الطعن رقم 189 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1979-4-21
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
طوائف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة حدد اختصاص المحكمة الادارية العليا بالفصل فى الطعون التى ترفع اليها فى الاحكام الصادرة من محكمة القضاء الادارى والمحاكم التاديبية فى المادة 23 من هذا القانون .واذ كان قضاء هذه المحكمة جرى على ان القرارات التاديبية الصادرة من مجالس التاديب تعتبر فى تطبيق المادة 23 المشار اليها بمثابة الاحكام الصادرة من المحاكم التاديبية ومن ثم يجوز الطعن فيها مباشرة امام المحكمة الأدارية العليا الا ان مناط ذلك ان يكون قرار مجلس التاديب شانه شان أحكام المحاكم التاديبية مما تلتزم فيه ذات الاصول العامة التى تنظم تاديب الموظفين بوجه عام من حيث اجرائه امام هيئة تتوافر فيها كافة الضمانات الاساسية للمتهم للدفاع عن نفسه ودرء الاتهام عنه ويستجمع أعضاؤها من اسباب الخبرة وتمثيل العنصر القانونى ما يحدو الى الاطمئنان الى سلامة قراراتها ويرقى بها الى مرتبة القرارات القضائية أشبه ما تكون بالاحكام التاديبية ،وعلى أن تكون تلك القرارات مما يناى عن التعقيب من أية جهة ادارية والا تساوت مرتبته مع القرار الادارى الذى لا يجوز الالتجاء فى شانه مباشرة الى المحكمة الادارية العليا وانما يجرى الطعن فيه ابتداء أمام المحكمة المختصة من محاكم مجلس الدولة الاخرى .
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان الطاعن أدين تأديبياً من لجنة قضائية مشكلة من اربعة قسس سند تشكيلها الجزء الرابع من كتاب تعاليم وقوانين كنيسة المثال المسيحى الذى اقرته هيئة المؤتمر السنوى للكنيسة فى 27 من مارس سنة 1958 وأيا كان الرأى قانوناً فى هذا الكتاب ووجه الالزام به ، فهو سند المحاكمة التى اجريت للطاعن وأساس تشكيل اللجنة القضائية التى انبثق عنها قرار ادانته ، والبادى من ذلك ان قواعد المحاكمات الكنسية التى نظمها هذا الجزء سواء عند محاكمة الدواعى او القس رئيس الدائرة تقضى بان تشكل المحكمة من عدد معين من القسس كما تجيز للمتهم فى جميع الأحوال ان يستانف قضيته امام المؤتمر السنوى الذى يكون حكمه نهائياً وفى ذلك يبين أن قرارات المحكمة أو اللجنة القضائية المشار اليها لا تنزل منزلة الاحكام التاديبية التى يسوغ الطعن فيها مباشرة أمام المحكمة الادارية العليا ما دام ان تلك اللجنة لم يفرض عليها التزام الاسلوب القضائى المعمول به فى المحاكم ولا يتوفر لها من ضمانات الاجراءات والتشكيل ما يدنو مقرراتها الى مرتبة القرار القضائى بكل مقوماته وخصائصه ، بل ان تلك القرارات مما يجرى استئنافه امام هيئة ادارية أخرى خولت النظر فيها وتعديلها ، وبهذه المثابة فان هذه القرارات لا تغاير القرارات التاديبية الصادرة من السلطات الرئاسية التى يتظلم منها ادارياً ولا تختلف عنها مرتبة ولا ترقى الى مرتبة الاحكام التاديبية التى يطعن فيها مباشرة امام المحكمة الادارية العليا تطبيقا لنص المادة 23 من قانون مجلس الدولة ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى .
ومن حيث ان المادة 110 من قانون المرافعات تنص على أنه على المحكمة اذا قضت بعدم اختصاصها أن تامر بأحالة الدعوى بحالتها الى المحكمة المختصة ولو كان عدم الاختصاص متعلقاً بالولاية وتلتزم المحكمة المحال اليها الدعوى بنظرها .وانه لئن كان قضاء هذه المحكمة جرى على أنه لا يجوز لمحكمة الموضوع ان تحيل الدعوى الى محكمة الطعن لما ينطوى عليه ذلك من غل يد محكمة الطعن عن اعمال سلطتها التى خولها لها القانون فى التعقيب على الاحكام الا أن ذلك لا يحول دون محكمة الطعن بما لها من الهيمنة والسلطان اذا ما قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ان تأمر باحالتها الى المحكمة المختصة تطبيقاً للمادة 110 آنفة البيان .