الطعن رقم 368 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-4-29
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
وكالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استحقاق التعويض
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب تنعى الطاعنة بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وتقول فى بيان ذلك انها تمسكت فى دفاعها امام محكمة الموضوع بان الوكالة عقد غير لازم وقد اخطرت المطعون عليه فى 30/12/1955 بانهاء العقد اعتبارا من 24/7/1956 ثم استمرت الشركة الطاعنة تتعامل مع المطعون عليه فيكون العقد قد تحول من عقد محدد المدة الى عقد غير محدد المدة وغير مقيد بميعاد معين للإنذار ، ثم انهت الطاعنة العقد الجديد فى 25/10/1958 اعتبارا من 1/9/1959 فلا تكون قد تعسفت فى استعمال حقها غير ان الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفاع بان الشركة عدلت عن اخطارها الاول بفسخ العقد وارسلت للمطعون عليه خطابا فى 27/1/1959 بانها لم تنفذ هذا الفسخ وتركت العقد يستمر مدة سنتين فيكون العقد الاول ظل قائما بكافة شروطه ورتب الحكم على ذلك ان الشركة قد خالفت شروط العقد وتعسفت فى استعمال حقها حين اخطرت المطعون عليه فى 25/10/1958 بانهاء العقد اعتبارا من 1/1/1959 وهذا القول من الحكم لا يصلح ردا على دفاع الطاعنة انف الذكر لان مثار الخلاف هو ما اذا كان العقد الاول او العقد الجديد هو الذى يحكم العلاقة بين الطرفين الامر الذى يعيب الحكم بالقصور .
وحيث ان حاصل النعى بالسببين الثانى والثالث ان الحكم المطعون فيه أخطا فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب ذلك انه استند فى قضائه الى ان الطاعنة اساءت استعمال حقها لانها انهت الوكالة دون مراعاة المهلة المحددة لإنهاء العقد المبرم بين الطرفين فى سنة 1948 مما يوجب مسئوليتها عن تعويض الاضرار التى لحقت المطعون عليه عملا بحكم المادة 715 من القانون المدنى فى حين انه يحق للموكل طبقا لهذه المادة انهاء الوكالة لانه ملحوظ فيها مصلحته وقد انهت الطاعنة وكالة المطعون عليه رغبة منها فى اعادة تنظيم عملها فتكون بذلك قد استعملت حقها استعمالا مشروعا ولا تلزم بالتعويض ، غير ان الحكم لم يرد على هذا الدفاع ، هذا الى انه كان يتعين على المطعون عليه ان يقيم الدليل على ان الطاعنة تعسفت فى استعمال حقها واذ قضى له الحكم بالتعويض دون ان يقيم الدليل على ذلك فانه يكون قد اخطا فى تطبيق القانون وشابه القصور .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ذلك انها تمسكت امام محكمة الاستئناف بان المطعون عليه لم يلحقه ضرر من انهاء الوكالة لان توزيع البيرة كان مجرد نشاط فرعى له بينما نشاطه الاصلى هو انه صاحب مقهى وبار وقد استمر تعامله مع الشركة بهذه الصفة الاخيرة ومازال يحصل على الارباح التى كان يجنيها من عمله كوكيل بعمولة ، وقد طلبت الطاعنة ندب خبير او احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات هذا الدفاع غير ان الحكم المطعون فيه اغفل تحقيقه او الرد مما يشوبه بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 715/1 من القانون المدني، يدل على أنه وإن كان للموكل أن يعزل الوكيل في أي وقت، إلا أنه في حالة الوكالة بأجر يحق للوكيل أن يرجع على الموكل بالتعويض عما لحقه من ضرر بسبب عزله إذا كان في وقت غير مناسب أو بغير عذر مقبول، ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بالتعويض على أنها أنهت الوكالة في وقت غير مناسب لأنها أخطرت المطعون عليه بفسخ العقد مخالفة شروطه التي توجب أن يكون الإخطار قبل انتهاء المدة بثلاثة أشهر وأنها بذلك تكون قد أساءت استعمال حقها في إنهاء عقد الوكالة وهو ما يكفى لإقامة الحكم على أساس قانوني سليم في قضائه بالتعويض، ومن ثم فإنه لا يكون في حاجة بعد ذلك إلى بحث التعويض على أساس إنهاء الوكالة بغير عذر مقبول، لأن أحد الأساسين يكفى وحده للقضاء بالتعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المحكمة قد قدرت الضرر الذى لحق المطعون عليه - وكيل بالعمولة لتوزيع منتجات شركة البيرة الطاعنة - من إنهاء الوكالة فى وقت غير مناسب بمبلغ ألفى جنيه منها ألف جنيه مقابل ما فاته من عمولة عن سنة 1959 مستهدية فى ذلك بالعمولات التى تقاضاها عن السنوات السابقة و ألف جنيه مقدار ما لحقه من خسارة بسبب الإستيلاء على مستودعه و تأمين الزجاجات الفارغة و التعويضات التى دفعها لعماله ، و هو ما يتضمن الرد على دفاع الطاعنة - بأنه لم يلحق الوكيل ضرر - لأنه ما زال يتعامل معها بصفته صاحب مقهى و بار - لأن إنهاء الوكاله قد أضاع على المطعون عليه العمولة التى كان يحصل عليها و هى بخلاف الأرباح التى كان يجنيها من بيع البيرة فى المقهى و البار قبل و بعد إنهاء الوكالة ، الأمر الذى لم تر معه المحكمة حاجة إلى إحالة الدعوى إلى التحقيق أو الإستعانه بخبير لتحقيق ما تدعيه الطاعنة بهذا الخصوص ، و من ثم يكون النعى فى غير محله .