⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 406 لسنة 23 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-2-11 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: طالب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان المادة 28 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 68 لسنة 1968 فى شان التعليم العام تقضى بان " يصدر وزير التربية والتعليم قراراً بنظام تاديب الطلاب وبيان العقوبات التى توقع عليهم فى حالات الاخلال بالنظم المدرسية والامتحانات كما يبين أحوال الغاء الامتحان والحرمان منه ، وبناء على ذلك اصدر وزير التربية والتعليم قراره رقم 74 بتاريخ 20 من مايو سنة 1975 فى شان احوال الغاء الامتحان والحرمان منه ونصت المادة الثانية منه على انه مع عدم الاخلال بالعقوبات المقرره يلغى امتحان النقل او الامتحانات العامة وذلك فى الاحوال الآتية :- (أ) اذا غش او حاول الغش فى الامتحان او عاون عليه . (ب) اذا خالف اللوائح والتعليمات الصادرة فى شان الامتحان ويعتبر من قبيل ذلك (1) تمزقه كراسة اجابة او اخفائها او الهروب بها . (2) قيامه بعمل من شانه الاخلال بنظام الامتحان وحرمته كالشغب أو الضوضاء (3) اعتدائه بالقول أو بالفعل على احد من القائمين باعمال الامتحانات أو معاونيهم او الطلبة سواء كان ذلك داخل اللجنة او خارجها . (ج) اذا تضمن اوراق الأجابة أمراً يعد قذفاً او سباً أو مخالفة للنظام العام والاداء او ضمنها ما يتم عن شخصية او يدل على الشغب والاستهتار بأى صورة من الصور فى حين تضمنت المادة الثالثة النص على انه يكون الغاء الامتحان فى الحالة المنصوص عليها فى البند (ج) من المادة السابقة بقرار مسبب ونهائى من الرئيس العام للامتحان .ويعتبر الطالب راسباً فى جميع المواد مرة واحدة بالنسبة للسنة التى الغى امتحانه فيها . هذا وتقضى المادة الرابعة بانه بالنسبة لامتحانات شهادة اتمام الدراسة الثانوية العامة ودبلوم ..... يكون الغاء الامتحان بقرار مسبب ونهائى من مدير المديرية أو الادارة التعليمية المختص فى الحالتين المنصوص عليها فى البند (أ و ب) من المادة (2) على ان يقوم رؤساء لجان سير امتحانات الشهادات المشار اليها بعرض التقارير الخاصة بذلك على مدير المديرية أو الادارة التعليمية المختصة فى ذات اليوم التى تحدث فيه المخالفة ويصدر القرار المسبب فى اليوم ذاته ويترتب على الغاء امتحان الطالب حرمانه من دخول الامتحان فى الايام التالية وعلى رئيس لجنة سير الامتحان عند حدوث اى مخالفة ان يقوم باجراء تحقيق تسمع فيه أقوال الطالب والشهود كما أجازت المادة الخامسة لوكيل الوزارة المختص بالامتحانات حرمان الطالب من الامتحان التالى مباشرة او زيادة عدد مرات الحرمان فى جميع الحالات المنصوص عليها فى المادة 2 وخولت المادة السادسة لوزير التربية والتعليم بفصل الطالب من جميع المدارس فى غير مراحل الالزام فى جميع الحالات المتعلقة بمخالفات الامتحانات اذا استوجب الصالح العام اتخاذ هذا الاجراء .. ومن حيث ان قرار وزير التربية والتعليم رقم 74 لسنة 1975 المشار اليه نظم انواع المخالفات التى تصدر عن الطلاب فى امتحانات النقل والامتحانات العامة من غش فى الامتحانات او محاولة أو معاونة عليه او مخالفة اللوائح والتعليمات الصادرة فى شان الامتحان مثل تمزيق كراسة الاجابة او اخفائها او الهروب او الاخلال بنظام الامتحان وحرمته والاعتداء بالقول او الفعل على احد القائمين به ، او تتضمن ورقة الاجابة أمراً يعد قذفاً او سباً أو مخالفة للنظام العام أو الآداب او ينم عن شخصية الطالب او يدل على العبث أو الاستهتار باى صورة ، وقد استثنى هذا القرار الجزاءات المترتبة عن هذه المخالفات جميعاً بدءا بالغاء امتحانات الطالب فى ذات السنة الى الحرمان من الامتحان التالى مباشرة لذلك الذى يجرى الغائه او مضاعفة عدد مرات هذا الحرمان ، وانتهى بحق الوزير فى فصل الطالب من جميع المدارس اذا استوجب الصالح العام اتخاذ هذا الاجراء وفى ذلك جميعا فان الغاء الامتحان تستوى بلا ريب عقوبة تاديبية تنزل بالطالب المخالف من بين ما شرع من عقاب لمخالفات الامتحانات - وبهذه المثابة فلا مناص شان كل عقوبة ، من تحرى اوجه ثبوت المخالفة قانونا وصحة نسبتها الى من تسند اليه ومدى اهليته لتحمل المساءلة عنها واسباب الاباحة وموانع العقاب - والظروف المخففه لتحمل المساءلة عنها المسئولية فتدرأ عنها او تقتضى تخفيف العقوبة او تشديدها الامر الذى لا مناص معه من تحقيق الواقعة لسماع اوجه الدفاع من تنسب اليه المخالفة ، وذلك امر طبيعى عام لا غنى عنه وضمان لا يحتاج الى نص فى تقريره قبل توقيع الجزاء وضرورة لا معدى عنها لاختيار العقوبة المناسبة التى يتحقق بها الزجر والردع فى ضوء ما يسفر عنه التحقيق من اوجه المسئولية وموجباتها قانوناً . ومن حيث ان مقتضى ما تقدم ان المخالفة المنصوص عليها فى المادة الثانية (ج) من قرار وزير التربية والتعليم رقم 74 لسنة 1975 آنف البيان وحاصلها تضمن ورقة الاجابة امراً يعد قذفا او سبا او مخالفة للنظام العام أو الآداب او ينم عن شخصية الطالب او يدل على العبث او الاستهتار وبأية صورة من الصور والتى يؤاخذ الطالب عليها بعقوبة الغاء الامتحان فى ذات السنة او اى من العقوبات الاخرى التى تعلوها شدة، شانها فى ذلك شأن سائر المخالفات الاخرى المنصوص عليها فى هذا القرار ، لا يجوز توقيع العقاب عنها الا بعد اجراء تحقيق تثبت به الواقعة وأسباب المساءلة عنها على سبيل القطع واليقين لا الظن أو الأحتمال ...... فقد يثبت الطالب خلال التحقيق ان الورقة موضوع المخالفة ليست له او أقحمت على كراسة اجابته ، او ان به عاهة تقعده عن القراءة أو الكتابة وقد فرطت العبارات من مساعده دون علم او رضاه . او ان ما نعاه من موانع المسئولية والعقاب قام به بحجب مسئوليته ويستوجب له البراءة ، أو ان ظروفاً أحدقت به بما لا مناص معها من تخفيف مسئوليته او نفيها ، او ان الواقعة على فرض نسبتها اليه ومسئوليته عنها لا تنطوى فى حقيقة تكيفها على ما يعد قذفاً او سبا او مخالفة للنظام العام والآداب ....... أو غير ذلك من الاسباب التى تدفع بها المسئولية وتنتفى اسباب الادانة ، وعليه فان التحقيق لا غنى عنه فى اثبات الواقعة واوجه المساءلة عنها وتدرج العقاب لها بما يتفق وواقع الحال ولا وجه للظن بان المشرع اذ اوجب فى اعادة 4 من القرار رقم 74 لسنة 1975 المشار اليه على رئيس لجنة سير الامتحان عند حدوث اية مخالفة ان يقوم باجراء تحقيق فيها تسمع فيه أقوال - الطالب والشهود . انما استوجب فى الحالتين المنصوص عليهما فى البندين أ ، ب من المادة الثانية من القرار المذكور فحسب ، دون الحالة الواردة فى البند ج- من تلك - المادة فلا يلزم التحقيق فى شانها اصلاً ذلك أن المشرع فيما أورده من نص بشان البندين أ،ب انما عالج حكم المخالفات التى تقع وتتكشف أثناء سير الامتحان فأوجب على رئيس لجنة سير الامتحان اجراء تحقيق فورى حال وعرض تقرير بالواقعة على مدير المديرية أو الادارة التعليمية المختص فى ذات اليوم الذى تحدث فيه المخالفة كى ما يصدر القرار المسبب بالغاء الامتحان من عدمه فى اليوم ذاته- اما المخالفة المنصوص عليها فى البند (ج) والتى لا تكشف فى الاصل الا عند تصحيح ورقة الاجابة بمنأى عن سير الامتحان فلا تلتزم فيها الاجراءات والمواعيد آنفة البيان وان كانت لا تنفك مقيدة بالأصل الطبيعى الذى لا غنى عنه من وجوب التحقيق وضرورته قانوناً . ومن حيث ان القرار الطعين والصادر بالغاء امتحان الطالب عن العام الدراسى 75/1976 لم يسبق بأى تحقيق عن الواقعة التى صدر العقاب بسببها مما يعد اخلالا بضمان جوهرى من شانه بطلان الجزاء ومن ثم يغدو القرار الطعين بحسب الظاهر ودون المساس بأصل الموضوع قرار معيباً حريا بالالغاء ، بتوافر طلب وقف تنفيذه على عنصر الجدية فضلا عن عنصر الاستعجال باعتبار ما يترتب على التنفيذ من نتائج تداركها ترتبط بمستقبل الطالب ودراساته ومن ثم يستقيم طلب وقف تنفيذه على صحيح سنده قانوناً ،واذا ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فقضى بوقف تنفيذ هذا القرار فقد وافق حكم القانون ومن حيث انه لما كان الامر كما تقدم فانه يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى موضوعه باثبات ترك الخصومة فى الطعن بالنسبة للشق من القرار المطعون فيه الخاص بحرمان الطالب من امتحان عام 1977 وبرفض الطعن فيما عدا ذلك والزام الطاعن المصروفات .