ذات القانون بتسوية حالة من سبق تعيينهم على درجات ، برد اقدمية المؤهلين منهم فى الدرجة المقررة لهم وفقا لاحكام هذا القانون الى تاريخ تعيينهم بوصفهم من عمال القناة او تاريخ حصولهم على المؤهل ايهما اقرب ، وليس ثمة شك ان النص على رد الاقدمية فى هذه الدرجة على النحو السالف الذكر بالنسبة لهذا الفريق من عمال القناة يستلزم بالضرورة أن يوضوعوا اولا فى الدرجة المقررة لهم وفقا لهذا القانون حتى يتسنى ان ترد أقدميتهم فيها الى تاريخ تعيينهم او حصولهم على المؤهل ايهما أقرب- والقول بغير ذلك فيه اهدار لمقتضى النص الامر الذى لا يجوز لان اعمال النص خير من اهماله ، خصوصاً اذا ما اخذ فى الاعتبار ان هدف المشرع من اصدار القانون رقم 173 لسنة 1961 المشار اليه تصفية مشكلة عمال القناة تصفية نهائية بتوحيد الأساس الذى يتخذ أقدميتهم عند تعيينهم على درجات فى الميزانية وسواء عينوا طبقاً لاحكام القانون رقم 173 لسنة 1961 او عينوا طبقا للقانون رقم 569 لسنة 1955 او عينوا طبقا لقواعد التعيين العامة . ومن حيث أنه لا يغير من ذلك ما أثير من ان مرسوم أغسطس سنة 1953 قد نص فى المادة 7 على ان الدرجات المشار اليها فى مواده هى اكبر درجة يمكن لاصحاب الشهادات التقدم للترشيح اليها ويجوز لهم التقدم للترشيح لوظائف درجتها أقل بما لا يجوز معه ترشيح حملة دبلوم المدارس الصناعية خمس سنوات لدرجة أقل من الدرجة السابعة المقررة لهم فى هذا المرسوم، ذلك ان المادة 6 من القانون رقم 173 لسنة 1961 وقد تضمن حكمها تسوية حالة عامل القناة فى الدرجة المقررة له وفقا لهذا القانون فلا يجوز القول بترك الامور لتقدير الادارة ان شاءت وضعت عامل القناة الحاصل على الدبلوم المذكور فى الدرجة السابعة وان شاءت وضعته فى اية درجة أقل ، لان ذلك القول يؤدى الى قلب مفهوم النص من تسوية وجوبية لعامل القناة فى الدرجة المقررة له على سبيل التحديد وفقاً لاحكام القانون الى اعطاء الادارة سلطة تقديرية واسعة لم يقض بها هذا القانون . ومن حيث ان الثابت من اوراق الطعن ان المدعى حاصل على دبلوم المدارس الصناعية " خمس سنوات " سنة 1939 وهو من عمال القناة والتحق بالخدمة من 24/11/1951 وعين فى الدرجة الثامنة من 15/11/1958 تطبيقا للقانون رقم 569 لسنة 1955 بشان تعيين عمال القناة على درجات بالميزانية ورقى الى الدرجة السابعة من 30/8/1962 واعتبر فى الدرجة الثامنة من 24/11/1951 تاريخ التحاقه بالخدمة بدلا من 15/11/1958 وكانت الدرجة السابعة كادر القانون رقم 210 لسنة 1951 هى الدرجة المقررة للمدعى وفقاً لاحكام القانون رقم 173 لسنة 1961- الذى يفيد منه كما سبق البيان لانها الدرجة التى يجيز مؤهله الحاصل عليه ترشيحه لها وفقاً لاحكام المرسوم الصادر فى 6 من اغسطس سنة 1953 وكان المدعى قد رقى الى الدرجة السابعة فى 1/5/1962 فمن حقه ان ترتد اقدميته فى هذه الدرجة الى تاريخ التحاقه بالخدمة فى 24/11/1951 مع ما يترتب على ذلك من آثار .