الطعن رقم 1030 لسنة 19 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1992-4-22
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
سلك دبلوماسى وقنصلى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ترتب على نفاذ القانون رقم 31 لسنة 1963 الذى اعتبر القرارات الصادرة بفصل الموظفين عن غير الطريق التأديبى من اعمال السيادة ان اغلق طريق الطعن القضائى امام الموظفين المفصولين على الرغم من ان عديداً من القرارات صدر معيباً لعدم قيامها على أسباب صحيحة أو جدية ، ثم صدر دستور التصحيح المعلن فى الحادى عشر من سبتمبر سنة 1971 مستهدفاً فيما استهدف اعادة الامور الى نصابها واعلاء كلمة القانون فنص فى المادة 14 منه على ان الوظائف العامة حق للمواطنين وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب وتكفل الدولة حمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم فى رعاية مصالح الشعب ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التاديبى الا فى الاحوال التى يحددها القانون " وكان ان صدر القانون رقم 10 لسنة 1972 بشأن الفصل بغير الطريق التاديبى والذى عمل به اعتبارا من 8 يوينه 1972 . وقد الغى هذا القانون رقم 31 لسنة 1963 المشار اليه ونظم الحالات التى يجوز فيها فصل العاملين بغير الطريق التاديبى وفتح باب الطعن القضائى فى قرارات الفصل ، واستتبع ذلك اصدار العديد من القوانين بقصد تصحيح أوضاع من انهيت خدمتهم بغير الطريق التاديبى من العاملين ومنها القانون رقم 30 لسنة 1974 بشان اعادة اعضاء السلكين الدبلوماسى والقنصلى الذين صدرت قرارات انهاء خدمتهم بغير الطريق التاديبى سواء بالإحالة الى الإستيداع او الى المعاش أثناء الإستيداع أو بالنقل أو بالفصل وذلك فى الفترة من تاريخ نفاذ القانون رقم 31 لسنة 1963 حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 10 لسنه 1972 ( من 11/3/1963 حتى 8/6/1972 ). وفيما اشترطه القانون للاعادة الى وظائف السلكين ثبوت قيام انها الخدمة بغير الطرق التأديبى على غير سبب صحيح واشترط القانون أن يتقدم راغب العودة بطلبه الى وزير الخارجية الذى يقوم باحالته مع كافة المستندات وملف الخدمة الى الجنة المشكلة لهذا الغرض من اثنين من رجال القضاء وأحد اعضاء السلكين من درجة وزير مفوض على الأقل وتفصل اللجنة فى الطلب بعد الإطلاع على ملف الخدمة وما يقدم اليها من اوراق ومستندات وللجنة سماع أقوال الطالب ووزارة الخارجية أو غيرها من الجهات ذات الشأن وتصدر قرارات اللجنة مسببة وتبلغ الى وزير الخارجية والى الطالب ولا يعتبر قرار اللجنه نافذاً الا بعد اعتماده بقرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض وزير الخارجية ويعتبر انقضاء ستين يوماً على اخطار الطلب بقرار اللجنة دون صدور قرار باعتماده فى الحكم القرار الصادر برفض الاعادة الى الخدمة ، ويجوز الطعن فى القرار الصادر برفض الاعادة الى الخدمة خلال ستين يوما من تاريخ اخطار الطالب بالقرار أو من تاريخ اعتبار الاعادة مرفوضة قانوناً ، وتختص محكمة القضاء الادارى بالفصل فى هذا الطعن وفى كافة المنازعات المتعلقة بتسوية المعاشات او المكافآت طبقاً لاحكام هذا القانون وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ رفعها إلى المحكمة ، ويكون حكم المحكمة نهائياً وغير قابل للطعن فيه امام أية جهة ... وتحقيقاً للمساواة بين من لم يرفعوا دعاوى من الخاضعين لاحكام هذا القانون وبين من رفعوا دعاوى نصت المادة 13 على تطبيق القواعد الموضوعية المتعلقة بالحقوق والمزيا التى قررها القانون لمن تسرى عليهم احكامه ، على من سبق لهم أن رفعوا دعاوى ولم تصدر فيها احكام نهائية حتى تاريخ العمل بهذا القانون فاجيز لهؤلاء ان يتقدموا بطلباتهم إلى وزير الخارجية ويترتب على تقدمها انقضاء الدعاوى المرفوعة بشأن موضوع الطلب بقوة القانون .
ومن حيث ان المستفاد من استقراء احكام القانون رقم 30 لسنة 1974 المشار اليه والملابسات التى ادت الى اصداره على الوجه السابق بيانه ان المشرع رسم لمن جرى فصلهم او نقلهم بغير الطريق التاديبى من اعضاء السلكين الدبلوماسى والقنصلى فى المدة المشار إليها ، سواء رفعوا دعاوى بشان موضوع الطلب ولم يصدر فيها حكم نهائى او لم يرفعوا دعاوى ، رسم لهم طريقاً جديداً للتظلم والطعن فى القرارات الصادرة فى شانهم ، فاذا سلك العضو هذا الطريق بتقديم طلبه الى وزير الخارجية ولم يكن قد صدر فى دعواه حكم نهائى فقد تنازل ضمناً عن الطريق الاول وامتنع عليه مواصلة السير فيه ، بل واعتبر دعواه بمجرد تقديم الطلب منقضية بقوة القانون ، وحق له فى حالة رفض طلبه او اعتباره مرفوضاً قانوناً ان يطعن امام محكمة القضاء الادارى التى يكون حكمها فى هذه الحالة نهائياً وغير قابل للطعن امام اية جهة .
ومن حيث ان الثابت ان المطعون ضده نقل من وظيفته بالسلك الدبلوماسى الى وظيفة اخرى خارج السلك وذلك فى المدة المنصوص عليها فى القانون رقم 30 لسنة 1974 وكان هذا النقل لاسباب غير تاديبية وكان الثابت من الاطلاع على كتاب الشئون القضائية بوزارة الخارجية رقم 602 المؤرخ 26 من يونيه 1974 أنه قدم طلبا باعادته الى السلك الدبلوماسى مؤرخا 16 من يونيه سنة 1974 استناداً الى احكام القانون رقم 30 لسنة 1974 .
واذ كان الحكم المطعون فيه الصادر لصالح المطعون ضده لم يصبح بعد نهائياً فان دعواه والحالة هذه تعتبر منقضية بحكم القانون ، وذلك تطبيقاً لحكم المادة 13 من القانون رقم 30 لسنة 1974 ويتعين الحكم بالزام الحكومه بالمصروفات طالما أن المنع من نظر الدعوى جاء بعد رفعها نزولاً على حكم القانون المشار اليه .