الطعن رقم 420 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-12-28
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان المادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية توجب على المحكمة اذا قضت بعدم اختصاصها ان تامر باحالة الدعوى بحالتها الى المحكمة المختصة ولو كان عدم الاختصاص متعلقا بالولاية ، وتلزم المحكمة المحال اليها الدعوى بنظرها . وقد استهدف المشرع من ايراد حكم هذا النص حسم المنازعات ووضع حد لها فلا تتقاذفها احكام عدم الاختصاص من محكمة لاخرى ، فضلا عما فى ذلك من مضيعة لوقت القضاء ومجلية لتناقض احكامه .
ومن حيث انه ازاء صراحة نص المادة 110 من قانون المرافعات واطلاقه فقد بات ممتنعا على المحكمة التى تحال اليها الدعوى بعد الحكم فيها بعدم الاختصاص ان تعاود البحث فى الاختصاص ايا كانت طبيعة المنازعة ومدى سلامة الحكم الصادر فيها بعدم الاختصاص او الاسباب التى بنى عليها وحتى لو كان عدم الاختصاص متعلقا بالوظيفة اذ قدر المشرع ان الاعتبارات التى اقتضت الاخذ به فى هذا المجال تسمو على ما يتطلبه التنظيم القضائى عادة من عدم تسليط قضاء محكمة على قضاء محكمة اخرى.
ومن حيث ان الزام المحكمة المحال اليها الدعوى بنظرها طبقا للمادة 110 مرافعات لا يخل بحق المدعى فى الطعن فى الحكم بطريق الطعن المناسب فاذا فوت على نفسه الطعن فيه فى الميعاد فان الحكم يحوز حجية الشئ المقضى فيه ولا يعود بالامكان اثارة عدم اختصاص المحكمة المحال اليها الدعوى .
ومن حيث ان فصل الطاعن من وظيفته باحدى شركات القطاع العام وقد صدر استنادا الى المادة 76/5 من قانون العمل رقم 91 لسنه 1959 بسبب انقطاعه عن العمل يعد - فى صحيح القانون - فضلا غير تاديبى مما يدخل الطعن فيه فى اختصاص القضاء المدنى الا انه لما كانت محكمة القاهرة الابتدائية المدنية قد قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى واحالتها الى المحكمة التاديبية على تقدير انها تنطوى على الطعن فى قرار تاديبى وفات المدعى الطعن فى هذا الحكم فى الميعاد فان هذا الحكم يحوز حجية الشئ المقضى به وتلتزم المحكمة التاديبية بقرار الاحالة ويكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بعدم اختصاصه بنظر الدعوى قد اخطا فى تطبيق القانون وتاويله الامر الذى يتعين معه الغاؤه واعادة الدعوى الى المحكمة المذكورة للفصل فى موضوعها .