⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 726 لسنة 21 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-12-10 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان هيئة مفوضى الدولة طعنت فى هذا الحكم طالبة الحكم بالغائه وبعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء ادارى بنظر الدعوى ومع الزام المدعى المصروفات ، واقامت طعنها على ان الحكم المطعون فيه قد اخطا فى تاويل القانون وتطبيقة اذ ذهب فى تفسير نص المادة 110 من قانون المرافعات مذهبا يخالف الحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا ( الدائرة الثانية ) بجلسة 28/4/1974 فى الطعن رقم 513 لسنة 16 القضائية حيث رات المحكمة ان ما ورد بنص المادة 110 من قانون المرافعات التزام المحكمة المحال اليها الدعوى بنظرها لا تخل بحق هذه المحكمة فى الالتزام بالاحالة للاسباب التى تثبت عليها بحيث اذا رات انها على الرغم من الاحالة غير مختصة بنظر الدعوى وجب عليها الحكم مع هذا بعدم الاختصاص ذلك لان هذه الاحالة لا تعنى حتما بالضرورة التزام المحكمة المحال اليها بالفصل فى موضوع الدعوى لان هذا الموضوع قد يخرج قانونا عن اختصاصها ، ومن ثم فان على المحكمة المذكورة عند النظر فى الدعوى المحالة اليها ان تبحث بداءة وقبل النظر فى موضوعها مدى اختصاصها بها وفقا للقانون المنظم لها وفى حدود ولايتها ووفقا للاجراءات المتبعة امامها . واضافت هيئة مفوضى الدولة انه ولئن كان الحكم المطعون فيه يتفق مع ما جرى به قضاء المحكمة الادارية العليا ( الدائرة الاولى ) بجلستى 28/12/1974 ، 17/5/1975 فى الطعنين رقمى 420 لسنة 18 القضائية 528 لسنة 17 القضائية على التوالى ، من انه يمنع على المحكمة التى تحال اليها الدعوى بعد الحكم فيها بعدم الاختصاص ان تعاود البحث فى الاختصاص ايا كانت طبيعة المنازعة ومدى سلامة الحكم الصادر فيها بعدم الاختصاص او الاسباب التى بنى عليها ولو كان عدم الاختصاص متعلقا بالوظيفة ، لئن كان ذلك الا انه ازاء الاختلاف فى الراى فى شان تفسير حكم المادة 110 من قانون المرافعات الى النحو السالف بيانه ولاتصاله بقضاء المحكمة الادارية العليا بدوائرها المختلفة ، فان الامر اصبح يقتضى اعادة النظر فى القضاء السابق فى هذا الشان وتقرير مبدا موحد تلتزمه محاكم مجلس الدولة بالنسبة الى الدعاوى التى تحال اليها من المحاكم العادية والتى تتزايد عددها باطراد ، وبمراعاة ما يستجد من تطرات تشريعية بعد صدور قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 وابرازها القانون رقم 81 لسنة 1969 باصدار قانون المحكمة العليا الذى اسند اليها الاختصاص بالفصل فى مسائل تنازع الاختصاص وهذا الحكم اورده المشرع تقديرا للحاجة اليه فى ظل تعدد جهات القضاء من قضاء عادى وقضاء ادارى وقضاء تحكيم وبعد الغاء محكمة التنازع التى كانت مشكلة طبقا لقانون السلطة القضائية وبعد صدور دستور سنه 1971 الذى قضى بان يختص مجلس الدولة بالفصل فى المنازعات الادارية وفى الدعاوى التاديبية ومقتضاه عدم جواز الزام محاكم مجلس الدولة بنظر منازعات تخرج عن ولائها والا كان فى ذلك مخالفة للدستور . ومن حيث ان المادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 ينص على انه " على المحكمة اذا قضت بعدم اختصاصها ان تامر باحالة الدعوى بحالتها الى المحكمة المختصة ، ولو كان عدم الاختصاص متعلقا بالولاية . وتجوز لها عندئذ ان تحكم بغرامة لا تجاوز عشرة جنيهات ، وتلتزم المحكمة المحالة اليها الدعوى بنظرها " وقد استحدث القانون رقم 13 لسنة 1968 فى هذه المادة الفقرة التى تقضى بانه على المحكمة اذا قضت بعدم اختصاصها ان تامر باحالة الدعوى بحالتها الى المحكمة المختصة ولو كان الاختصاص متعلقا بالولاية . وقد قصد المشرع بهذا الحكم المستحدث التيسير على المتقاضين وحسم المنازعات ووضع حد لها حتى لا تتقاذفها احكام عدم الاختصاص من محكمة لاخرى ، فضلا عما فى ذلك من مضيعه لوقت القضاء ومجلبة لتناقض احكامه ، اذا كان القضاء قد استقر فى ظل قانون المرافعات الملغى على عدم جواز الاحالة الا من المحاكم التابعة لجهة قضائية واحدة ، ومن ثم فما كان يجوز الاحالة من احدى المحاكم التابعة للقضاء العادى الى محكمة تابعة للقضاء الادارى ، وانما كانت المحكمة تحكم بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ويلتزم ذو الشان - اذا اراد - ان تضم الدعوى من جديد امام المحكمة المختصة ولائيا لها ، وقد رفع المشرع هذه المشقة عن المتقاضين بالنص المشار اليه فاوجب على المحكمة اذا قضت بعدم اختصاصها ان تامر باحالة الدعوى الى المحكمة المختصة ولو كان عدم الاختصاص متعلقا بالولاية ، ومن ثم فقد بات ممتنعا على المحكمة التى تحال اليها الدعوى بعد الحكم فيها بعدم الاختصاص ان تعاود البحث فى اختصاصها ايا كانت طبيعة المنازعة ومدى سلامة الحكم الصادر منها بعدم الاختصاص حتى ولو كان عدم الاختصاص متعلقا بالوظيفة اذ قدر المشرع ان الاعتبارات التى اقتضت الاخذ به فى هذا المجال تسمو على ما يتطلبة التنظيم القضائى من عدم تسليط قضاء محكمة على قضاء محكمة اخرى وبمراعاة ان الزام المحكمة المحال اليها الدعوى بالفصل فيها طبقا للمادة 110 مرافعات لا تخل بحق ذوى الشان فى الطعن فى الحكم بعدم الاختصاص وبالاحالة بطريق الطعن المناسب ، فاذا فوت ذو الشان على انفسهم الطعن فيه فى الميعاد فان الحكم يجوز حجية الشئ المقضى به ، ولا يعود بالامكان اثارة عدم اختصاص المحكمة المحال اليها الدعوى من جديد . ومن حيث انه ليس صحيحا ما ورد فى تقرير الطعن من ان ما يستجد من تشريعات بعد القانون رقم 13 لسنة 1968 باصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية - وهو القانون رقم 81 لسنة 1969 باصدار قانون المحكمة العليا ودستور سنه 1971 وقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 من شانها ان تفيد من حكم المادة 110 من قانون المرافعات او يتعارض معه ذلك ان قانون المحكمة العليا ولئن حولها فى مادته الرابعة اختصاص " الفصل فى مسائل تنازع الاختصاص طبقا لاحكام المواد 17 ، 19 ، 20 ، 21 من قانون السلطة القضائية " فانه لم يتضمن - حسبما هو ظاهر من عبارة النص سوى نقل الاختصاص بالفصل فى مسائل تنازع الاختصاص التى كانت تنظرها المحكمة المشكلة طبقا لقانون السلطة القضائية الى المحكمة العليا ، كما ان الفصل فى مسائل تنازع الاختصاص معقود بقيام هذا التنازع ، فاذا انقضى قيامه تبعا لكون المحكمة المحالة اليها الدعوى قد الزمت نفسها بنظر الدعوى ولم تقضى فيها بعدم الاختصاص نزولا على حكم المادة 110 مرافعات بما مؤداه التوافق او عدم التعارض مع حكم المحكمة المحيلة فليس ثمة بعد ذلك تنازع بين قضائين تختص المحكمة العليا اذ ان مقتضى اعمال نص المادة 110 مرافعات ولازمة انه لم يعد متصورا قيام حالة تنازع سلبى ، كما انه ليس من شان الزام محاكم مجلس الدولة بحكم هذه المادة ان يشكل مخالفة لاحكام الدستور او قانون مجلس الدولة .