الطعن رقم 139 لسنة 22 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-4-22
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
انه ايا كان الراى فى مدى اختصاص المحكمة التاديبية بالاسكندرية بنظر الدعوى فانه ما كان يجوز لها ان تقضى فيها بعدم الاختصاص بعد اذ احيلت اليها من محكمة الاسكندرية الابتدائية بالتطبيق لنص المادة 110 من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة اذ ما قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ان تامر باحالتها بحالتها الى المحكمة المختصة ولو كان عدم الاختصاص متعلقا بالولاية ، وتلزم المحكمة المحال اليها الدعوى - بنظرها .
اذ جرى قضاء هذه المحكمة على ان المشرع قد استهدف من ايراد - حكم هذا النص - على ما اشارت اليه الاعمال التحضيرية - حسم المنازعات ووضع حد لها فلا تتقاذفها احكام عدم الاختصاص من محكمة لاخرى فضلا عما فى ذلك من مضيعة لوقت القضاء ومجلبه لتناقض احكامه . وازاء صراحة هذا النص فقد بات ممتنعا على المحكمة التى تحال اليها الدعوى بعد الحكم فيها بعدم الاختصاص ان - تعاود البحث فى الاختصاص ايا كانت طبيعة المنازعة ومدى سلامة الحكم الصادر فيها بعدم الاختصاص او الاسباب التى بنى عليها حتى لو كان عدم الاختصاص متعلقا بالوظيفة اذ قدر المشرع ان الاعتبارات التى اقتضت الاخذ به فى هذا المجال تسمو على ما يتطلبه التنظيم القضائى عادة من عدم تسليط قضاء محكمة على قضاء محكمة اخرى ، وقد افصحت لجنه الشئون التشريعية بمجلس الامة عن ذلك فى وضوح حين قالت ان المشرع اوجب على المحكمة اذ قضت بعدم اختصاصها ان تحيل الدعوى بحالتها الى المحكمة المختصة ولو كان عدم الاختصاص متعلقا بالولاية وتلتزم المحكمة المحال اليها الدعوى بنظرها ، واردفت اللجنه المذكورة ان مقتضى هذه الفكرة الجديدة التى اخذ بها المشرع ان يكون للحكم الذى يصدر من جهة قضائية حجية امام محاكم الجهة الاخرى ، بحيث لا تجوز اعادة النظر فى النزاع بدعوى - ان الحكم فيه صدر من جهة قضائية غير مختصة ، وان مزايا هذه القاعدة الحد من حالات - التنازع على الاختصاص بين جهات القضاء . هذا والزام المحكمة المحال اليها الدعوى بنظرها طبقا للمادة 110 مرافعات لا يخل بحق صاحب الشان فى الطعن للحكم بطريق الطعن المناسب ، فاذا فوت على نفسه الطعن فيه فان الحكم يجوز حجية الشئ المقضى فيه لا يعدو بالامكان اثارة عدم اختصاص المحكمة المحال اليها الدعوى . ولما كان ذلك وكان الحكم الصادر من محكمة الاسكندرية الابتدائية سالف الذكر ، والذى قضى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وباحالتها بحالتها الى المحكمة التاديبية بالاسكندرية قد بات نهائيا بعدم الطعن فيه ، فقد كان يتعين على المحكمة التاديبية ان تنظر الدعوى المحالة وان تفصل فى موضوعها التزاما بحكم المادة 110 من قانون المرافعات .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد ذهب الى خلاف ما تقدم ، لذلك يتعين الحكم بالغائه واعادة الدعوى الى المحكمة التاديبية بالاسكندرية للفصل فيها .