الطعن رقم 1332 لسنة 18 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-3-11
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث انه عن الوجه الاول من اوجه الطعن والذى ينعى على الحكم المطعون فيه انه شابه فى التسبيب ولم يتعرض للحجج والاسانيد التى اوردها الطاعن بمذكراته واغفاله الرد عليها فمردود عليه بما استقرت عليه احكام هذه المحكمة من انه يكفى ان تورد المحكمة الادلة الواقعية والحجج القانونية التى استند اليها الخصوم فى ثنايا اسباب الحكم التى تكفلت بالرد عليها كما يكفى ايضا لسلامة الحكم ان يكون مقاما على اسباب تستقيم معه ولا يلزم ان يتعقب حجج الخصوم فى جميع مناحى اقوالهم استقلالا ثم يفندها تفصيلا الواحدة تلو الاخرى واذا كان الحكم المطعون فيه قد استعرض وقائع النزاع واسانيد الطاعن على الوجه المبين بعريضة افتتاح الدعوى واستعرض ما عقبت به جهة الادارة على الدعوى وقام بتطبيق النصوص المتعلقة بالنزاع على الوقائع المطروحة امام المحكمة وخلص الى النتيجة التى انتهى اليها فلا يكون ثمة قصور فى التسبيب يؤدى الى طلب بطلان الحكم .
ومن حيث انه عن الوجه الثانى من اوجه الطعن فى ان الحكم المطعون فيه لم يتناول جوهر طلباته فذهب الحكم الى ان النزاع ينحصر فى تحديد اقدمية المدعى بين زملائه من وكلاء النيابة الادارية فى حين ان طلباته هى وضعه بين اقرانه من وكلاء النيابة الادارية من الفئة الاعلى الموازنه للدرجة الرابعة التى حصل عليها قبل تعيينه فى النيابة الادارية واستصحابه لمركزه القانونى تبعا لذلك فان الثابت من طلبات المدعى كما اوضحها فى عريضته امام محكمة القضاء الادارى هو تعديل اقدميته فى وظيفة وكيل نيابة ادارية الصادر بتعيينه فيها قرار رئيس الجمهورية رقم 107 لسنة 1969 طبقا للقانون رقم 117 لسنة 1958 والقانون رقم 43 لسنة 1965 مع ما يترتب على ذلك من اثار . وما يبغيه المدعى من دعواه ومن الطعن الماثل هو تعديل اقدميته فى وظيفة وكيل نيابة ادارية التى عين فيها بالقرار الجمهورى رقم 107 لسنة 1969 وذلك استنادا الى انه كان قد رقى الى الفئة الرابعة قبل تعيينه بالنيابة الادارية وكان يجب عند تعيينه مراعاة وضعه فىاقدمية تتفق مع المرتب المقرر لهذه الفئة " الرابعة " طبقا للقرار الجمهورى رقم 2387 لسنة 1967 بتعادل وظائف النيابة الادارية مع وظائف الكادر العام واستنادا الى كونه كان محاميا حتى تعيينه بوظيفة وكيل نيابة ادارية واذا كان الحكم المذكور قد تناول اقدمية المدعى بين زملائه من وكلاء النيابة الادارية فلا محل لما ذهب اليه الطاعن من ان الحكم المطعون فيه لم يتناول جوهر طلباته .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث انه فيما يختص بتحديد أقدمية الطاعن بين زملائه من وكلاء النيابة الادارية فانه يبين من استقصاء المراحل التشريعية المنظمة لأقدمية المحامين الذين يعينون فى وظائف القضاء والنيابة الادارية والتى صدر قرار بتعيين الطاعن فى ظلها أن المادة 33 من قانون النيابة الادارية رقم 117 لسنة 1958 والذى عين الطاعن فى ظلها - تنص على أن " يكون شأن أعضاء النيابة الادارية الفنيين فيما يتعلق بشروط التعيين شأن أعضاء النيابة العامة ....... إلخ "
وتنص المادة 34 من القانون ذاته على أنه " يجوز أن يعين فى الوظائف الفنية بالنيابة الادارية رجال القضاء والنيابة وأعضاء مجلس الدولة والموظفون الفنيون بادارة قضايا الحكومة والمشتغلون بالتدريس فى كليات الحقوق أو بتدريس مادة القانون فى الكليات الاخرى بالجامعات المصرية ويكون تعيين هؤلاء فى وظائف النيابة الادارية المماثلة لوظائفهم أو التى تدخل درجات وظائفهم فى حدود الدرجات المالية لتلك الوظائف أو التى تلى مباشرة درجات وظائفهم فى جهاتهم الاصلية ...... إلخ " وتنص المادة 57 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 السارية على وقائع النزاع - على أن " تقرر أقدمية القضاء بحسب تاريخ القرار الجمهورى بتعيينهم ، واذا عين أو رقى قاضيان أو أكثر فى قرار واحد كانت الاقدمية بينهم بحسب ترتيبهم فى القرار واذا عين أحد المحامين مستشارا كانت أقدميته بين المستشارين من تاريخ تعيينهم فى وظيفة محام عام . وتعتبر أقدمية القضاة الذين يعادون الى مناصبهم من تاريخ القرار الصادر بتعيينهم . وتعتبر أقدمية أعضاء النيابة عند تعيينهم فى وظائف القضاء المماثلة لدرجاتهم من تاريخ تعيينهم فى هذه الدرجات .... ويجوز أن تحدد أقدمية أعضاء مجلس الدولة وادارة قضايا الحكومة وغيرهم ممن يعينون من خارج السلك القضائى عند تعيينهم فى وظائف القضاء المماثلة لدرجاتهم من تاريخ تعيينهم فى هذه الدرجات وبالنسبة للمحامين فتحدد أقدميتهم بين أغلبية زملائهم من داخل الكادر القضائى ، ومفاد هذه النصوص أن تحديد أقدمية من يعين فى وظائف القضاء والنيابة العامة أو ادارة قضايا الحكومة أو النيابة الادارية يكون أصلا حسب تاريخ القرار الصادر بالتعيين فيوضع تاليا لزملائه فى الوظيفة التى يعين فيها بغض النظر عن تاريخ الصلاحية لشغل الوظيفة ، على أن المشرع رخص للادارة فى العدول عن هذا الاصل اذ أجاز لها تحديد أقدمية خاصة بشرط أن ينص عليها فى قرار التعيين وحق استعمال هذه الرخصة رهين بمشيئة الادارة تجريها وفقا لاعتبارات المصلحة العامة فلها أن تعتد بأقدمية المعين من الخارج فى الوظيفة المعادلة التى كان يشغلها أو مدة عمله السابق بالمحاماة أو لا تعتد بها أو تعتد بجزء منه وذلك فى حدود الضوابط التى نص عليها المشرع وطبقا لاعتبارات المصلحة العامة واذا استعملت جهة الادارة هذه الرخصة التى خولها إياها المشرع فعليها أن تلتزم بالضوابط المنصوص عليها فى هذا الشأن وعلى ذلك فلا يكون للطاعن أصل حق فى أن يطلب تعديل أقدميته فى وظيفة وكيل نيابة إدارية بما يتواءم مع حالته الوظيفية قبل التعيين أو عمله السابق بالمحاماة طالما أن جهة الادارة لم تمارس سلطتها التقديرية وقت التعيين وعلى ذلك تحدد أقدميته فى هذه الوظيفة من تاريخ صدور القرار الجمهورى رقم 107 لسنة 1969 ولا يكون للطاعن أصل حق بعد ذلك فى طلب تعديل هذه الاقدمية طالما انها قد حددت ابتداء من تاريخ تعيينه فيها . واذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى هذه النتيجة فيكون قد صدر سليما وطابقا للقانون .