الطعن رقم 324 لسنة 40 قضائية
النقض المدني
1975-11-27
سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير اقوال الشهود
⚖️ صورية البيع
⚖️ تسجيل
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ الطلبات فى الدعوى - الطلب الاحتياطى والطلب المعارض
⚖️ شفعة
⚖️ شيوع
⚖️ صورية
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب كسب الملكية - الملكية الشائعة
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صفاء الدين وعز الدين الحسينى وعثمان الزينى ومحمد الخولى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب تنعى الطاعنة باولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت امام محكمة الموضوع بعدم احقية المطعون عليه الاول فى ان ياخذ بالشفعة القدر المبيع لها من المطعون عليها الثامنة بعقد البيع المؤرخ 4/4/1961 لانها منذ ان اشترت فى 1/1/1961 من المطعون عليهما الثانية والثالثة والمرحومة ..... ..... ....... حصة شائعة فى الارض موضوع النزاع اصبحت شريكة على الشيوع فيها ويثبت لها حق الشفعة عملا بالمادة 936/ب من القانون المدنى وتفضل على الجار الشفيع لانه من طبقة ادنى منها الا ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع بحجة انه وقت صدور العقد المؤرخ 4/4/1961 لم تكن الطاعنة قد سجلت الحكم الصادر بصحة ونفاذ عقد البيع المبرم فى 1/1/1961 ، فى حين انه وقد تم تسجيل هذا الحكم فان الملكية تعتبر منتقلة اليها من وقت العقد لا من وقت التسجيل لان سبب نقل الملكية هو العقد ذاته وليس تسجيله او تسجيل الحكم الصادر بصحته .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب من وجهين حاصل اولهما انها دفعت بسقوط حق المطعون عليه الاول فى الشفعة فى العقار المبيع اليها الذى تم به البيع ، اذ اقتصر على ايداع مبلغ 914ج و600م الثمن المسمى بالعقد دون مبلغ 53ج و800م اقتضته البائعة كجزء من الثمن فى ذات تاريخ العقد بايصال مستقل لرفع الحرج عنها لبيعها نصيبها فى الارض محل النزاع بثمن يزيد عن الثمن الذى حصلت عليه اخوتها البائعات فى العقد المؤرخ 1/1/1961 وقضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع تأسيسا على ان الشفيع يعتبر من الغير ولا يلتزم الا بدفع الثمن المذكور فى العقد اذا كان اقل من الثمن الحقيقى وهو خطا من الحكم ومخالفة للقانون لان الشفيع لا يعتبر من الغير فى الصورية ولا يجوز له التمسك بالثمن الصورى المخفض ولو كان حسن النية لانه ليس دائنا شخصيا لا للبائع ولا للمشترى وليس هو كذلك خلفا خاصا لاحد منهما ومع ذلك فقد استدلت الطاعنة على سوء نية المطعون عليه الاول وعلمه بالثمن الحقيقى الذى دفعته للمطعون عليها الثانية بانه ابن البائعة ويقيم معها فى مسكن واحد وانه سبق ان تواطا مع والدته وحصل منها على عقد بيع صورى عن ذات الحصة المبينة للطاعنة واقام الدعوى رقم 350 لسنة 1966 كلى دمياط للحكم بصحة ونفاذ ذلك العقد فتدخلت الطاعنة فيها ودفعت بصورية العقد صورية مطلقة كما اقامت الدعوى رقم 363 لسنة 1966 كلى دمياط وطلبت فيها الحكم بصحة ونفاذ عقدى البيع المؤرخين 1/1/1966 و4/4/1961 واوضحت فى صحيفتها الثمن الحقيقى الذى تم به البيع الصادر اليها من المطعون عليها الثامنة وهو 968ج ،400م وقدمت عقد البيع والايصال الدال على سداد مبلغ ال53 ج و 800م وقد امرت المحكمة بضم الدعويين وبعد ان سمعت اقوال الشهود على الصورية حكمت فى الدعوى الاولى برفضها وفى الثانية بصحة ونفاذ عقدى البيع المشار اليهما ، وبالرغم من ان كل هذه الادلة تقطع بعلم المطعون عليه الاول بالثمن الحقيقى المتعاقد عليه فقد ذهب الحكم المطعون فيه الى انه كان حسن النية مستندا فى ذلك الى انه قضى فى الدعوى 363 لسنة 1966 كلى دمياط بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 4/4/1961 لقاء ثمن قدره 914ج و600م وهو ما يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال لان ثمن البيع لم يكن محل نزاع امام المحكمة فى الدعوى المذكورة فضلا عن قصور الحكم لاغفاله الرد على الادلة التى ساقتها الطاعنة لاثبات سوء نية المطعون عليه الاول . وحاصل الوجه الثانى ان الحكم المطعون فيه قضى باحقيه المطعون عليه الاول فى اخذ ال53و80 مترا مربعا موضوع الدعوى 299 لسنة 1969 كلى دمياط بالشفعة مقابل الثمن المودع وقدره 914ج و600 واستند فى ذلك الى ان المطعون عليه المذكور كان حسن النية اذ اودع هذا المبلغ اعتقادا منه انه الثمن الحقيقى ولو صح هذا القول سندا للحكم بصحة اجراء الايداع فانه لا يبرر القضاء للمطعون عليه الاول باخذ العقار بالشفعة لقاء مبلغ يقل عن الثمن الذى دفعته الطاعنة فعلا وكان يجب الزامه بدفع الفرق بين الثمن الحقيقى وبين ما اودعه فعلا خزانة المحكمة .
وحيث ان حاصل السبب الثالث فى تطبيق القانون ذلك ان الحكم المطعون فيه اغفل الزام المطعون عليه الاول بملحقات الثمن وارتكن فى ذلك الى ان هذه الملحقات لم تكن محل مطالبة من الطاعنة مع انها قدمت المستندات الدالة على دفع الملحقات مما يفيد رفع دعوى فرعية للمطالبة بها .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول انها اذ دفعت امام محكمة الموضوع بسقوط الحق فى الاخذ بالشفعة لنزول المطعون عليه الاول نزولا ضمنيا عن هذا الحق بان اعترف بالطاعنه مالكة للعقارين المشفوع فيهما ذلك انها كانت قد قدمت فى سنة 1966 طلبا للحصول على رخصة لاقامة بناء على الارض موضوع النزاع ولما حضر المهندس المختص لاجراء المعاينة تفاوض المطعون عليه الاول مع الطاعنة لترك مسافة تكون شارعا فاصلايين ارض الشفعة وبين منزله فلم توافق على اقتراحه ثم عاد المطعون عليه الاول ووالدته المطعون عليها الثامنة وطلبا منه بيع مترين من الارض المشفوع فيها نظير الباقى من الثمن وحرر بذلك مشروع اتفاق استلمه المطعون عليه الاول لعرضه على محاميه واستدلت الطاعن على صحة هذه الوقائع باقوال الشهود الذين سمعوا فى الدعوى رقم 350 سنة 1966 كلى دمياط كما طلبتا احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات النزول عن حق الشفعة ورغم ان اقوال شهود الطاعنة فى تلك الدعوى واضحة فى الدلالة على نزول المطعون عليه الاول عن حقه الا ان الحكم المطعون فيه قضى برفض الدفع واستند فى ذلك الى ان اقوال هؤلاء الشهود لا تدل على تنازل المطعون عليه الاول عن حقه فى الشفعة لانه ظل متمسكا بالعقد الصادر اليه من والدته مناضلا عنه حتى قضى بصوريته لاجئا من ناحية اخرى الى استعمال حقه فى الشفعة فى الميعاد وهو من الحكم استدلال غير سائغ لان تمسك المطعون عليه الاول بالعقد الصادر اليه من والدته ورفعه دعوى الشفعة فى الميعاد لا يؤدى الى عدم نزوله عن حق الشفعة هذا علاوة على ان المحكمة لم تجب الطاعنة الى طلب الاحالة الى التحقيق لاثبات الوقائع المثبتة للنزول عن حق الشفعة مما يعيب حكمها بالاخلال بحق الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الشريك في معنى المادة 936/ب من القانون المدني هو المالك على الشيوع. وإذ كان أثر التسجيل في نقل الملكية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يترتب إلا من تاريخ حصوله دون أن يرتد إلى تاريخ سابق عليه، فإن المشتري لا يكون مالكاً إلا بتسجيل عقده. وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يعتبر الطاعنة شريكة على الشيوع في العقار المشفوع فيه، استنادا إلى أن تسجيل الحكم بصحة العقد الصادر إليها لاحق لعقد البيع الذي تولدت عنه الشفعة، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الشفيع - بحكم كونه صاحب حق فى أخذ العقار بالشفعة - يعتبر من الغير بالنسبة لطرفى البيع سبب الشفعة ، و لا يحتج عليه إلا بالعقد الظاهر متى كان حسن النية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
بحث توافر حسن النية لدى الشفيع و عدم علمه بصورية الثمن المسمى بعقد البيع المشفوع فيه و هو من وسائل الواقع التى لمحكمة الموضوع الحق فى تقديرها ، و لا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك متى كان إستخلاصها سائغاً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
محكمة الموضوع غير ملزمة بالتحدث فى حكمها عن كل قرينة من القرائن غير القانونية التى يدلى بها الخصوم إستدلالاً على دعواهم ، كما أنها غير مكلفة بأن تورد كل حجج الخصوم و تفندها طالما أنها أقامت قضاءها على ما يكفى لحمله .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الثمن المسمى بعقد البيع المشفوع فيه صورياً و أقل من الثمن الحقيقى ، فإن للشفيع بإعتباره من الغير فى هذا العقد - إذا كان حسن النية أن يأخذ بالعقد الظاهر ، و لا يلزم إلا بدفع الثمن المذكور فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
يشترط لقبول الطلب العارض وفقاً للمادة 123 من قانون المرافعات أن يقدم إلى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة ، أو بطلب يقدم شفاها فى الجلسة فى حضور الخصم ، و يثبت فى محضرها . و إذ كان تقديم الطاعنة - مشترية العقار المشفوع فيه - المستندات الدالة على سداد ملحقات الثمن ، لا يقوم أى من هذين الطريقتين اللذين رسمهما القانون القديم الطلب العارض ، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يقض للطاعنة بملحقات الثمن لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
تقدير أقوال الشهود و إستخلاص الواقع منها هو مما يستقل به قاضى الموضوع ، و لا معقب عليه فى تكوين عقيدته مما يدلى به شهود أحد الطرفين ما دام لم يخرج بذلك عما تحتمله أقوالهم .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
محكمة الموضوع غير ملزمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق متى توافر لديها من العناصر ما يكفى للفصل فيها .