الطعن رقم 595 لسنة 22 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1980-6-1
سنة المكتب الفني: 25
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه اصاب الحق فيما انتهى اليه من بطلان القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية الى وظيفة مدير عام ( الربط المالى 1200/1800 ) بمستوى الادارة العليا بوزارة الصحة للاسباب التى أوردها والتى تأخذ بها هذه المحكمة اذ لا مسوغ لهذا التخطى مادام ان كفاية المدعى على ما استظهرها الحكم بحق من واقع ملف خدمته وبمقارنة حالته الوظيفية من مختلف وجوهها بحالة زملائه العشرة التالين له فى ترتيب الأقدمية ليست دون كفاية أى منهم وما يؤيده ان الوزارة المذكورة لم تقل بذلك ولم تقدم شيئا سواء عند نظر الدعوى أو حتى مع تقرير الطعن يفيد أن أيا من هؤلاء يفوق المدعى فى شئ من جهة الكفاية مما يرجح ما قال به من انه لم يكن ثم من سبب يحمل عليه هذا التخطى الا انه كان آنئذ معارا الى المملكة العربية السعودية وهذا السبب لا يصلح لتبرير تخطيه لأن الاعارة لا تبخس المعار حقا من حقوقه الوظيفية فى جهة العمل الأصلية بما فى ذلك حقه فى الترقية عند استحقاقه لها وفقا للقواعد العامة فيها بحكم سبقه فى الاقدمية مع تساويه فى الكفاية مع زملائه المرشحين لها اذ الاعارة تدخل مدتها بحكم القانون فى مدة الخدمة ولا ادل على أن هذا السبب غير المبرر قانونا للتخطى كان هو ما لاحظه القرار المطعون فيه من أنه رقى إلى هذه الوظيفة فى 16/1/1975 بعد عودته من الاعارة وذلك بالقرار رقم 6 لسنة 1975وقد سبق صدور هذا القرار توصية مفوض الدولة لوزارة الصحة الصادر فى 20 من فبراير سنة 1974 بسحب القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى المدعى فى الترقية الى وظيفة مدير عام وموافقة وكيل وزارة الصحة على هذه التوصية فى 5 من مارس سنة 1974 كما أن الجهة الطاعنة لم تبين أن أيا من رؤساء المدعى قد أبدى شيئا ينال من سلامة الوقائع التى حصلها الحكم أو صحة ما استخلصه منها من ثبوت كفاية المدعى وتساويه فى القليل مع زملائه المذكورين التالين له فى الاقدمية فى مرتبة الكفاية ومن ثم يجب عملا بما تقضى به المادة 15 من القانون رقم 58 لسنة 1971 التقيد بالأقدمية وهذا ليس الا تقريرا لما جرى عليه المحكمة الادارية العليا من أن الترقية بالاختيار تجد حدها الطبيعى فى هذا المبدأ العادل وهو أنه لا يجوز تخطى الاقدام الى الاحدث الا اذا كان هذا الاخير أكفاء أو عند التساوى فى الكفاية فيجب ترقية الاقدم وبغير ذلك تكون الترقية عرضة للتحكم والأهواء فاذا خالف القرار الادارى ذلك كان مخالفا للقانون وهذا المبدأ العادل يسرى حتى بالنسبة الى الموظفين الذين لا يخضعون لنظام التقارير السنوية فيجب اتباعه عند الترقية الى الوظائف العليا اذ أن الشارع وان جعل ولاية الترقية اليها اختيارية للادارة وجعل لها تقدير ملاءمتها ووزن مناسبتها فيجوز لها أن تجريها على أساس الاقدمية اذا توفرت الصلاحية فى صاحب الدور ويجوز لها أن تجريها بالمفاضلة بين المرشحين فترقى الاحداث أن كان ظاهر الكفاية على من قبله بما يجعله متميزا عليه وأقدر على شغل الوظائف الكبرى خدمة للمصلحة العامة الا أن تصرفها على هذا النحو لا يصح الا اذا خلا من سوء استعمال السلطة وبشرط أنه عند التساوى فى درجة الكفاية بين المرشحين تكون الترقية بينهم بالأقدمية وهذا المبدأ العادل هو ما استند اليه الحكم المطعون فيه وطبقه على واقع الدعوى تطبيقا صحيحا ازاء ما يتبين من أن من تخطوا المدعى وهم تالون له فى ترتيب الاقدمية وفى التخرج وفى شغل الوظائف الرياسية وسائر العناصر الواجب مراعاتها عند اجراء المفاضلة لا يعلون عليه فى مرتبة الكفاية واذ رقى المدعى على ما سلف الى الدرجة ذاتها من بعد فقد اقتصرت مصلحته كما انتهت الى ذلك طلباته فى الدعوى الى إرجاع أقدميته فيها الى تاريخ القرار المطعون فيه ومن حقه ان يجاب الى ذلك على ما قضى به الحكم ومن أجل ذلك يتعين تأييده .
ومن حيث أنه لما سبق يكون الطعن فى غير محله فيتعين لذلك رفضه والزام الطاعن المصرفات