⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1103 لسنة 20 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1978-1-3 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستفاد من نص البند (1)من الفقرة الثالثة من المادة 13 مكررا من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالاصلاح الزراعى معدله بالقانون رقم 69 لسنة 1971 بحسبانه القانون الواجب التطبيق ان الشارع قد ناط باللجنة القضائية للاصلاح الزراعى - دون غيرها - الفصل فيما يعترض الاستيلاء من منازعات فى شان ملكية الارض المستولى عليها او التى تكون محلا للاستيلاء وفقا للقرارات المقدمة من الملاك الخاضعين لقانون الاصلاح الزراعى وذلك لتحديد ما يجب الاستيلاء عليه بحسب احكام هذا القانون ، واذ خص الشارع اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى بالفصل دون سواها فى منازعات بعينها على الوجه المتقدم فلا ريب ان ذلك يعتبر من قبيل الاختصاص الوظيفى اذ تعتبر اللجنة القضائية جهة قضاء مستقلة فى شان ما خصها الشارع بنظره من تلك المنازعات ، ولئن كان صحيحا ان اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى هى بحكم تشكيلها وبحسب اختصاصها لجنة ادارية ذات اختصاص قضائى فليس من شك فى ان القرارات التى تصدرها فصلا فيما يثار امامها من منازعات مما يدخل فى اختصاصها بادى الذكر وان كانت لا تعد فى التكييف السليم احكاما فانها تنزل منزلة الاحكام وتدور مدارها فى هذا الخصوص . ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان قرارات اللجان القضائية المشار اليها وتلك طبيعتها تحوز قوة الامر المقضى ما دامت قد صدرت فى حدود اختصاصها على الوجه المبين فى القانون . ومن حيث ان المستفاد من سياق نص المادة 101 من قانون الاثبات الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 ان الاحكام التى حازت قوة الامر المقضى تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ، ولا تكون لتلك الاحكام هذه الحجية الا فى نزاع قام بين الخصوم انفسهم دون ان تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلا وسببا ، ومتى ثبتت هذه الحجية فلا يجوز قبول دليل ينقضها وللمحكمة ان تقضى بها من تلقاء نفسها ، ومن ذلك يبين انه يشترط لقيام حجية الامر المقضى فيما يتعلق بالحق المدعى به ان يكون هناك اتحاد فى الخصوم والمحل والسبب ، وغنى عن البيان ان السبب يفترق عن الدليل او يقصد بالسبب فى هذا المقام المصدر الحق واذ كان المعول عليه فى قيام الحجية على الوجة المشار اليه هو وحدة السبب وليس وحدة الدليل فمن ثم فان تعدد الادلة لا يحول فى ذاته دون قيام حجية الامر المقضى طالما توافرت شرائطها بالمفهوم سالف البيان . ومن حيث ان البادى من استقراء كل من اوراق الطعن الماثل والطعن رقم 568 لسنة 18 ق . المقام من ذات المطعون ضدهم عن المنازعة عينها والذى قضى فيه بجلسة اليوم ان المرحومة / ..........مورثة المطعون ضدهم قد اقامت الاعتراض رقم 905 لسنة 1971 المنوه عنه ضد الهيئة العامة للاصلاح الزراعى طالبة فية الاعتداد بالتصرف الصادر منها الى السيد / .......... ببيع مساحة 15 س 23 ط بناحية كرداسة مركز امبابة محافظة الجيزة الذى تضمنه عقد البيع الابتدائى المؤرخ فى 11 من ابريل سنة 1967 وذلك فى تطبيق احكام القانون رقم 50 لسنة 1969 الذى خضعت له استنادا الى هذا التصرف ثابت التاريخ قبل العمل باحكام هذا القانون لورود مضمونه فى طلب الشهر العقارى رقم 703 لسنة 1967 فى 12 من ابريل سنة 1967 وبجلسة 27 من فبراير سنة 1972 قررت اللجنة القضائية السابعة للاصلاح الزراعى قبول الاعتراض شكلا ، وفى الموضوع رفضه بحالته ، واقامت هذا القرار على انه بالاطلاع على عقد البيع الرسمى المشهر برقم 47 فى العاشر من يناير سنة 1968 المحرر بين المعترضة والسيد / ........... تبين انه اقتصر على مساحة 4 س 20 ط 9 ف بثمن قدره 16840.200 جنيه وتاشر على اعلى العقد بعبارة طلب رقم 703 فى 12 من ابريل سنة 1967 وطلب رقم 806 فى 27 من ابريل سنة 1967 ، ولما كانت الاوراق قد خلت مما يفيد سبب تجزئة الصفقة بين ما هو ثابت فى العقد الابتدائى المؤرخ فى 11 من ابريل سنة 1967 المتضمن بيع 8 س 18 ط 10 ف وبين ما هو ثابت فى العقد الرسمى المتقدم الامر الذى ترى معه اللجنة ان المتعاقدين قد يكونان قد قصرا التعامل على المساحة الواردة فى العقد الرسمى وعدلا عما هو وارد فى العقد الابتدائى واذ كانت المعترضة لم تقدم ما يبرر تجزئة المساحة وقصرها فى العقد الرسمى على 4 س 20 ط 9 ف فمن ثم ترى اللجنة رفض الاعتراض بحالته " وازاء ما تقدم فقد عادت ذات المعترضة فاقامت الاعتراض رقم 485 لسنة 1972 محل الطعن الماثل مبدية فيه ذات الطلبات ومرتكنة فى ذلك على الاسانيد عينها دون ان تضيف اليها جديدا ولم تقف عند هذا الحد بل بادرت فى الوقت ذاته الى الطعن فى القرار الصادر فى الاعتراض رقم 905 لسنة 1971 المشار اليه حيث اقامت الطعن رقم 568 لسنة 18 ق . الذى قضى فيه بجلسة اليوم طالبة فيه الغاء هذا القرار ، والقضاء لها بذات الطلبات تاسيسا على الاسباب عينها . ومن حيث انه لا مراء فى ضوء ما سلف ايراده من واقعات فى ان الاعتراضين رقمى 905 لسنة 1971 ، 485 لسنة 1972 محل الطعن الماثل انما يتحدان فى الخصوم بمراعاة ان كلا منهما قد اقيم اصلا من المرحومة / ...........مورثة المطعون ضدهم ضد الهيئة العامة للاصلاح الزراعى كما يتحدان فى المحل والسبب اذ تستهدف المعترضه فى كل منهما الاعتداد التصرف الصادر منها الى السيد / ...............ببيع مساحة 15 س 23 ط بزمام ناحية كرداسة مركز امبابة محافظة الجيزة استنادا الى ان هذا التصرف الصادر به العقد الابتدائى المؤرخ فى 11 من ابريل سنه 1967 ثابت التاريخ قبل العمل باحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 لورود مضمونه فى طلب الشهر العقارى رقم 703 لسنة 1967 امبابة المقدم فى 12 من ابريل سنة 1967 ومتى كان الامر ما تقدم فمن ثم فان القرار الصادر فى الاعتراض رقم 905 لسنة 1971 يحوز حجية الامر المقضى بما لا يجوز معه اثارة النزاع من جديد امام اللجنة القضائية ، وبالبناء على ذلك يكون الدفع بعدم جواز الاعتراض رقم 485 لسنة 1972 المبدى من الهيئة العامة للاصلاح الزراعى " الطاعنة " قائما على سند من صحيح القانون خليقا بالقبول ، ولا ينال من ذلك ما حاج به المطعون ضدهم من ان القرار الصادر فى الاعتراض رقم 905 لسنة 1971 المشار اليه قد قضى برفض الاعتراض بحالته لعدم استكمال المستندات وبالتالى فهو قرار مؤقت لا يحوز الحجية ولا يحول دون اقامة اعتراض جديد - لا ينال من ذلك ما سلف اذ البادى من استقراء اسباب القرار الصادر فى الاعتراض رقم 905 لسنة 1971 انف الذكر ان اللجنة القضائية قد استعرضت المستندات التى قدمتها المعترضة وهى ذاتها التى قدمتها فى الاعتراض رقم 485 لسنة 1972 وتصدت للفصل فى طلباتها على ضوء تلك المستندات واذ استبان لها ما قام من خلاف فى المساحات المبيعة بين العقد الابتدائى المؤرخ فى 11 من ابريل سنة 1967 والعقد المسجل برقم 47 فى العاشر من يناير سنة 1968 اذ كانت فى الاول 8 س - 18 ط 10 ف بينما اقتصرت فى الثانى على 4 س 20 ط 9 ف الامر الذى رات معه ان المتعاقدين قد يكونان قد قصرا التعامل على المساحة الواردة بالعقد المسجل وعدلا عما هو وارد فى العقد الابتدائى ولما كانت المعترضة لم تقدم ما يبرر تجزئة المساحة على هذا الوجه فقد انتهت اللجنة الى رفض الاعتراض بحالته والمبين بجلاء من هذا السباق ان اللجنة القضائية قد فصلت فى موضوع الاعتراض على هدى ما ابدته المعترضة فى صحيفة الاعتراض وما قدمته من مستندات وبذلك تكون " اللجنة " قد استنفذت ولايتها بالنسبة الى هذا النزاع وبالتالى لا يجوز العودة الى طرحه عليها للفصل فيه من جديد .