⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 573 لسنة 18 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1977-1-2 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: قوات مسلحة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
ان المادة 118 من القانون 116 لسنة 1964 فى شأن المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويض للقوات المسلحة تنص علي أن " تعاد تسوية المعاشات التي منحت للمستحقين عن المستشهدين والمفقودين اعتبارا من 15/5/1948 حتي تاريخ العمل بهذا القانون علي أساس الفئات الواردة بالجدول رقم ( 2 ) المرافق ، ولا تصرف أية فروق عن الماضي " وأن المادة ( 75 ) منه تنص علي أن " يعتبر مستشهدا في حكم هذا القانون كل من يتوفى بسبب العمليات الحربية في ميدان القتال أو متأثرا باصابته بعد نقله منه . وينطبق علي الفرد الأحوال المنصوص عليها في المادة ( 31 ) منه متي تصدق له بالقيام بها مسبقا " . ويستفاد من نص المادة ( 31 ) في ضوء المادة ( 75 ) التي أحالت اليها انه يعتبر في حكم المستشهد في حكم هذا القانون ، من يتوفى أثناء مشروعات التدريب بالذخيرة الحية أو اقتحام المواقع أو بث وازالة الالغام أو الانزال الجوي ، وكذا الحالات المشابهة التي يصدر بها قرار من نائب القائد الأعلي للقوات المسلحة ولما كان نص المادة ( 31 ) من القانون رقم 116 لسنة 1964 المشار اليها هو ترديد لنص المادة ( 30 ) من القانون رقم 233 لسنة 1959 في شأن المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويض لضباط القوات المسلحة والمادة ( 2 ) من القانون رقم 236 لسنة 1959 في شأن المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويض لضباط الشرف والمساعدين وضباط الصف والعساكر بالقوات المسلحة اللتين نصتا علي أن يعتبر مستشهدا في العمليات الحربية كل من يتوفي أثناء مشروعات التدريب بالذخيرة الحية أو اقتحام المواقع أو بث وازالة الالغام أو أثناء الانزال الجوي وكذا الحالات المشابهة التي يصدر بها قرار من القائد العام للقوات المسلحة . وقد أصدر القائد العام للقوات المسلحة القرار رقم 70 لسنة 1961 تنفيذا لحكم المادة ( 30 ) من القانون رقم 233 لسنة 1959 والمادة ( 2 ) من القانون رقم 236 لسنة 1959 المشار اليها بالحالات المشابهة التي يعتبر فيها الفرد من القوات المسلحة مستشهدا بأن يعتبر مستشهدا من يتوفي من أفراد القوات المسلحة نتيجة حوادث الانفجار عموما بغير اهمال من المتوفي . ولما كانت المادة ( 2 ) من القانون رقم 116 لسنة 1964 تنص علي أن تظل سارية كافة القرارات والأوامر وكذلك التعمليات الواردة بلوائح الجيش والقوات البحرية والقوات الجوية ما دامت لا تتعارض مع نصوصه . ولما كان القرار رقم 70 لسنة 1961 المشار اليه لا يتعارض مع أحكام القانون رقم 116 لسنة 1964 فمن ثم فإنه يظل ساري المفعول وواجب التطبيق في ظل هذا القانون ، وتأسيسا علي ما تقدم فإن من يتوفي من أفراد القوات المسلحة نتيجة لحوادث الانفجار عموما بغير أهمال من هؤلاء الافراد يعتبر مستشهدا في حكم هذا القانون . ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المرحوم / ...... الميكانيكي الجوي المتطوع بالقوات الجوية كان ضمن طاقم الطائرة اليوشن رقم 1145 وأثناء قيامها يوم 7/12/1960 برحلة تدريبية مصدقا عليها من الجهة العسكرية المختصة الي الواحات والاقصر وأسوان سقطت هذه الطائرة شمال غرب الأقصر لسبب غير معلوم وارتطمت بأرض صخرية صلبة باندفاع أدي الي انفجارها ثم احتراقها . وجاء بتقرير مجلس التحقيق الذي شكل ، لتحقيق الحادث من العقيد طيار ....... والرائد طيار .....والنقيب مهندس .... أن الطائرة ارتطمت كلية علي أرض صخرية صلبة باندفاع مما أدي الي انفجارها ثم احتراقها وتناثر اجزائها علي مسافة قدرها 150 × 100 متر تقريبا ، وهذه المساحة تدل علي أن الطائرة انفجرت علي الأرض لأنها مساحة صغيرة نسبيا ولأن بقايا الطائرة وجدت في مكان للتجمع تشمله هذه المساحة وأنه لا يمكن الجزم بسبب رئيسي للحادث . ومن حيث أن المستفاد من قرار القائد العام للقوات المسلحة رقم 70 لسنة 1961 المشار اليه أن يعتبر مستشهدا من يتوفي من أفراد القوات المسلحة نتيجة حوادث الانفجار عموما بغير اهمال المتوفي . ولما كانت المادة 81 من القانون رقم 116 لسنة 1964 المشار اليه تقضي بأن كل اصابة ينشأ عنها جرح أو عاهة أو وفاة يجب أن يجري عنها تحقيق بواسطة الجهات العسكرية المختصة لاثبات سبب الاصابة أو العاهة أو الوفاة ، وتصدق شعبة التنظيم والادارة المختصة علي اجراءات مجلس التحقيق . واذ قرر مجلس التحقيق في حادث الطائرة التي توفي نتيجة له مورث المدعين - وهو الجهة المختصة - أن هذه الطائرة قد انفجرت علي الأرض أثر سقوطها ، فمن ثم فإن تطبيق حكم هذا القرار علي الواقعة المذكورة مؤداه أن المرحوم .... مورث المدعيين قد توفي نتيجة حادث من حوادث الانفجار هو انفجار الطائرة الحربية التي كان ضمن طاقمها أثناء رحلة تدريبية مصدقا عليها من الجهة العسكرية المختصة ودون اهمال من المتوفي ، ولذلك يعتبر مستشهدا في حكم القانون رقم 116 لسنة 1964 المشار اليه . يؤكد هذا النظر أن القرار السالف بيانه جاء مطلقا شاملا لحوادث الانفجار عموما يستوي في ذلك أن يحدث الانفجار في الجو أو أن يحدث علي الأرض وسواء حدث الانفجار ذاتيا أم مسبوقا بارتطام ولا يهم سبب حدوث هذا الانفجار اذ النص مطلق ومن ثم يجري علي اطلاقه . ومن حيث أنه لا وجه لما استند اليه الحكم المطعون فيه من أن حادث الطائرة المشار اليه لم يعرف سببه وأنه لا يمكن التعويل علي رأي اللجنة الفنية من أن الطائرة ارتطمت كلية علي أرض صخرية صلبة مما أدي الي انفجارها ثم احتراقها للقول بأن الحادث وقع نتيجة انفجار - لا وجه لذلك - لأن العبرة في تحديد ما يدخل تحت مدلول عبارة " نتيجة حوادث الانفجار عموما " الواردة بالقرار رقم 70 لسنة 1961 السالف الذكر هو بوصف الحادث وكيفية وقوعه ، واذ قرر مجلس التحقيق المختص في محضر تحقيقه أن " الطائرة ارتطمت كلية علي أرض صخرية صلبة باندفاع مما أدي الي انفجارها ثم احتراقها وتناثر اجزائها علي مسافة قدرها 150 × 100 متر تقريبا ، وهذه المساحة تدل علي أن الطائرة انفجرت علي الارض لأنها مساحة صغيرة نسبيا ولأن بقايا الطائرة وجدت في مكان متجمع تشمله هذه المساحة ، فإنه يبين من الوصف المتقدم لكيفية وقوع الحادث أن مجلس التحقيق استخلص النتيجة الذي انتهي اليه استخلاصا سائغا من المعاينة التي أجراه لمكان الحادث ومن التحقيق الذي باشره ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب أهدر النتيجة التي انتهي اليها مجلس التحقيق .