⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 502 لسنة 16 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-5-20 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث ان المادة 292 من قانون المرافعات الصادر بالقانون رقم 77 لسنه 949 الذى كان معمولا به عند صدور قرارى المحكمة بوقف الدعويين وتعجيل نظرهما والتى تقابل - المادة 128 من قانون المرافعات الصادر بالقانون رقم 13 لسنه 1968 تنص على انه " يجوز وقف الدعوى بناء على اتفاق الخصوم على عدم السير فيها مدة لا تزيد على سته اشهر من تاريخ اقرار المحكمة لاتفاقهم ولكن لا يكون لهذا الوقف اثرا فى اى ميعاد حتمى يكون القانون قد حدده لاجراء ما . واذا لم تعجل الدعوى فى الثمانية الايام التالية لنهاية الاجل اعتبر المدعى تاركا دعواه والمستانف تاركا استئنافه " ومفاد ذلك النص ان وقف الدعوى اجراء قصد به ارجاء نظرها مدة كافية اذ ما عرض للخصوم اسباب تدعو الى ذلك لتحقيق غرض مشترك ولم يوجب المشرع على قلم الكتاب تعجيل الدعوى عليه مهددا بدعوى خصمه بعد انقضاء مدة الوقف فنص على انه اذ لم تعجل الدعوى فى ثمانية ايام التالية لنهاية الاجل اعتبر المدعى تاركا دعواه والمستانف تاركا استئنافه . فالخصومة تنقضى بقوة القانون وتعتبر كان لم تكن وتزول كافة الاثار القانونية المترتبة على قيامها بمجرد انقضاء الاجل الذى حدده المشرع فى المادة 292 المشار اليها فلا يلزم المدعىعليه والامر كذلك برفع دعوى فرعية بطلب اعتبار الخصومة كان لم تكن وانما اذا عجل المدعى دعواه بعد انقضاء ذلك الاجل فعلى المدعى عليه ان يتمسك بطلب اعتبار الخصومة كان لم تكن وعلى المحكمة قائمة قبل صدوره - فاذا لم يعترض المدعى عليه تعجيل الدعوى بعد انقضاء الاجل المشار اليه ان ذلك يدل على رغبته فى السير فيها وتنازله عن التمسك بسقوط الخصومة المقرر لحمايته وقضت به مصلحته ومن ثم فلا يكون للمحكمة ان تقضى بسقوط الخصومة من تلقاء نفسها لان نص المادة 292 المشار اليها لا يتعلق بالنظام العام والقول بغير ذلك مؤداه ان تحكم المحكمة باعتبار الدعوى كان لم تكن اذ عجل المدعى عليه الدعوى بعد انقضاء الاجل وبالتالى تكون المحكمة قد وقعت جزاء على المدعى عليه لم يقصد المشرع توقيعه عليه الامر الذى يتفق وما شرع الجزاء المذكور لمواجهته وهو اهمال اعمال المدعى بتراخية فى السير فى دعواه مع ما فى ذلك من تهديد للمدعى عليه بعدم استقرار مركزه طالما ظلت الدعوى قائمة . اذ الاصل ان المدعى عليه لا يقوم بتعجيل الدعوى الا اذ ما ظل فى تعجيلها وهو لا يتحقق من هذه المماطلة الا بانقضاء ثمانية الايام التالية لانقضاء مدة الوقف وبالتالى يكون له تعجيله بعد انقضاء هذا الميعاد اذ قد تكون له مصلحة فى بقاء الخصومة وعلى ذلك فان السقوط المنصوص عليه فى المادة 292 - من قانون المرافعات المشار اليه وقد ترك امره لاتفاق الخصوم او رغبتهم فانه لا يكون والحال كذلك من النظام العام ومن ثم لا تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها . ومن حيث انه لما تقدم وكانت الشركة المدعية قد عجلت الدعويين مثار الطعنين - الماثلين بعد انقضاء الايام التالية لنهاية مدة وقفهما ولم تتمسك الجهة الادارية بسقوط الدعويين وتطلب اعتبار الشركة المذكورة تاركة لهما فان هذا المسلك من الجهة الادارية بدل على اتجاها للسير فيهما بما لا يجوز معه الحكم باعتبار الشركة تاركة لكل منهما واذ ذهب الحكمان المطعون فيهما غير هذا المذهب فان لكل منهما يكون قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه وتاويله مما يتعين معه الحكم بالغائهما .