الطعن رقم 1396 لسنة 14 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1975-5-18
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
واذ كان الدعوى المتنازل عن الحكم الصادر فيها من دعاوى التسويات فمن ثم وايا كان الراى القانونى فى احقية المدعى - فان مثل هذا التنازل جائز قانونا - ذلك ان الوضع الذى يحظره القانون ويمكن العدول عنه فى اى حالة كانت عليها الدعوى هو ذلك التنازل الذى يتعلق بدعوى الالغاء لتعلق الامر فيها بالنظام العام الذى على اساسه تبنى الرقابة على مشروعية القرارات الادارية كما وانه يبدو من اقوال المدعى نفسه ان الجهة الادارية اخذت فى اعتبارها هذا التنازل وعاملته على اساسه فلا يجوز له بعد ذلك التنصل منه على اى وجه من الوجوه ما دام قد صدر صحيحا حسبما سلف البيان .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان محصل ما ينعاه المدعى من اكراه شاب رضاه عند تقديمه التنازل عن الحكم المطعون فيه انه كان واقعا تحت ضغط اولى الشان بالوزارة لحمله على تقديمه والا تعرض لحكم الفقرة الثانية من المادة 17 من قانون هيئة الشرطة باحتمالاته التى قد تتمخض عن وضع اسوا له فلم يكن امامه الا ان يختار اخف الضررين وان ما اتبعته الوزارة معه يبلغ حد الوسائل غير المشروعة التى بعثت فى نفسه بغير حق الرهبة الجدية التى ضغطت على ارادته فافسدت رضاه .
ومن حيث ان ما نسبه المدعى الى الادارة من مسلك اتخذ حياله بمناسبة بحث حالات من صدرت لهم احكام بالادماج فى هيئة الشرطة ومنهم المدعى بما قد يترتب عليه من احالته الى المعاش بالتطبيق لحكم الفقرة الثانية من المادة 17 من قانون هيئة الشرطة ولو صح وقوعه بالصورة التى يدعيها - لما كان اكراها مفسدا للرضاء لانتفاء ركن عدم المشروعية سواء فى الوسائل او فى الغاية اذ يجب لكى يكون ثمة اكراه مفسد للرضا ان تبعث الرهبة بغير حق اى بوسائل غير مشروعة ولغاية غير مشروعة بينما هذا المسلك المزعوم سواء من جانب المسئول بمكتب وزير الداخلية او ما ابداه مستشار الدولة فى مذكرته من راى فى شان مدى امكانية تنفيذ الاحكام الصادرة بالادماج فى هيئة الشرطة - لا تعدو ان تكون بيانا بما قد يترتب على ادماجه فى هيئة الشرطة برتبة لواء تنفيذا للحكم الصادر لصالحه من احتمال احالته الى المعاش نتيجة اعمال الجهة الادارية سلطتها التقديرية التى خولها لها المشرع فى هذا الشان ومن ثم فان هذا المسلك فى حد ذاته لو صح من جانب الادارة يكون مشروعا فى وسيلته وغايته ما دام يكشف عن حكم القانون الواجب التطبيق فاذا كان المدعى قد وازن بين المركز الذى يقرره تنفيذ الحكم المطعون فيه اذا ما قضى برفض الطعن بما ينطوى عليه من تعرضه لاحتمال احالته الى المعاش اعمالا للسلطة التقديرية المقررة لجهة الادارة بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 17 من القانون رقم 61 لسنة 1964 - وبين المزايا التى يفيد منها فى حالة بقائه فى وظيفته المدنية فاثر عدم الدخول فى مجال السلطة التقديرية للادارة حتى يضمن استمراره فى الخدمة والانتفاع بالمزايا المقررة لوظيفته فان التنازل لا يكون قد صدر من المدعى تحت اكراه يفسده ويجعل الرضا فيه منعدما وانما صدر عن ارادة صحيحة قدرت فاختارت التنازل عن الحكم وهو ما راى فيه انه يحقق له مزايا افضل من الاستمرار فى النزاع .