الطعن رقم 702 لسنة 21 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1977-3-5
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
طالب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أنه يبين من الأوراق أن المدعية كانت قد طلبت فى 27 من أكتوبر سنة 1969 من الادارة العامة للامتحانات بوزارة التربية والتعليم اعطاءها شهادة تفيد حصولها على شهادة المدرسة الأولية الراقية بالهياتم ( مدرسة أدهم باشا) فردت عليها الادارة المذكورة بالكتاب المؤرخ فى 27 من ديسمبر سنة 1969 بانه " تبين من الرجوع الى سجل قيد مصروفات تلاميذ مدرسة أدهم باشا الاولية الراقية لسنة 1928 وجود اسم الطالبة .... ضمن تلميذات فرقة السنة الثالثة ، قد استخرج هذا البيان لتقديمه الى المؤسسة العلاجية بمحافظة القاهرة كما صدر كتاب الادارة العامة للشئون القانونية بوزارة التربية والتعليم رقم 3941 المؤرخ فى 11 من يونيه سنة 1972 الى ادارة قضايا الحكومة فى خصوص الدعوى رقم 62 لسنة 25 القضائية ( المقام عنها الطعن الماثل) تخطرها فيه بانه " بطلب السجل رقم 3353/34/57 المتضمن نتيجة مدرسة الهياتم لسنة 27/1928 من ادارة الامتحانات العامة بالوزارة افادت بكتابها المؤرخ فى 15 من ابريل سنة 1972 بان سجل مصروفات تلاميذ مدرسة ادهم باشا الاولية الراقية للبنات فى السنة المكتبية 27/1928 محفوظ بدار المحفوظات العمومية وانه يمكن لهيئة مفوضى الدولة ايفاد من تثق فيه للاطلاع على السجل المشار اليه وتدوين ما يريد الحصول عليه من بيانات " فانه يستفاد من هذين الكتابين ان وزارة التربية والتعليم قد عولت على سجل المصروفات المذكور بحسبان انه لا يوجد لديهما مستندات أو وثائق أخرى تبين أوضاع تلميذات مدرسة الهياتم وما تم فى شان نجاحهن فى العام الدراسى 27/1928 وذلك على ما ورد بدفاعها فى الدعوى .
ومن حيث انه يبين من محضر الاطلاع على السجل المذكور المؤرخ فى 20 من يونية سنة 1972 والذى حرره رئيس السكرتارية بهيئة مفوضى الدولة بناء على تكليف من المفوض ان غلاف هذا السجل مدون عليه عبارة (وزارة المعارف العمومية- مدرسة ادهم باشا الاولية الراقية- دفتر قيد مصروفات التلاميذ فى السنه المكتبية 27/1928 التى تبدا من اول سبتمبر سنة 1927) وانه قد دونت بالصحيفة الاولى منه اسماء تلميذات السنة الثالثة فصل اول وعددهن ست وثلاثون تلميذة ، وورد بها اسم المدعية مدونا أمام رقم (6) مسلسل ، وتضمنت الصحيفة امام اسم كل تلميذة البيانات الخاصة بتاريخ الميلاد وتاريخ الالتحاق بالمدرسة والحالة المقيدة عليها بالنسبة للمصروفات وما اذا كانت باقيه بالفرقة ام منقولة اليها ومدة سداد المصروفات ثم أخيراً خانة للملاحظات ، وجاء أمام اسم المدعية ما يفيد انها كانت تسدد المصروفات من شهر اكتوبر سنة 1927 حتى شهر مارس سنة 1928 ثم منحت المجانية بعد ذلك وقد دون بخانة الملاحظات امام اسماء ثمانى تلميذات ما يفيد انهن فصلن من المدرسة مع ذكر السبب فى كل حالة ، اما باقى التلميذات - ومنهن المدعية- فلم يذكر شىء أمام أسمائهن بالملاحظات واذ يستدل من هذه البيانات على ان المدعية كانت من بين التلميذات اللاتى ظلت بالمدرسة حتى نهاية العام الدراسى ، فأنه من مؤدى ذلك أنهن أدين الامتحان عند انتهاء السنة الدراسية ، ولا يجوز للوزارة ازاء ذلك ان تدفع بان هذا السجل لم يتضمن ما يفيد نجاح المدعية فى الامتحان المذكور ما دامت لم تقدم الاوراق التى تدل على رسوبها اذ لا يقبل ان تضار المدعية من عدم احتفاظ الجهة الادارية بما كان يجب ان يوجد فى حوزتها من أوراق واذا ما اخذ فى الاعتبار فضلاً على ما تقدم ان المدعية التحقت فى العام الدراسى التالى (28/1929) بالدراسة بمدرسة المولدات بمستشفى كشتنر - وهى لا شك دراسة تتطلب ان تكون الملحقة بها على قدر من التاهيل الدراسى- وحصلت فى ابريل سنة 1929 على شهادة باتمام الدراسة بالمدرسة المذكورة تصرح لها بموجبها بممارسة مهنة التوليد فان المحكمة تستخلص من ذلك كله ان المدعية اتمت بنجاح الدراسة بالمدرسة الاولية الراقية بالهياتم فى نهاية العام الدراسى 27/1928 .
ومن حيث أنه لما تقدم يكون امتناع وزارة التربية والتعليم عن اعطاء المدعية شهادة تفيد انها اتمت بنجاح الدراسة بالمدرسة الأولية الراقية بالهياتم - مدرسة ادهم باشا الاولية الراقية- فى نهاية السنة الدراسية 1927/1928- أمراً مخالفاً للقانون اذ يتعين عليها اصدار الشهادة المذكورة الى المدعية ما دامت قد طلبتها واذ ذهب الحكم المطعون فيه الى غير ذلك فانه يتعين الحكم بالغائه والقضاء للمدعية بطلباتها على النحو الموضح آنفاً مع الزام وزارة التربية والتعليم المصروفات .