الطعن رقم 407 لسنة 23 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1979-1-21
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث النزاع يدور حول ما إذا كان يجوز الاستناد إلى الترقية التى تتم طبقا لأحكام القانون رقم 28 لسنة 1972 للافادة من قواعد الرسوب الوظيفى الصادر بقرار وزير الخزانة رقم 68 لسنة 1968 من عدمه .
ومن حيث قرار وزير الخزانة رقم 68 لسنة 1968 المشار إليه قد تضمن احكاما وقتية مؤداها رفع درجات العاملين الخاضعين لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 الذين كانوا قد امضوا فعلا فى 31/12/1968 فى درجاتهم الحد الأدنى للمدد اللازمة للترقية ولم يدركهم الدور فى الترقية الى الدرجات التى خلت خلال السنو المالية 1968/1969 وذلك لتدبير المصرف المالى اللازم لاتاحة الفرصة لترقيتهم باستخدام الاعتماد المالى المدرج فى الميزانية لهذا الغرض . ولما كان من المسلم ان رفع الدرجة لا يترتب عليه ترقية شاغلها إليها تلقائيا أو تعلق حقه بها . وانما تتم الترقية بقرار من السلطة المختصة تترخص فيه بسلطتها التقديرية طبقا للقواعد المقررة قانونا فى هذا الشأن ، ومن ثم فان الترقيات الى الدرجات التى ترفع بناء على قرار وزير الخزانة المشار اليه وتتم فى ديسمبر سنة 1968 ليست ترقيات وجوبية تصدر عن سلطة مقيدة بحيث يعتبر العامل مرقى بمجرد توافر الشروط التى أوردها هذا القرار لرفع الدرجة ، ويجوز الغاؤها فى أى وقت دون التقيد بميعاد أذا تمت بالمحافظة لقواعد الترقية ، وانما هى ترقيات عادية تصدر بقرارات إدارية بموجب سلطة الادارة التقديرية طبقا لقواعد الترقيات المنصوص عليها فى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 ـ وتتحصن هذه القرارات بمضى المدة القانونية بحيث تكون بمعصم من السحب والالغاء اذا لم يطعن فيها فى فى المواعيد وطبقا للاجراءات المقررة للطعن فى القرارات الادارية ، ذلك أن قرار وزير الخزانة المشار اليه - وهو صادر بأداة أدنى من القانون يقف أثره عند حد استخدام الاعتماد المالى فى رفع الدرجات دون أن ينشئ مراكز قانونية بالترقية الى تلك الدرجات بغير صدور قرار بذلك من السلطة المختصة طبقا للقواعد المقررة فى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة .
ومن حيث أن المدعى قد سويت حالته طبقا لأحكام القانون رقم 28 لسنة 1972 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 53 لسنة 1971 فى شأن ترقية قدامى الموظفين ، وقد منح بمقتضى هذه التسوية الدرجة الرابعة من 22/11/1962 فان مطالبته بالترقية اعتبارا من 31/12/68 طبقا لقرار وزير الخزانة رقم 68 لسنة 1968 المشار إليه فضلا عن انها تعتبر احياء لقواعد استنفذت اغراضها فانها فى حقيقتها طعن فى القرارات الصادرة بالترقية الى الدرجات التى رفعت بناء على القرار المشار إليه .
ومن حيث المادة الخامسة من القانون رقم 28 لسنة 1972 تنص على أنه " لا يجوز الاستناد الى الترقيات أو الاقدميات التى يرتبها هذا القانون للطعن فى القرارات الادارية الصادرة قبل تاريخ العمل به ، على أن يرقى العامل طبقا لقواعد علاج الرسوب الوظيفى الصادرة فى 31/12/1971 الى الدرجة الأعلى اذا استوفى تلك القواعد بعد تطبيق أحكام المادة الثانية من القانون ...... " ومفاد ذلك أن الأصل طبقا لأحكام هذه المادة هو عدم جوز الاستناد الى الترقيات أو الاقدميات التى يرتبها القانون رقم 28 لسنة 1972 للطعن فى القرارات الادارية الصادرة قبل تاريخ العمل به واستثناء من هذا الاصل أجازت هذه المادة الاستناد إلى تلك الترقيات أو الاقدميات طبقا لقواعد الرسوب الوظيفى الصادرة فى 31/12/1971 ، ومن ثم يتعين أعمال هذا الاستثناء فى نطاق تلك القواعد دون التوسع فيه أو القياس عليه ليمتد الى القواعد الصادرة بقرار وزير الخزانة رقم 68 لسنة 1968 ، وبناء على ذلك تكون دعوى المدعى غير قائمة على أساس سليم من القانون واجبة الرفض .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد ذهب مذهبا مخالفا فانه يكون قد أخطأ فى تأويل القانون وتطبيقه ويتعين من ثم الحكم بالغائه وبرفض الدعوى مع الزام المدعى المصروفات .