الطعن رقم 301 لسنة 17 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1975-5-20
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان مقطع النزاع فى الطعن المعروض ينحصر فى تحديد الميعاد الذى يبدا منه سريان ميعاد التقادم المشار اليه وهل هو من تاريخ نفاذ كادر العمال كما ذهب الحكم الاستئنافى ام من تاريخ تعديل تسوية حالة المدعى كما ذهبت هيئة مفوضى الدولة ولما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان قواعد القانون المدنى الخاصة بالتقادم يمكن تطبيقها فى مجال روابط القانون العام بالقدر الذى يتفق مع طبيعة هذه الروابط الا اذا وجد نص خاص فى مسالة بعينها . واذا كان للتقادم المسقط فى روابط القانون الخاص حكمته التشريعية المتصلة بالمعاملات فانة حكمه التقادم فى مجال روابط القانون العام تجد تبريرها على نحو ادعى واوجب - فى استقرار الاوضاع الادارية والمراكز القانونية لعمال المرافق العامة تمليه المصلحة العامة وحسن سير هذه المرافق ولما كان قانون مجلس الدولة لم يحدد مددا لرفع الدعاوى فى المنازعات الادارية التى يختص بنظرها بهيئة قضاء ادارى الا ما يتعلق منها بطلبات الالغاء اذ نص على ان ميعاد رفعها هو ستون يوما على التفصيل الوارد به ، ومن ثم فان غيرها من الطلبات يجوز رفعها متى كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم طبقا لقواعد القانون المدنى ما دام لا يوجد نص خاص فى قانون مجلس الدولة يخالف هذه القواعد ولما كانت المادة 374 من القانون المدنى تقضى بان يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنه فان هذا النص هو الواجب التطبيق فى الطعن الحالى .
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان المدعى عين فى 26 من سبتمبر سنة 1943 بوظيفة " عامل تجارب " بيومية قدرها 50 مليما بمراقبة المحاصيل الزراعية بوزارة الزراعة بصفة دائمة ثم سويت حالته طبقا لكادر العمال اثر صدور هذا القرار رقم 151 بتاريخ 28 منه يوليه سنة 1946 فمنح الدرجة 140 / 300 مليما المقررة لعامل تجارب " وذلك اعتبارا من تاريخ تعيينه فى 26 من سبتمبر سنه 1943 . وبتاريخ 10 يونيه 1948 اعيدت تسوية حالته بالقرار رقم 103 بمنحه هذه الدرجة اعتبارا من 7 من سبتمبر سنه 1949 تاريخ بلوغه الثامنة عشرة سنة من عمره مع تعديل اجره وموعد علاوته على هذا الاساس وتحصيل الفرق الناتج عن هذا التعديل . كما تبين ان المدعى تقدم بطلب معافاة من الرسوم القضائية فى 5 من فبراير سنة 1963 - ثم اود صحيفة دعواه امام المحكمة الادارية لوزارات الخزانه والاقتصاد والزراعة فى 17 من ديسمبر سنة 1963 .
ومن حيث انه يبين من استعراض الوقائع المتقدمة ان الجهة الادارية المدعى عليها سوت حالة المدعى بالتطبيق لكادرالعمال بالامر رقم 151 بتاريخ 28 من يولية سنه 1946 فمنحته الدرجة 140 / 300 مليما المقررة لوظيفته بالكادر المذكور وذلك اعتبارا من تاريخ تعيينه فى 26 من سبتمبر سنه 1943 . وقد قبل المدعى هذه التسوية ولم ينازع فيها ولكن الجهة الادارية عادت بعد ذلك وسحبت هذه التسوية بمقتضى القرار رقم 103 الصادر فى 10 من يونية سنه 1948 وعدلت تسوية حالة المدعى بالغاء التسوية السابقة واعادت تسوية حالته اعتبارا من 7 من سبتمبر سنه 1949 تاريخ بلوغه ثمانية عشر سنه مع تعديل اجره وموعد علاوته على هذا الاساس وتحصيل الفروق المالية الناتجة عن هذا التعديل فمن ثم فانه من تاريخ اجراء هذا التعديل وليس قبله يبدا المساس بحق المدعى وتنشا مصلحته فى المنازعة فى هذه التسوية الاخيرة والمطالبة بحقه اعتبارا من 10 من يونية سنه 1948 وتسرى فى شانه من هذا التاريخ مدة التقادم الطويل الذى يكتمل فى 9 من يونية سنه 1963 ولا حجة لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من بدء سريان التقادم فى حق المدعى من اول مايو سنه 1945 تاريخ نفاذ كادر العمال وذلك لانه فى هذا التاريخ لم يكن هناك ثمة منازعة فى حق المدعى تتوافر معها مصلحته فى اقامة دعواه ....... ولما كان الثابت من الاوراق ان المدعى تقدم بطلب الاعفاء من الرسوم القضائية فى 5 من فبراير سنه 1963 متمسكا بحقه فى التسوية الاولى فانه يكون قد قطع مدة التقادم الطويله قبل اكتمالها باكثر منى اربعة اشهر ومن ثم فان دعواه لم تسقط بالتقادم ويكون الحكم الاستئنافى المطعون فيه اذا احسب بداية التقادم اعتبارا من اول مايو سنه 1945 تاريخ نفاذ كادر العمال وقضى بسقوط حق المدعى بالتقادم قد خالف صحيح حكم القانون .