الطعن رقم 251 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-12-15
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
صدر القرار الجمهورى رقم 3477 لسنة 65 واشار فى ديباجته الى القانون رقم 232 لسنة 1959 . فى شأن شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة والى اقتراح لجان ضباط القوات البرية والبحرية والجوية ومصلحة السواحل ونص فى المادة الاولى منه على أن " ينقل الضباط المذكورة اسماؤهم المرفقة إلى الوزارات والهيئات الموضحة قرين اسم كل منهم " ونص فى مادته الثانية على أن " يمنح كل منهم الدرجة والماهية المدونة أمام اسمه ، وتحتسب أقدميته فى الدرجة من تاريخ حصوله على آخر رتبة عسكرية . وقد تضمنت الكشوف المرافقة لهذا القرار اسم المدعى ونقله إلى وزارة العدل بالدرجة الخامسة بالكادر الفنى العالى بأقدمية فيها من أول أبريل سنة 1961 .
ومن حيث أن القانون رقم 232 لسنة 1959 المشار إليه قد نص فى المادة 6 منه على أن تختص لجان الضباط بنظر المسائل الآتية :
1 - الاستغناء عن الخدمة والاعادة لخدمة القوات المسلحة أو النقل منها .
2- ولا تكون قرارات لجان الضباط فى البنود الثلاثة الاولى نافذة الا بعد اقرارها من القائد العام للقوات المسلحة وموافقة وزير الحربية والتصديق عليها من رئيس الجمهورية .
ونص فى المادة 149 على أنه " فى حالة نقل أحد الضباط الى وظيفة مدنية فى الدرجة التى يدخل الراتب المقرر لرتبته العسكرية فى مربوطها وتحسب أقدميته فيها من تاريخ حصوله على أول مربوطها . ويجوز أن ينقل الى الدرجة التالية للدرجة حتى يدخل الراتب المقرر لرتبته فى مربوطها اذا كان مجموع راتبه وتعويضاته تبلغ بداية مربوطها أو تجاوزه ، ويتم النقل فى هذه الحالة بقرار من رئيس الجمهورية ".
حيث أن المدعى قد نقل إلى وزارة العدل وفقا لأحكام القانون رقم 232 لسنة 1959 الذى أجاز نقل ضباط القوات المسلحة الى وظائف مدنية بالشروط والأوضاع الواردة به ، فمن ثم أصبح المدعى عداد موظفى هذه الوزارة ويخضع لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 اعتبارا من تاريخ نقله إليها ، تلك الأحكام التى من بينها حكم المادة 23 المقابلة للمادة 47 من القانون رقم 210 لسنة 1951 والتى حظرت ترقية الموظف المنقول الا بعد مضى سنة من تاريخ نقله ، ولم يشأ المشرع فيما وضعه من نصوص - وهو بصدد تقرير حقوق الضباط المنقول بالتطبيق لاحكام القانون رقم 232 لسنة 1959 المشار إليه ولا فى التعديلات التى ادخلت عليه - لم يشأ الى اعفائه من هذا القيد .
ومن حيث أن المادة 23 من القانون رقم 46 لسنة 1964 قد نصت على أنه " لا يجوز الترقية بأية حال قبل انقضاء المدة المقررة للترقية فى جداول التوصيف التى يعتمدها المجلس التنفيذى ، كما لا يجوز ترقية العامل المنقول الا بعد مضى سنة على الاقل ، مالم تكن الترقية بالاختيار أو فى وظائف الوحدات المنشأة حديثا أو كان نقل العامل بسبب نقل وظيفته أو لم يكن من بين عمال الوحدات المنقول إليها العامل من يستوفى الشروط القانونية للترقية خلال السنة " .
ومفاد ذلك أن هذه المادة قد تضمنت حكما يتعلق بتحديد حق الموظف المنقول والعاملين الذين يعملون فى الجهة التى نقل إليها ، فوضعت قيدا زمنيا على ترقيته بالأقدمية المطلقة واستهدفت من وراء ذلك فيها استهدفته محاربة السعى للحصول على درجة فى غير الجهى التى يعمل فيها العامل دون وجه حق . ومن ناحية أخرى فان هذه المادة قد قصدت فى الوقت ذاته رعاية آمال عاملى الجهة المنقول إليها العامل المذكور والذين يتطلعون الى الترقية فى الدرجات العليا التى تخلو فى جهتهم ، ولذلك استلزمت الا تكون ترقية المنقول قبل مضى سنة نت تاريخ نقله ، وجعلت من هذا الحظر أصلا عاما أوردت عليه استثناءات أربعة تحول دون أعمال حكم هذا الاصل اذا ما توفر أحداها هى : حالات الترقية بالاختيار ، والترقية فى وظائف الوحدات المنشأة حديثا ، ونقل العامل بسبب نقل وظيفته ، وعند عدم وجود من بين العاملين فى الوحدات المنقول إليها العامل من يستوفى الشروط القانونية للترقية خلال هذه السنة - ولا جدال فى أن ورود النص على هذا النحو يجعله واضح الدلالة على منع ترقية العامل المنقول قبل مضى سنة ومن ثم يتعين اعماله متى قام موجبه بغير تأويل أو اجتهاد . وتأسيسا على ذلك فانه ليس ثمة مناص من ضرورة استكمال العامل المنقول للنصاب الزمنى الذى اشترطته المادة 23 لترقيته ، فى الجهة المنقول اليها ، اذ بتوافر هذا الشرط يزول المانع والخطر من ترقيته وتتحقق بالتالى الحكمة التى استهدفها المشرع فى حكم هذه المادة .
ومن حيث ان الثابت ان المدعى قد نقل من وزارة الحربية الى وزارة العدل اعتبارا من 11/10/1965 ، تاريخ صدور القرار الجمهورى رقم 3477 لسنة 1965 ، وكانت الترقية الى الدرجة الرابعة - الصادر بها قرار وزير العدل المطعون فيه رقم 100 لسنة 1966 - قد تمت فى 30/4/1966 أى فى وقت لم يكن قد انقضت بعد سنة على نقل المدعى الى هذه الوزارة ومن ثم يكون هذا القرار فيما تضمنه من عدم ترقيته الى الدرجة المذكورة قد صدر صحيحا متفقا مع حكم القانون ، وتكون الدعوى بذلك غير قائمة على أساس سليم خليقة بالر فض .
ومن حيث أنه ليس صحيحا ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من ان المدعى - وقد نقل الى وزارة العدل بقرار جمهورى بالتطبيق للمادة 42 من القانون رقم 46 لسنة 1964 - لا يخضع لقيد السنة الذى نصت عليه المادة 23 من هذا القانون ، ذلك انه فضلا عن ان الثابت ان المدعى قد تم نقله وفقا لاحكام القانون رقم 232 لسنة 1959 فى شأن شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة ، وليس طبقا للمادة 42 من القانون رقم 46 لسنة 1964 ، فان الحالتين اللتين نصت عليهما المادة 42 ، وهما نقل العامل بقرار جمهورى لعدم استيفائه مواصفات الوظيفة التى يشغلها أو اذا كان زائد عن حاجة العمل - هاتان الحالتان لا تندرجا تحت أى من الحالات الاربع التى أجازت المادة 23 من القانون رقم 46 لسنة 1964 ترقية العامل المنقول فيها قبل مضى سنة على نقله ، وهى حالات وردت على سبيل الحصر ، فضلا عن أنها من الاصل العام الذى قررته المادة 23 ، ومن المسلم ان الاستثناء لا يجوز التوسع فيه ولا القياس عليه .
ومن حيث انه لا وجه ايضا لما قاله الحكم المطعون فيه من أن النقل الذى يتم بقرار جمهورى طبقا للمادة 42 يأخذ حكم نقل العامل تبعا لنقل وظيفته لانتفاء مظنة التحايل فى الحالتين والسعى للحصول على درجة أعلى فى غير الجهة التى يعمل فيها العامل دون وجه حق ، ومن ثم لا يمتد اليه الحظر المنصوص عليه فى المادة 23 - لا وجه لذلك لأن فيه خروجا على مقتضى النص الصريح لهذه المادة ويترتب عليه فى الحقيقة خلق حالة جديدة ليس لها وجود تشريعى بالاضافة الى الحالات الأربعة السابق الاشارة اليها التى نصت عليها المادة المذكورة . ولا يتأتى ذلك الا بتشريع جديد يصدر فى قوة التشريع الاول .