⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 397 لسنة 23 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-6-17 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: مجلس الدولة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان المادة 74 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص علي أنه ( مع مراعاة الشروط المنصوص عليها في المادة السابقة يكون التعيين في وظائف مجلس الدولة بطريق الترقية من الوظائف التي تسبقها مباشرة . علي أنه يجوز أن يعين رأسا من غير أعضاء المجلس في الوظائف المنصوص عليها في المواد التالية وبالشروط المقررة فيها ... ) ثم تضمنت المواد التالية بيان الشروط اللازمة للتعيين في كل وظيفة من الوظائف المشار اليها وضوابط هذا التعيين ، وجعلت الأمر في ذلك جوازيا للسلطة المختصة بالتعيين ثم نصت المادة 85 من القانون علي أن ( تعين الاقدمية وفقا لتاريخ القرار الصادر بالتعيين أو الترقية واذ أعين أثنان أو أكثر في وقت واحد وفي الدرجة عينها أو رقوا اليها حسبت أقدميتهم وفقا لترتيب تعيينهم أو ترقيتهم - وتعتبر أقدمية أعضاء المجلس الذين يعادون الي مناصبهم من تاريخ تعيينهم - أول مرة - وتحدد أقدمية من يعينون من خارج المجلس في قرار التعيين وذلك بعد موافقة المجلس الأعلي للهيئات القضائية ويجوز أن تحدد أقدمية رجال القضاء والنيابة الادارية وادارة قضايا الحكومة وغيرهم ممن يعينون من خارج السلك القضائي عند تعيينهم في وظائف مجلس الدولة المماثلة لدرجاتهم من تاريخ تعيينهم في هذه الدرجات وبشرط الا يترتب علي ذلك أن يسبقوا زملائهم في المجلس - وتحدد أقدمية المحامين عند تعيينهم في وظائف مجلس الدولة من تاريخ استيفائهم لشروط الصلاحية للوظائف المعينين فيها علي الا يترتب علي ذلك ان يسبقوا زملائهم بالمجلس ) ومفاد ذلك أن الشارع خول السلطة المختصة بالتعيين اختصاصا تقديريا في تحديد الوظيفة التي يتم التعيين فيها متي توافرت شروط التعيين المقررة لذلك ، والتي يعتبر الحد الأدني اللازم للتعيين في كل وظيفة من الوظائف التي حددتها المواد 75 وما بعدها من القانون ، وجعل القانون الأصل في الأقدمية انها تعين وفقا لتاريخ القرار الصادر بالتعيين ، واجاز للسلطة المختصة بالتعيين أن تحدد في بعض الوظائف وليس من بينها وظائف المندوبين المساعدين ، تاريخا آخر للاقدمية في الدرجة التي عين فيها العضو وجعل استعمال هذه الرخصة متروكا لمشيئة هذه السلطة تجريها وفقا لاعتبارات المصلحة العامة ، دون أن يتضمن بالنسبة للمندوبين المساعدين أية قاعدة تجيز ضم مدد العمل النظير السابق الي أقدميتهم في وظيفة مندوب مساعد بما يسمح بالرجوع بهذه الأقدمية الي تاريخ سابق علي تاريخ صدور قرار التعيين ، ومتي كان ذلك فإن استناد المدعي الي نص المادة 75 من القانون رقم 47 لسنة 1972 التي تجيز التعيين في وظيفة مندوب مباشرة لمن أمضوا مدة ثلاث سنوات في عمل يعتبر نظيرا للعمل القضائي ، وكذلك نص المادة 81 التي تجيز أعضاء ادارة قضايا الحكومة في وظائف أعضاء مجلس الدولة التي تلي مباشرة درجات وظائفهم في جهاتهم الاصلية للقول بأحقيتة في ضم مدة عمله السابق الي أقدميته في وظيفة مندوب مساعد استنادا في غير محله ، مما يتعين معه الحكم برفض هذا الطلب الأصلي من طلبات المدعي . ومن حيث أنه وقد سلف القول بأن تحديد الوظيفة التي يتم التعيين فيها في مجلس الدولة من الأمور التي تدخل في نطاق السلطة التقديرية المخولة لجهة الادارة المختصة بالتعيين دون الزام عليها بأن يتم تعيين المرشح في ذات الوظيفة التي توافرت له شروط التعيين فيها ، اعتبارا بأن الشارع اذ جعل الأمر جوازيا في هذا الخصوص ، فإنه يكون قد اعتبر توافر هذه الشروط الحد الأدني اللازم للتعيين في الوظيفة التي توافرت شروطها للمرشح وأنه من ثم ليس هناك ما يمنع قانونا من تعيين المرشح في وظيفة أدني من الوظيفة التي توافرت له شروط التعيين فيها حسبما تقدره السلطة المختصة ، بالتعيين أخذا في ذلك بما تمليه القواعد العامة التي تخول الجهة الادارية سلطة تقديرية في هذا المجال تبعا لاحتياجات المرفق ومقتضيات الصالح العام ، واذ بأن أيضا مما سلفت الاشارة اليه أن تحديد الاقدمية في الوظيفة التي يتم التعيين فيها الاصل فيه أنه يكون وفقا لتاريخ القرار الصادر بالتعيين ما لم تر السلطة المختصة بالتعيين الرجوع بالاقدمية الي تاريخ سابق في الحالات التي أجاز فيها المشرع ذلك تاركا استعمال هذه الرخصة لمشيئة هذه السلطة المختصة وفقا لاعتبارات المصلحة العامة فلها أن تعتد بأقدمية المعين من الخارج في الوظيفة المعادلة التي كان يشغلها أولا تعتد بها أو تعتد بجزء منها في حدود الضوابط التي نص عليها الشارع بالنسبة الي كل وظيفة من الوظائف المشار اليها ، لما كان ذلك فإن الطلب الاحتياطي الذي يهدف المدعي من ورائه الي الحكم بتعديل أقدميته في وظيفة مندوب التي اعتبر مرقي عليها اعتبارا من الأول من يناير سنة 1977 طبقا لنص الفقرة الأولي من المادة 75 من قانون مجلس الدولة ، الي أكتوبر سنة 1973 تاريخ حصوله علي الدبلوم الثاني من دبلوم الدراسات العليا ، أو الي الأول من يناير سنة 1974 أول يناير التالي لهذا التاريخ ، هذا الطلب لا يكون مستندا بدوره الي أساس صحيح من القانون ما دامت أقدمية المدعي في وظيفة مندوب مساعد قد تحددت نهائيا اعتبارا من تاريخ صدور قرار تعيينه في هذه الوظيفة بتاريخ 9 من أكتوبر سنة 1976 علي ما سلف القول واضحي هذا التاريخ هو مبدأ العلاقة الوظيفية بين المدعي وبين مجلس الدولة بحيث يمتنع ترتيب أي أثار قانونية في مجال تحديد أقدمية المدعي في الدرجات الأعلي الي تاريخ سابق علي التاريخ المذكور . وكذلك يكون الطلب المقدم من المدعي علي سبيل الاحتياط الكلي والذي يهدف به المدعي الي ارجاع أقدميته في وظيفة مندوب مساعد الي تاريخ حصوله علي درجة مندوب بادارة قضايا الحكومة في 7 من ديسمبر سنة1975 ، ثم ارجاع أقدميته في وظيفة مندوب تبعا لذلك الي أول يناير سنة 1976 وهو أول يناير التالي لتوافر شروط الصلاحية لديه في الترقية الي وظيفة مندوب بالمجلس بعد تعيينه في وظيفة مندوب بادارة قضايا الحكومة المعادلة لوظيفة مندوب مساعد بالمجلس قائما بدوره أيضا علي غير أساس من القانون مما يتعين معه الحكم برفض هذين الطلبين أيضا . ومن حيث أنه يخلص مما تقدم أن طلبات المدعي جميعا لا تستند الي أساس قانوني سليم ، فمن ثم يتعين الحكم برفض الطعن .