⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 192 لسنة 16 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1975-3-15 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان الحكم المطعون فيه قد أصاب الحق فيما ذهب إليه بادئ الامر من تبرئة المدعى من جميع المخالفات التى نسبها اليه قرار الجزاء ، اذ بنى قضاءه فيها على أسباب تقره عليها هذه المحكمة لأنها استخلصت استخلاصا صحيحا سائغا من الاوراق المودعة ملف الدعوى الا أن الحكم عاد فى موضع لاحق فنسب الى المدعى مخالفته عدم الدقة فى تحرير بيانات استمارات بدل السفر ، ومخالفة التأشير بتواريخ غير واقعية على بعض الاشارات الواردة لمديرية الامن ، ورأى لذلك أن تعيد الادارة تقدير الجزاء بما يناسب هاتين المخالفتين ، وبذلك يكون الحكم قد تناقض اسبابه ، ذلك انه وقد نفى المدعى مخالفة الحصول على بدل سفر بدون وجه حق عن طريق الاستمارات المذكورة ، ومن ثم قضى فى منطوقه باستحقاقه لبدل السفر الذى ألزمه القرار برده ، فما كان يصح أن يسائله عن عدم الدقة فى تحرير استمارات السفر المشار إليها ، اذ أن هذه المخالفة لم ترد بأسباب القرار المطعون فيه ، ولأنه بفرض ورودها فانها تكون قد سقطت بسقوط المخالفة الاصلية التى تفرعت عنها. انه عن الشق الخاص بالغاء قرار احالة المدعى الى المعاش برتية عميد لتعيد جهة الادارة النظر فيه ، فانه يبين من الاوراق ان مبنى هذا القرار هو رأى المجلس الاعلى للشرطة بجلسته المنعقدة يوم 15 من يوليه سنة 1965 بأن يحل المدعى الى المعاش برتبته لعدم توافر عناصر الصرحية فيه للترقية لرتبة لواء. وانه وان كان القرار المذكور قد صدر استنادا الى السلطة التقديرية طبقا للمادة 17 من قانون الشرطة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1964 ، والتى تقضى بأن " الترقية لرتبة لواء تكون بالاختيار المطلق ومن لا يشمله الاختيار يحال الى المعاش برتيته ، كما تجوز ترقيته إلى رتبة لواء واحالته الى المعاش " ، الا انه وقد أفصحت جهة الادارة عن الاسباب التى استند اليها قرارها المبنى على سلطتها التقديرية وهى الاسباب التى تضمنها كتاب كاتم أسرار وزارة الداخلية المؤرخ 24 من أكتوبر سنة 1968 المودع ملف الدعوى ( بحافظة ادارة قضايا الحكومة رقم 14 دوسيه ) فان هذه الاسباب تخضع لرقابة المحكمة لتتحقق من مطابقة القرار لحكم القانون لخلوه من الانحراف بالسلطة. واذ استهل الكتاب المذكور ببيان ماضى المدعى الوظيفى بلوغه رتبة المقدم سنة 1958 التى لا يخضع شاغلها لنظام التقارير كانت " جميعها فى صالحه بتقدير ممتاز وجيدا جدا ولا يوجد فيها ما يشينه " ، ثم أورد واقعة ارتكابه غشا فى امتحان كلية الحقوق بالجامعة ترتب عليها فصله من الجامعة ومجازاته اداريا باحالته الى الاحتياط من 26/7 الى 1/10/1955 ، ثم واقعة اعتدائه بالضرب على مبلغ فى جناية تهديد بالقتل بقصد التأثير عليه للعدول عن بلاغه ، وقد جوزى عنها بخصم يومين من مرتبه فى 13/8/1956 ( وتم محو هذا الجزاء سنة 1965 ) - ثم استطرد الكتاب قائلا أن الوزارة اتاحت له الفرصة ليثبت جدارته العليا بتعيينه نائبا لمدير الامن بمديرية أمن مرسى مطروح ولكنه عجز عن ذلك للدلائل الأتية: 1- تم ضبط غسالة كهربائية مهربة من الرسوم الجمركية مساء 3/4/1965 بطريق سيوه ودلت التحريات على أنها خاصة بالمدعى. 2- ارتكب سلسلة من الاعمال المعيبة والتى أثارت الشك فى أعماله وسوء استعمال سلطة وظيفته مما دعا الى وقفه عن العمل ثم مجازاته بخصم عشرة أيام من مرتبه فى 3 من يوليه سنة 1965. 3 - ضعف شخصيته وعدم قدرته على التوجيه والادارة الحازمة. كل ذلك كان أساسا لزعزعة الثقة فيه وعدم توافر عناصر الصلاحية لترقيته لرتبة لواء. ولما كان المستفاد مما تقدم أن مبنى عدم صلاحية المدعى للترقية الى رتبة لواء فى نظر جهة الادارة هو أساسا المخالفات التى نسبت اليه فى قرار الجزاء الموقع فى 3 يوليه سنة 1965 بخصم عشرة أيام من مرتبه والذى جاء معاصرا لقرار الاحالة الى المعاش ، ثم من بعده مخالفة تهريب غسالة من الرسوم الجمركية ، ثم ما قدرته الادارة بما لديها من معلومات من عدم قدرته على التوجيه والادارة الحازمة. ومن حيث انه عن السبب الاول فقد اصبح ولا وجود له بعد الحكم بالغاء قرار الجزاء الصادر فى 3 من يولية سنة 1965 لانتفاء جميع المخالفات التى نسبها الى المدعى أما عن السبب الثانى فقد ثبت من الحقيقات الادارية سالفة الذكر أن مأمور سيوه أقصر صراحه بأن الغسالة المضبوطه مملوكة له وليست للمدعى وأن النيابة العامة لم تنته الى قرار من تحقيقها ولا يقبل عقلا ان يقرر المأمور ذلك بما ينطوى عليه من مسئولية فى حالة ثبوت تهريبها لمجرد حماية المدعى أو مجاملته ومن ثم فلا اعتداد بالتحريات التى استندت اليها جهة الادارة فى استناد هذه المخالفة للمدعى أما عن القول بضعف شخصيته وعدم قدرته على التوجيه والادارة الحازمة فان الاستناد الى هذه الاعتبارات انما يكون مجاله عند النظر فى ترقية الضباط الى رتبة لواء مع استمراره فى الخدمة ، لأن القدرة على التوجيه والادارة الحازمة وقوة الشخصية هى من الصفات اللازمة لمن يشغلون فعلا المناصب الرئيسية فى هيئة الشرطة من رتبة اللواء فما فوقها أما اذا كان الامر بصدد الاحالة الى المعاش مصحوبة بالترقية الى رتبة أو غير مصحوبة بها فانه لا يصبح ثمة وجه لتطلب الصفات فى الضابط المزمع احالته الى المعاش.