الطعن رقم 214 لسنة 17 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1978-3-5
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الثابت ان الحاضر عن المدعى قد قرر امام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلستها المنعقدة فى 9/5/1976 انه سبق ان حصل المدعى على حكم من محكمة الجيزة الكلية عام 1977 باجابته الى هذا الطلب وتايد هذا الحكم استئنافيا عام 1975 ونفذ هذا الحكم وقامت الجهة الادارية بصرف الفروق المترتبة على التسوية التى قضى بها لصالح المدعى ومن ثم فانه يقرر بتنازله عن هذا الشق من الدعوى المحكوم فيها من محكمة القضاء الادارى مع تحمله بمصروفات الطلب المذكور وقد وافق الحاضر عن الجهة الادارية على قبول ترك المدعى للخصومة وتحمله المصروفات بالنسبة لهذا الشق من الدعوى .
ومن حيث ان المحكمة ترى - اذاء هذا - ان تثبت ترك المدعى للخصومة فى طلبه الخاص بضم متوسط المنح التى حصل عليها من هيئة التامينات الاجتماعية مع تحمله مصروفات هذا الطلب ذلك ان الترك تم فى الجلسة واثبت فى محضرها وقد قبلته الجهة الادارية على لسان الحاضر عنها اى بالمطابقة لحكم المادتين 141 و 142 من قانون المرافعات ولا يجدى الجهة الادارية بعد ذلك قولها انه لا يجوز لهيئة مفوضى الدولة بعد ان طعنت فى الحكم ان تنزل ولو ضمنا عن طعن قدمته كليا او جزئيا وان الحكم المدنى الذى يتحدى به المدعى لا حجية له امام القضاء الادارى لمخالفته لقواعد الاختصاص الولائى ذلك ان الطعن امام المحكمة الادارية العليا فضلا عن انه يفتح الباب امامها لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون فانه يعيد طرح النزاع بكافة اشطاره التى تم الطعن فيها فاذا تبين للمحكمة بعد قيام الطعن امامها ان شطرا من النزاع المطروح اصبح غير قائم يتنازل المدعى عن طلبه فيه وقبول الجهة الادارية لذلك فلا مندوحة امامها من اثبات هذا الترك او التنازل نزولا على حكم القانون فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان الكتابين الدوريين لوزارة الخزانة رقمى 23 لسنة 1966 و9 لسنة 1967 قد تضمنا قواعد تنظيمية عامة اقرتها اللجنة الوزارية للتنظيم والادارة بجلسة 5/11/1966 لتقسيم اعتمادات المكافات والاجور الشاملة المدرجة فى ميزانيات المؤسسات العامة الى فئات وذلك استنادا للتاشيرات العامة المرافقة لقرار ربط ميزانية الاعمال للسنة المالية 66/1967 التى اجازت لوزارة الخزانة بالاتفاق مع الجهاز المركزى للتنظيم والادارة تحويل هذه الاعتمادات الى درجات او فئات وفقا لقواعد موحدة تعتمد من اللجنة الوزارية المذكورة بشرط الا يترتب على هذا التحويل اية تكاليف اضافية ،وجاء بهذه القواعد:
أولا: تقسيم اعتمادات المكافات الشاملة الى وظائف دائمة :
1- تحدد الوظائف التى يشغلها فعلا العاملون المعينون على بند المكافات الشاملة وفقا لما هو ثابت بملف خدمتهم فاذا لم تكن الوظيفة ثابتة بملف الخدمة حددت بقرار من مجلس ادارة المؤسسة.
2- اذا كانت لهذه الوظائف وفقا لواجباتها ومسئولياتها نظائر ضمن الوظائف الدائمة للمؤسسة والمصدق عليها فى جداول تقييم الوظائف حددت لها الفئات المالية والاشتراطات المحددة لهذه النظائر
ثانيا : نقل العاملين :
1- بوضع الخاضعون لهذه القواعد على الفئات المالية التى حددت لوظائفهم طبقا للبنديين رقمى 2و3 من قواعد المكافات الشاملة اذا توافرت فيهم اشتراطات شغل هذه الوظائف ويشترط الا يوضع العامل فى فئة مالية اعلى من الفئة المالية التى وضع عليها من يتساوى معه فى التاهيل والخبرة الشاغل لوظيفة مماثلة ...........
6- تعتبر اقدمية العامل فى الوظيفة المنقول اليها اعتبارا من 1/7/1964 أو تاريخ تعيينه ايهما اقرب .
وجاء بالكتاب الدورى لوزرة الخزانة رقم 9 لسنة 1967 الصادر فى 26 من ابريل 1967 ان اللجنة الوزارية للتنظيم والادارة وافقت على ان تسويات هؤلاء العاملين بنقلهم على الفئات المقررة لوظائفهم يتم بالنظر الى الوظائف التى يشغلونها وقت صدور قرار اللجنة الوزارية السابق فى 5/11/1969 وتتحدد اقدمياتهم فيها بحيث ان العاملين الذين لم تكن تتوافر فى شانهم فى 1/7/1964 شروط شغل الوظيفة التى تمت التسوية عليها وانما توافرت فيهم هذه الشروط فى الفترة التالية لهذا التاريخ حتى 5/11/1966 فهؤلاء يثبتون فى الوظائف التى تمت تسويتهم عليها وتتحدد أقدمياتهم فيها من تاريخ توافر شروط شغل الوظيفة متى كانوا شاغلين لها فى هذا التاريخ .
ومن حيث انه يبن من احكام هذين الكتابين انها تقضى بتقسيم اعتمادات المكافات الشاملة فى ميزانيات المؤسسات العامة الى وظائف دائمة ثم تحدد الوظائف التى يشغلها فعلا العاملون المعينون على هذه الاعتمادات واذا كانت لهذه الوظائف نظائر ضمن الوظائف الدائمة لمؤسسة والمصدق عليها فى جداول تقييم الوظائف حددت لها الفئات المالية المحددة لهذه النظائر ، بوضع الخاضعون لهذه القواعد على هذه الفئات اذا توافرت فيهم اشتراطات شغل هذه الوظائف ويشترط الا يوضع العامل فى اى فئة مالية اعلى من الفئة التى وضع عليها من يتساوى معه فى التاهيل والخبرة الشاغل لوظيفة مماثلة وتعتبر اقدمية العامل فى الوظيفة المنقول اليها من 1/7/1964 او من تاريخ تعيينه ايهما اقرب او من تاريخ توافر شروط شغل الوظيفة .
ومن حيث انه تطبيقا لهذه الاحكام فى المنازعة الماثلة يتعين النظر فى اربعة امور " اولها" تحديد الوظيفة التى يشغلها المدعى فى المؤسسة " وثانيهما" تبين ما اذا كانت هذه الوظيفة مقيمة فى جدول تقييم الوظائف للمؤسسة اولها نظير و " ثالثهما" التحقق من مدى توافر اشتراطات شغل الوظيفة فى المدعى للبت فى مدى احقيته فى ان يمنح الفئة المالية المقررة لها " ورابعهما" تحديد اقدميته فى هذه الفئة اذا كان مستحقا لها .
ومن حيث انه عند تحديد الوظيفة التى يشغلها المدعى فى المؤسسة فان الثابت من اوراق الطعن ان المدعى نقل بقرار من مدير المؤسسة بتاريخ 10/9/1962 من وظيفة المراقب العام المساعد للشئون المالية والحسابات بمؤسسة التامينات الاجتماعة للعمل بالمؤسسة المصرية التعاونية الزراعية بوظيفة محاسب بمكتب محاسبه الشركات بالمؤسسة بمكافاة شهرية شاملة اعانة الغلاء قدرها 500،82 ج على ان يتولى رئاسة هذا المكتب ، وشغل بالفعل بعد ذلك وظيفة "مدير ادارة محاسبة الشركات" اعتبارا من 30/6/1964 واصبح مرتبه " الشامل 500، 87ج ومن ثم تكون الوظيفة المذكورة هى التى يشغلها المدعى عند نفاذ الاحكام الواردة فى الكتابيين الدوريين المشار اليهما .
ومن حيث انه عند تقييم هذه الوظيفة فى جدول تقييم الوظائف للمؤسسة فان الثابت من الرجوع لجداول التقييم والتعادل الخاصة بالمؤسسة والمصدق عليها من مجلس الوزراء فى 14 ديسمبر سنة 1964 ، ان وظيفة "مدير ادارة محاسبة الشركات "وردت فى هذه الجداول ومقيمة بالفئة الثانية كما جاء بالبيانات الخاصة بهذه الجداول تحت عنوان الوظائف الخالية المقابلة "عدد 1 مكافاة شاملة "دائمة" بمرتب 1090 جنيها سنويا واسم الوظيفة "مدير ادارة أ" ومحولة من بند المكافات الشاملة الى وظيفة دائمة "وان هذه الجداول اعدت على اساس وضع العاملين المعينين على بند المكافات الشاملة فى الفئات التى تعادل مجموع مكافاتهم مع مراعاة الوظيفة التى يقومون باعبائها طبقا لجداول المعرفة النظرية والخبرة العملية كما ورد فى هذه البيانات امام اسم المدعى ان ، الوظيفة التى كان يؤدى عملها فعلا فى 30/6/164 " مدير ادارة محاسبة الشركات " والدرجة فى 30/6/1964 " مكافاة شاملة ، والوظيفة المقررة فى التقييم "مدير ادارة محاسبة الشركات ، والفئة المالية المقابلة " ثانية شخصية بالخصم على بند المكافات . وهذا كله قاطع فى الدلالة على ان الوظيفة التى يشغلها المدعى مقيمة فى جداول التقييم الخاصة بالمؤسسة ،والفئة المالية المقررة لها هى الثانية .
ومن حيث أنه عن مدى توافر اشتراطات شغل الوظيفة المذكورة فى حق المدعى فان جداول المعرفة النظرية والخبرة العملية السابق اقراره من اللجنة الوزارية للتنظيم والادارة قد حدد شروطا موحدة لشغل وظائف الفئة الثانية وهى مؤهل عال يتناسب وطبيعة العمل وخبرة 14 سنة او مؤهل متوسط يتناسب مع طبيعة العمل وخبر 21 سنة او مؤهل أقل او الصلاحية بدون مؤهل وخبرة 29 سنة - فاما بالنسبة لشروط المؤهل فان الثابت ان المدعى حاصل على دبلوم الدراسات التكميلية التجارية فى عام 1951 ومن المقرر وفقا لقضاء المحكمة الادارية العليا بجلسة اول مايو سنة 1972 فى الطعن رقم 206 لسنة 1972 - ان الحاصلين على دبلوم الدراسات التكميلية التجارية قبل عام 1952 يعتبرون من حملة الدبلومات العالية استنادا لقرارى مجلس الوزراء فى 2و9 ديسمبر سنة 1951 اللذين قررا منحهم الدرجة السادسة بماهية 500،10ج وهو ذات التقدير الذى قرره قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 ولا يؤثر فى ذلك ما قد يستفاد من حكم المحكمة الادارية العليا بجلسة 19/12/1971 فى الطعن رقم 830 لسنة 13 من ان المؤهلات المقررة لها الدرجة السادسة المحددة بمرتب شهرى 500،10ج ليست من بين المؤهلات الجامعة ولا من الشهادات العالية لان قانون المعادلات يعطى حملة المؤهلات الجامعية والشهادات العالية اقدمية اعتبارية نسبية مقدارها 3 سنوات على اصحاب المؤهلات الاقل الذين تقررت لهم الدرجة السادسة المخفضة ، ذلك ان جدول المعرفة النظرية والخبرة العملية المعمول به فى المؤسسات العامة وشركات القطاع العام لا يعرف -كما سبق البيان - سوى المؤهلات الاعلى من المتوسطة والمؤهلات الاقل ومن ثم لا مندوحة من ادراج المؤهلات الاعلى من المتوسطة من المؤهلات العالية لعدم امكان ادراجها فى المؤهلات المتوسطة لان الجدول لا يعرف نوعا وسطا بين المؤهلات العالية والمتوسطة - هذا عن شرط المؤهل اما عن شرط الخدمة اللازم فالثابت ان المدعى عمل فى حسابات الحكومة ثم فى حسابات الشركات المساهمة ثم فى المؤسسة العامة للتامينات الاجتماعية من سنة 1956 مما يجعله مستوفيا لشرط الخبرة ايضا ويكون المدعى مستحقا ان يشغل الفئة المالية الثانية المقررة لوظيفة "مدير محاسبة الشركات " التى يشغلها بالفعل ، خصوصا وان الثابت من الرجوع لميزانية المؤسسة عن السنة المالية 68/1969 ان بند المكافات الشاملة قد جرى تخفيضه من 19900 عن عام 1967 الى 1170ج عن عام 1968 الامر الذى يفيد ان جميع العاملين المعينين بالمؤسسة على بند المكافات الشاملة قد تمت تسوية حالاتهم بوضعهم على فئات طبقا لقواعد تقسيم المكافات فيما عدا المدعى وحده لان المبلغ المدرج بالميزانية امام البند المذكور يعادل المرتب الشامل للمدعى فقط ، الامر الذى يفصح باجلى بيان عن مخالفة المؤسسة لمبدا المساواة امام القانون ، اذ ما تماثلت المراكز القانونية .
ومن حيث انه وقد بان فيما سبق ان المدعى يستمد حقه فى تسوية حالته من احكام القانون فانه يسوغ للقضاء الادارى ان يقضى بهذه التسوية اذا تراخت او امتنعت جهة الادارة عن اجرائها فى حقه على النحو السالف الذكر . ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد اصاب وجه الحق فيما قضى به من احقية المدعى فى الفئة الثانية وتسوية مرتبة على هذا الاساس ، الا انه بالنسبة لتحديد اقدميته فى هذه الفئة ، فان المدعى لا يعتبر مستوفيا لشروط شغل وظيفة مدير ادارة محاسبة الشركات المقرر لها الفئة الثانية الا بعد قضاء مدة الخبرة اللازمة لشغل هذه الوظيفة وهى 14 سنة من تاريخ حصوله على المؤهل فى سنة 1951 ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد اخطا فى التاريخ الذى حدده لاستحقاق المدعى لهذه التسوية ويتعين تعديله فيما انتهى اليه فى هذا الشان بحيث يستحق المدعى الفئة الثانية بعد انقضاء 14 سنة على حصوله على دبلوم الدراسات التكميلية التجارية العالية فى عام 1951 .