⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 261 لسنة 21 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-2-12 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المسلم ان الغاء التشريع كما يكون صريحا يكون ضمنا وذلك فى حالة اذا ما اشتمل التشريع الجديد نصا يتعارض مع نص التشريع القديم او اذا نظم من جديد الموضوع الذى سبق ان قرر قواعده ذلك التشريع ، ومن استقراء نصوص القانون رقم 28 لسنة 1972 يبين أنه لم يقتصر على تعديل بعض مواد القانون رقم 53 لسنة 71 وأنه انما صدر باعادة تظيم موضوع ترقية قدامى العاملين الذى سبق ان تناوله القانون رقم 53 لسنة 1971 تنظيما شاملا بهدف منح مزيد من التيسيرات لهؤلاء العاملين وفتح مجال الترقية أمامهم ورفع القيود التى تحول دون ترقيتهم وازالة المفارقات التى نتجت عن تطبيق نصوص ذلك القانون ، وفى سبيل تحقيق ذلك استبدل القانون رقم 28 لسنة 1972 بعض مواد القانون رقم 53 لسنة 1971 بمواد جديدة تضمنت أحكاما مغايرة لتلك التى تضمنتها هذه المواد ونص صراحة على الغاء بعض مواد ذلك القانون وابقى على احدى موارده بذات النص الذى ورد بها ، ومن ثم يكون القانون رقم 28 لسنة 1972 قد ألغى القانون رقم 53 لسنة 1971 الغاء ضمنا على نحو لا يسوغ معه القول بأن احدى مواد القانون ، لا يزال حكمها باقيا واجب التطبق لمجرد عدم النص صراحة على الغائها . ولعل خير دليل على فساد الرأى القائل ببقاء حكم المادة الخامسة من القانون رقم 53 لسنة 1971 ما تضمنه تقرير لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب الذى عرض على المجلس بجلسته المنعقدة بتاريخ 25 من يونيو سنة 1972 فى شأن هذه المادة لدى مناقشة مشروعات القوانين المقدمة بتعديل القانون رقم 53 لسنة 1971 فى شأن نرقية قدامى العاملين ، اذ نص على ما يلى : تقضى المادة الخامسة من القانون رقم 53 لسنة 1971 بانه لا يفيد من حكم المادة 2 والفقرة الاولى من المادة 3 : (أ) العاملون الشاغلون للدرجة الثالثة فأعلى . (ب) العاملون الشاغلون للدرجة الرابعة فأعلى ، الحاصلون على شهادة اتمام الدراسة الابتدائة فقط أو ما يعادلها . (جـ) والعاملون الشاغلون للدرجة الخامسة فأعلى غير الحاصلين على مؤهلات دراسية . (د) العاملون الشاغلون للدرجة السادسة فأعلى بمجموعة الوظائف الفنية " عمال مهنيون " (هـ) العاملون الشاغلون للدرجة الثامنة فأعلى بالمجموعة النوعية لفئات وظائف الخدمات المعاونة وقد رأت اللجنة بالاجماع الغاء الفقرات ب و جـ و د من المادة الخامسة من القانون رقم 53 لسنة 1971 ، وذلك لأن شاغلى الفئات المنصوص عليها فى هذه الفقرات هم من قدامى العاملين الذين يشغلون حاليا وظائف رئيسية ، كما انهم افنوا عمرهم ، وشارفوا على انهاء حياتهم الوظيفية مما يوجب أن ينالوا أكثر من درجة واحدة ، فلعل ذلك يشعرهم بتقدير الدولة لجهودهم سيما وانهم فئات لن تتكرر فى المجال الوظيفى " وقد اقر مجلس الشعب رأى اللجنة فى هذا الشأن ، ومن ثم جاء نص المادة 3 من القانون رقم 28 لسنة 1972 - التى تقابل نص المادة الخامسة من القانون رقم 53 لسنة 1971 - على النحو الآتى : لا يجوز ترقية من أمضى المدة المقررة بالمادة السابقة لكل من : (أ) العاملين الشاغلين للدرجة الثالثة فأعلى (ب) العاملين الشاغلين للدرجة الثامنة فأعلى بالمجموعة النوعية لفئات وظائف الخدمة المعاونة . وبذلك تكون هذه المادة قد أبقت على فئتين فقط من الفئات الخمس التى قضت المادة الخامسة من القانون باستبعادها من نطاق تطبيق أحكام هذا القانون ، ومن ثم فان الفئات الثلاث التى لم يشلها نص المادة 3 من القانون رقم 28 لسنة 1972 ومن بينها فئة شاغلى الدرجة الخامسة فأعلى غير حاصلين على مؤهلات دراسية يكون من حقها الافادة من هذا القانون متى توافرت فيهم الشروط المنصوص عليها فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث أنه حيث انه بالنسبة للوجه الثان من اوجه الطعن وحاصله أن المدد المنصوص عليها فى المادة الثانبة من القانون رقم 28 لسنة 1972 يتعين حسابها بدءا من درجة التعيين فانه لما كانت هذه المادة تنص على أنه " .......... إذا قضى العامل خمس عشرة سنة فى درجة واحدة أو ثلاثا وعشرين سنة فى درجتين متتاليتين أو سبعا وعشرين سنة ، فى ثلاث درجات متتالية أو ثلاثين سنة فى أربع درجات متتالية أو اثنين وثلاثين سنة فى خمس درجات متتالية ولو قضيت فى مجموعات وظيفية مختلفة اعتبر مرقى الى الدرجة الأعلى من اليوم التالى لانقضاء ، هذه المدة ما لم يكن التقريران السنويان الاخيران عنه بتقدير ضعيف ". والعاملون الذين طبقت فى شأنهم قبل العمل بهذا العمل بهذا القانون المادة 22 مكرر من قانون العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 يعتبرون ، مرقين إلى الدرجة الأعلى من تاريخ تطبيق هذه المادة عليهم ولا بغير ذلك من موعد علاوتهم الدورية. وتكون ترقية العاملين الذين أكملوا 32 سنة فى خمس درجات متتالية قبل تاريخ العمل بهذا القانون الى الدرجة الاعلى من اليوم التالى لاستكمال هذه المدة وأن كانت سارية على تاريخ العمل بهذا القانون . وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت فى الطعن رقم 352 لسنة 18ق بجلسة 1 مايو سنة 1975 بمناسبة بحث الأساس الذى يتم وفقا له حساب المدد والدرجات المنصوص عليها فى المادة 23 من القانون رقم 46 لسنة 1964 ان حساب هذه المدد والدرجات انما يكون بداية من الدرجة الحالية التى يشغلها العامل ورجوعا الى الماضى لمعرفة شرط انطباقها من عدمه ، وليس ابتداء من درجة التعين ، وانه لئن كانت المادة 22 المشار اليها تقضى بأنه اذا قضى العامل "15" خمس عشر درجة واحدة من الكادر أو "23" ثلاثا وعشرين سنة فى درجتين متتاليتين أو " 27" سبعا وعشرين سنة فى ثلاث درجات متتالية أو " 30" ثلاثين سنة فى أربع درجات متتالية ، يمنح أول ، مربوط الدرجة الأعلى أو علاوة من علاواتها ايهما أكبر ، الامر الذى ينبئ عليه أن التحسين الذى يناله العامل الذى يكمل المدد المنصوص عليها فى هذه المادة يقتصر على منحة أول مربوط الدرجة الأعلى أو علاوتها ، بينما يرتب القانون رقم 28 لسنة 1972 على اكمال المدد المنصوص عليها فى المادة الثانية منه ترقية العامل الى الدرجة الأعلى للدرجة التى يشغلها فى تاريخ العمل به ، الا انه من الواضح أن كلا القانونين يعتبران من التشريعات التى أصدرتها الدولة لعلاج مشكلة الرسوب الوظيفى وتحسين حالة قدامى العاملين الذين امضوا مددا طويلة فى درجاتهم . كما انهما اعتدا بالدرجة التى يشغلها العامل واتخذها اساسا لتحسين الذى يناله العامل وفقا لأحكامها سواء كان هذا التحسين متمثلا فى منحه علاوة من علاوات الدرجة الأعلى أو ترقيته الى تلك ومن ثم فان ما انتهت اليه هذه المحكمة فى شأن حساب المدد والدرجات المنصوص عليها فى المادة 22 المشار اليها يعتبر قاعدة واجبة التطبيق على المدد والدرجات المنصوص عليها فى المادة الثانية من القانون رقم 28 لسنة 1972 . ومن حيث أن الرأى الذى يذهب الى حساب المدد والدرجات ابتداء من تاريخ التعيين وانتهاء بالدرجة التى يشغلها العامل فى تاريخ العمل بالقانون يترتب عليه النتائج الآتية : أولا : ان العامل الذى أكمل 32 سنة فى خمس درجات متتالية بدءا من درجة التعين لا يجوز له ان يفيد من احكام القانون رقم 28 لسنة 1972 سوى مرة واحدة فى حين أن المادة السادسة من هذا القانون نصت على الغاء المادة الرابعة من القانون رقم 53 لسنة 1971 التى كانت تقضى بعدم جواز افادة العامل من احكام المادتين الثانية والثالثة منه الا مرة واحدة فقط . ثانيا : ان العامل الذى بدأ حياته الوظيفية بالدرجة العاشرة لا يجوز أن يرقى لدرجة أعلى من الخامسة فى حين أنه بعد الغاء الفقرات ب ، جـ ، د من المادة الخامسة من القانون رقم 53 لسنة 1971 السالف الاشارة اليها أصبح من حق فئات العاملين التى نصت عليها هذه الفقرات الثلاث - وهم من يعينون عادة بالدرجة العاشرة - ان ينطلقوا بالترقية حتى الدرجة الثالثة متى توافرت فيهم الشروط الواردة بالمادة الثانية من القانون رقم 28 لسنة 1972 . ومن حيث انه فى ضوء ما تقدم فانه ازاء ما هو ثابت من الاوراق من ان المطعون ضدها كانت فى تاريخ العمل بالقانون رقم 28 لسنة 1972 تشغل الدرجة الخامسة منذ 31/12/1970 ومن ثم فانها تكون قد أمضت حتى 1/9/1938 تاريخ منحها الدرجة التاسعة أمثر من 32 سنة فى خمس درجات متتالية ويحق لها تبعا لذلك أن ترقى الى الدرجة الرابعة من اليوم التالى لاكتمال هذه المدة فى 2/9/1970 عملا بنص المادة الثانية من القانون رقم 28 لسنة 1972 بيد أنه نظرا لأنها لم تكن فى هذا التاريخ قد رقيت الى الدرجة الخامسة بعد ، اذ لم تحصل عليها فعلا الا فى 31/12/1970 ، ولما كان حصولها على هذه الدرجة شرط لاستيفائها عدد الدرجات المنصوص عليها قانونا ، اذ يتحدد مركزها القانونى ، ازاء تنظيم الرسوب الوظيفى وتحسين حالة قدامى الموظفين ، بالقانون 28 لسنة 1972 اعتبارا من هذا التاريخ ، فانه يتعين بالتالى ان تتم ترقيتها الى الدرجة الاعلى وهى الدرجة الرابعة من اليوم التالى لحصولها على تلك الدرجة أى من 1/1/1971