⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 232 لسنة 23 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-2-4 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: مأذون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن المادة الثالث من القانون رقم 629 لسنة 1955 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق تقضي بأن تتولي مكاتب التوثيق جميع المحررات وذلك فيما عدا عقود الزواج واشهادات الطلاق والرجعة والتصادق علي ذلك الخاصة بالمصريين المسلمين ، ورغما من أن لائحة المأذونين صدرت بناء علي حكم المادة 381 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بترتيب المحاكم الشرعية والاجراءات المتعلقة بها ، وعمل بها قبل تعديل المادة الثالثة من القانون رقم 68 لسنة 1947 علي الوجه السالف الذكر ، فان حكم المادة 18 من هذه اللائحة لا يتعارض مع حكم المادة الثالثة المشار اليها فيما نصت عليه من أن يختص المأذون دون غيره بتوثيق عقود الزواج واشهادات الطلاق والرجعة والتصادق علي ذلك بالنسبة للمسلمين من المصريين ، ودلالة هذين النصين اللذين وقعت في ظلهما المخالفة المنسوبة الي الطاعن ، ان الاختصاص المنوط بالمأذون مقصور علي توثيق عقود الزواج واشهادات الطلاق والرجعة والتصادق علي ذلك بالنسبة للمصريين المسلمين ، واذ وثق الطاعن اشهاد طلاق شخص أجنبي من زوجة مصرية فإنه يكون قد خرج علي حدود اختصاصه المحدد بالمادتين المذكورتين ، ولا يغنيه الاحتجاج بما تنص عليه المادة ( 19 ) من لائحة المأذونين من أنه " لا يجوز للمأذون أن يوثق عقد الزواج اذا كان أحد طرفيه مسلم أو أجنبي " ذلك أن هذا النص لم يضف جديدا الي اختصاص المأذون وان ما جاء تأكدا لما تضمنته المادتان سالفتا الذكر من اختصاص المأذون بتوثيق عقد زواج المصريين المسلمين دون غيرهم . ولا نقبل تفسير سكوت هذه المادة عن النص علي الخطر علي المأذون في توثيق اشهادات الطلاق والرجعة والتصادق علي ذلك اذا كان أحد الطرفين غير مسلم أو أجنبي ، علي أنه اباحة له ، لأن من شأن هذا التفسير اهدار قواعد الاختصاص التي حددتها المادتان الثالثة من قانون التوثيق ، 18 من لائحة المأذونين علي الوجه المبين بها ، بغير سند قانون . كما لا يسعف الطاعن ما نصت عليه المادة 42 من لائحة المأذونين من الزام المأذون بأن يخطر العمدة أو المديرية أو المحافظة بما يوثقه من اشهادات الطلاق اذا كان من وقع عليه الطلاق أجنبيا ، ذلك لأن مقتضي هذه المادة أن يختص المأذون بتوثيق اشهادات الطلاق الصادرة من مصريين مسلمين بايقاع الطلاق علي أجنبي وليس العكس ، ولما كان الاشهاد مثار المساءلة التأديبية صادرا من أجنبي مسلم بتوقيع الطلاق علي زوجته المصرية فانه ينأي بهذه المثابة عن نطاق المادة المذكورة ، هذا ومهما يكون من الأمر فقد كان يتعين علي الطاعن أن يأخذ جانب الحذر فلا ينفرد بتفسير نص المادة ( 19 ) من لائحة المأذونين تفسيرا يتعارض مع صريح نص المادة 18 منهما والمادة الثالثة من قانون التوثيق دون استطلاع رأي رؤسائه تجنبا لما قد يترتب علي هذا التفسير من الاضرار بمصالح ذوي الشأن علي ما أوضحه الشاكي في شكواه ضد الطاعن ، هذا ولا اعتداد بما ذهب اليه الطاعن من أن الليبي لا يعتبر أجنبيا بالنسبة لجمهورية مصر العربية في ضوء أحكام ميثاق اتحاد الجمهوريات العربية الذي يضم مصر وليبيا وسوريا ، ذلك لأن هذا الاتحاد لم يترتب عليه انقضاء الشخصية القانونية للدول المؤسسة لهذا الاتحاد بل ظلت قائمة وبالتالي يحتفظ المواطنون في كل دولة من هذه الدول الثلاث بجنسيتهم الاصلية في مواجهة باقي دول الاتحاد أو غيرها . ومن حيث أن متي كان ذلك ما تقدم ، وكان اشهاد الطلاق محل المنازعة صادرا من ليبي فان توثيق هذا الأشهاد تختص به مكاتب التوثيق ، ويخرج من اختصاص الطاعن المحدد في لائحة المأذونين المشار اليهما ويكون الطاعن وقد قام بتوثيق اشهاد الطلاق المذكور قد خالف احكام لائحة المأذونين وابتناء علي ذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر صحيحا مطابقا للقانون ولا وجه للنعي عليه ، بما يتعين معه رفض الطعن والزام الطاعن مصروفاته .