الطعن رقم 339 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-6-23
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد النقل البحرى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط - مدة التقادم
⚖️ اصدار الحكم - اعادة الدعوى للمرافعة
⚖️ نظر الدعوى - اعادة الدعوى للمرافعة
⚖️ عيوب الرضا - الاكراه
⚖️ المسئولية العقدية
⚖️ معاهدة بروكسل
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
⚖️ نقل بحرى - التقادم
⚖️ نقل بحرى - مسائل عامة
⚖️ نقل بحرى - مسائل منوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود العمراوى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد فتحى مرسى ومصطفى الاسيوطى ومصطفى كيره وفاروق سيف الدين سابق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سبعة اسباب تنعى الطاعنة بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه القصور لإغفاله دفاعا جوهريا ، وفى بيان ذلك تقول انها تقدمت بعد حجز الدعوى للحكم واثناء الاجل المحدد لتقديم المذكرات بمذكرة اوضحت فيها ان الشركة المطعون ضدها الاولى سحبت مستندا بحجة عدم تعلقه بالنزاع الراهن وهو عبارة عن تقرير خبير عاين البضاعة عند وصولها لميناء لندن ورد به ان سبب العجز والتلف الذى اصاب البضاعة يرجع الى خطا الناقل اثناء الرحلة البحرية بسبب سوء الرص وسرقة عدد من الصناديق وطلبت البضاعة اعادة الدعوى للمرافعة لإيداع هذا المستند ولتقديم مستندا آخر عبارة عن شهادة من شركة المراجعة بمصر تثبت أن البضاعة كانت معبأة فى صناديق جديدة وسليمة الا أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب مما يجعل حكمها مشوبا بالقصور والاخلال بحق الدفاع .
وحيث أن الطاعنة تنعى بالسببين الثانى والخامس على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول أن الواضح من صحيفة الدعوى التى اقامتها الشركة المطعون ضدها الاولى ان المبلغ التى قامت بسداده لمشترى البضاعة وقدره 15304 جك و4 بنسات كان تسوية نهائية وكاملة لكافة المطالبات الناشئة عن العجز والتلف الذى اصاب البضاعة ومؤدى ذلك ان هذا المبلغ لم يكن نتيجة للتحفظات الواردة فى خطاب الضمان فحسب وانما يشمل كذلك الاضرار التى اصابت الرسالة باهمال الناقل والتى يدل عليها تقرير الخبير الذى قدمته المطعون ضدها الاولى امام محكمة الاستئناف واستندت اليه المحكمة فى قضائها قد اثبت ان عملية اصلاح الصناديق وفرز واعادة تعبئة البضاعة قد تكلفت 8،12،5998جك وهو المبلغ الذى كان ينبغى على المحكمة القضاء به ضد الطاعنة ان صح ما جاء بهذا التقرير ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه - اذ قضى على الطاعن بكامل المبلغ المطالب به - قد جاء مشوبا بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول انها دفعت امام محكمة الموضوع بسقوط الحق فى اقامة الدعوى تطبيقا لنص المادة 271 من القانون البحرى التى تقضى بان جميع الدعاوى المتعلقة بتسليم البضاعة يسقط الحق فيها بعد وصول السفينة بسنة الا ان الحكم المطعون فيه قضى برفض هذا الدفع استنادا الى ان الدعاوى المقصودة بهذا النص هى الدعاوى التى يرفعها الشاحن او المرسل اليه على الناقل نتيجة اخلاله بالتزامه بالتسليم دون الدعاوى التى يرفعها الناقل ضد الشاحن او المرسل اليه وهو من الحكم خطا فى القانون ، ذلك ان المادة 271 لم تحدد نوعا خاصا من الدعاوى بل جاءت شاملة لكل دعوى متعلقة بتسليم البضاعة سواء كانت مرفوعة من الشاحن على الناقل او من الناقل على الشاحن ولما كان الثابت من خطاب الضمان الصادر من الطاعنة انه خاص بضمان ما يترتب على مطالبة الناقل بتعويضات قد تنشا عن تسليم البضاعة فى ميناء الوصول فان موضوع هذه الدعوى يدخل فى نطاق الحالات التى نصت عليها المادة 271 من القانون البحرى .
وحيث ان مبنى السبب الرابع مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك تقول الطاعنة ان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه اخطا اذ اعتبر خطاب الضمان المؤرخ 7/5/1963 غير متضمن اعفاء الناقل من المسئولية الذى تحرمه المادة 3/6 من معاهدة سندات الشحن وانه لم ينطو على غش ذلك ان المادة الثالثة من هذه المعاهدة تقضى بالزام الناقل بان يسلم الى الشاحن سند شحن يتضمن بالاضافة الى البيانات المعتادة الواردة بهذه المادة البيان الخاص بحالة البضاعة وشكله الظاهرى ويترتب على مخالفة هذه المادة البطلان المطلق . ولما كان الثابت من اوراق الدعوى ان ضابط اول السفينة كان قد اصدر ايصالا غير نظيف يتضمن بعض التحفظات بشان حالة البضاعة وازاء اصرار الربان على اثبات هذه التحفظات فى سند الشحن اضطرت الشركة الطاعنة مكرهة لتحرير خطاب الضمان للحصول على سند شحن نظيف فان مؤدى ذلك ان الربان لم يثبت فى سند الشحن حالة البضاعة الظاهرة مقابل خطاب الضمان الذى اصدرته الطاعنة مخالفا بذلك نص المادة الثالثة من المعاهدة مما يجعل هذا الخطاب باطلا بطلانا مطلقا لإنطواء الواقعة على الغش ولما يحمله الخطاب من معنى اعفاء الناقل من المسئولية أو على الاقل تخفيفها ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه اذ الزم الطاعنة بالمبلغ المقضى به استنادا الى هذا الخطاب الباطل قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت امام محكمة الاستئناف بان الشركة المطعون ضدها الاولى قامت بتسوية النزاع بينها وبين مشترى البضاعة فى الدعوى المقامة عليها بلندن بطريق الصلح دون أن تتخذ الاجراءات لإختصام الطاعنة فى هذه الدعوى مما يجعل هذا الصلح غير حجة عليها واذ اغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع الجوهرى فانه يكون قاصر الستبيب .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب السابع على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالاوراق وفى بيان ذلك تقول ان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه استند فى قضائه برفض دعوى الضمان الى ان الثابت من تقرير الخبير البحرى ان ما اصاب البضاعة عن تلف يرجع الى سوء حالة الصناديق ذاتها وعدم ملاءمة الخشب المصنوعة منه واذ كانت هذه الصناديق مسلمة من الطاعنة للخصوم المدخلين وكان الشحن قد تم فى حضورها بدليل اصدارها خطاب الضمان بما يحمله من تحفظات ودون اتخاذ اى اجراءات تثبت حقها قبل المدخلين مما يعد اقرارا ضمنيا بان الخطأ يرجع اليها بتسليمها صناديق غير سليمة ........ وهذا الذى قرره الحكم لا سند له فى الاوراق ذلك ان الثابت ان مندوب الشركة وقع خطاب الضمان فى 7/5/1963 اى قبل تمام عملية الشحن كما انه لا دليل على ان الاخشاب التى سلمت من الشركة الطاعنة للمدخلين كانت من نوع صالح لتعبئة هذا النوع من البضاعة والا لإعتضروا على ذلك ورفضوا استلامها ، فضلا عن ان من الجائز ان يكونوا اثناء عملية التعبئة قد غيروا نوع الاخشاب التى سلمتها اليهم الشركة الطاعنة ... يضاف الى ذلك ان مسئوليتهم عن البيع فوب لا تنتهى الا بتسليم البضاعة على ظهر السفينة فى حالة جيدة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إعادة الدعوى إلى المرافعة بعد حجزها للحكم ، و بعد إتاحة المجال لأطرافها لإبداء دفاعهم فيها هو من إطلاقات محكمة الموضوع ، و لا تثريب عليها إن هى رفضت الإستجابة لهذا الطلب ، متى رأت أنه لم يقصد به سوى إطالة أمد الخصومة و تأخير الفصل فى الدعوى
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التقادم الوارد في المادة 271 من قانون التجارة البحري والتي تقضى بأن "الدعاوى المتعلقة بتسليم البضائع يسقط الحق فيها بعد وصول السفينة بسنة" إنما شرع لحماية الناقل البحري من المطالبات المتأخرة بشأن تسليم البضاعة رغبة من المشرع في إنهاء المنازعات الناشئة عن عقد النقل البحري خشية ضياع معالم الإثبات، ومن ثم فلا يسري هذا التقادم على غير الدعاوى الموجهة ضد الناقل البحري والناشئة عن إخلاله بإلتزامه بالتسليم. وإذ كانت الدعوى موضوع الطعن ليست موجهة إلى الناقل البحري ولا تستند إلى إلتزامه بالتسليم وإنما هي مقامة من الناقل البحري ضد الشركة الطاعنة (الشاحنة) يطالبها فيها بالتعويض الذي دفعه إلى المرسل إليه استنادا إلى خطاب الضمان الذي أصدرته هذه الشركة مقابل حصولها على سند شحن نظيف وخال من التحفظات فإن هذه الدعوى لا تعتبر من دعاوى تسليم البضاعة التي تخضع للتقادم المنصوص عليه في المادة 271 من قانون التجارة البحري.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
خطابات الضمان التى يثبت فيها الشاحن التحفظات التى طلب الناقل إدراجها فى سند الشحن و لكنها لم تدرج به إستجابة لرغبة الشاحن ، و التى يتعهد الشاحن بمقتضاها بضمان كافة النتائج التى تترتب على عدم مطابقة البضاعة عند التسليم للبيانات الواردة فى سند الشحن إذا ما تعرض الناقل للمطالبة من قبل الغير بالتعويض و ذلك مقابل أن يسلمه الناقل سند الشحن نظيفاً و خالياً من هذه التحفظات فيسهل للشاحن التعامل على البضاعة بسند الشحن و الحصول بمقتضاه على الإئتمان من البنوك ، هذه الخطابات - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بإعتبارها حجة على عاقديها وحدهما - الشاحن و الناقل - و لا يجوز الإحتجاج بها على الغير من حاملى سندات الشحن ، لا مخالفة فيها لمعاهدة سندات الشحن الموقعة فى بروكسل طالما أن المقصود بها دحض قرينة الإثبات المستمدة من سند الشحن فى العلاقة بين الناقل و الشاحن ، و لم تتضمن إتفاقاً على إعفاء الناقل من المسئولية و لم تكن مشوبة عند إصدارها بقصد إيهام الغير و إدخال الغش عليه عند تداول سند الشحن
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت الشركة - الشاحنة - تثير أنها كانت واقعة تحت إكراه عند توقيعها على خطاب الضمان - للناقل - و لم يثبت من الأوراق أنها تمسكت بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع ، فلا يقبل منها إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض .