الطعن رقم 931 لسنة 21 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1977-6-4
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
سجل تجارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أنه عن الدعوى موضوعاً- فالثابت فى هذا الشأن أن وزير النقل البحرى أصدر القرار المطعون فيه - بكتابه الموجه إلى مدير عام مصلحة الموانى والمنائر رقم 1712/4/249 المؤرخ فى 3 من يوليو سنة 1975 والمتضمن أنه ( إلحاقاً لكتاب الوزارة رقم 1712/2/4 ( سرى وشخصى) فى 23/1/1975 والذى تضمن السماح لشركة الإسكندرية للملاحة البحرية بالقيام بأعمال الوكالة البحرية للسفن الأجنبية بصفة مؤقتة إلى حين صدور تفسير من الجهات المختصة يبين مدى حقها فى القيام بهذه الأعمال طبقاً لقانون انشائها- يصير العدول عن الكتاب سالف الذكر وابقاء الوضع على ما هو عليه من حيث قصر مزاولة أعمال الوكالة البحرية على شركات القطاع العام طبقاً للقانون وعدم السماح لشركة الإسكندرية للملاحة والأعمال البحرية بالقيام بأعمال الوكالة البحرية للسفن الأجنبية وعلى المتضرر من ذلك الإلتجاء إلى القضاء - ومدار الخلاف فى المنازعة مدى توافق هذا القرار وحكم القانون او مجانبته له ومدى أحقية الشركة المطعون ضدها ومن ثم فى ممارسة اعمال الوكالة البحرية و بالنسبة إلى السفن الأجنبية وهو ما يقضى له بداءة إستعراض نصوص القانون التى تحكم النزاع وما يرتبط من أعمالها التحضيرية والتى يستثيرها كل من الطاعنون والمطعون ضدها .
ومن حيث أنه فى 15 من يوليو سنة 1974 صدر القانون رقم 65 لسنة 1974 بإنشاء شركة الإسكندرية للملاحة والاعمال البحرية والذى تجرى نصوصه بما يلى :
مادة (1)- يرخص فى تأسيس شركة مساهمة مصرية بإسم شركة الإسكندرية للملاحة والأعمال البحرية تحت نظام المناطق الحرة ومقرها مدينة الإسكندرية ويجوز لها أن تنشىء فروعاً وتوكيلات داخل جمهورية مصر العربية او فى الخارج .
مادة (2)- أغراض الشركة هى :
1- شراء وبيع وإيجار وإستئجار وتشغيل السفن التجارية بجميع انواعها فى أعالى البحار دون التقيد بالأمر رقم 15 لسنة 1939 بشأن بيع السفن البحرية التى ترفع العلم المصرى والقانون رقم 109 لسنة 1945 بشأن إستمرار العمل ببعض التدابير التى كانت مقررة فى شان الخدمات اللاسلكية وتحصيل رسوم الموانى وبيع وتأجير السفن التى تحمل العلم المصرى وتباشر الشركة نشاطها على حدة أو بالإشتراك مع غيرها من الجهات والشركات التى تباشر ذات النشاط .
2- أعمال الشحن والتفريغ للسفن المملوكة لها أو التى تعمل لحسابها او تحت إدارتها وتملك حيازة المهمات والمعدات والعائمات اللازمة لذلك .
3- اصلاح السفن المملوكة للشركة أو التى تعمل تحت إدارتها أما المملوكة لشركات أجنبية فيتم اصلاحها متى تم التعاقد على اصلاحها بالخارج ولها فى سبيل ذلك تملك الأحواض العائمة ومستلزماتها والورش الفنية للإصلاح .
4- القيام بأعمال صيانة الموانى وتعميق القنوات والاعمال الهندسية والبحرية والأعمال المتصلة بها فى مصر والبلاد العربية والأجنبية .
5- مباشرة الانشطة السياحية سواء بذاتها أو بالإشتراك مع شركات أخرى بالداخل أو بالخارج .
6- مباشرة النشاط التجارى فى المناطق الحرة طبقاً لأحكام القانون رقم 65 لسنة 1977 بشأن إستثمار المال العربى والمناطق الحرة .
ويراعى قبل مباشرة الشركة لأغراضها فى جمهورية مصر المنصوص عليها فى البنود 4، 5، 6 الحصول على موافقة الجهات المختصة .
مادة (6)- يتم تسجيل السن المملوكة للشركة بميناء الإسكندرية أو غيرها من موانى جمهورية مصر العربية ولا تسرى على الشركة أحكام القانون رقم 129 لسنة 1962 بشأن مساهمة المؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى فى بعض الشركات والمنشآت وتنظيم الأعمال المرتبطة بالنقل البحرى وكذا أحكام المادتين 6،7 من القانون رقم 12 لسنة 1964 بشأن انشاء المؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى ويكون للشركة الحق فى نقل البضائع بعد سفن الأسطول المصرى الحالى وتوسعاته المستقبلة وبما لا يتعارض مع اتفاقيات الشحن مع الدول الأجنبية ويصدر الوزير القواعد المنظمة للأولوية طبقاً لأحكام هذا القانون .
ومن حيث أنه يبين من الرجوع إلى مضبطة الجلسة الرابعة والثلاثين من جلسات مجلس الشعب المعقودة فى 8 يونيو سنة 1974 أنه لدى مناقشة مشروع قانون انشاء شركة الاسكندرية للملاحة والأعمال البحرية اقترح أحد الاعضاء تعديل المادة الأولى باضافة عبارة " لخدمة البواخر التى تمتلكها هذه الشركات فقط " بعد عبارة " ويجوز لها أن تنشىء فروعا وتوكيلات" وأبان أن هدفه من هذا التعديل هو " عدم حدوث لبس فى التطبيق حيث أن الوكالات البحرية يقتصر القيام بها على كل من شركتى الإسكندرية للتوكيلات الملاحية والقناة للتوكيلات الملاحية المملوكة للقطاع العام " وما لم تضع هذا النص فقد يمكن للشركة الجديدة أن تحصل على توكيلات للقطاع العام بينما اقترح عضو ثان حذف هذه المادة كلية مقدرا بان الشركة شركة قطاع خاص فلا يجب أن تصدر بقانون ، فى حين أبدى المقرر انه من البدهيات المسلم بها أن الشركات المراد استثناؤها من بعض أحكام القوانين يجب ان يصدر بها قانون على مثل ما اتيع بالنسبة إلى المصرف العربى الدولى والمصرف المصرى الدولى ، وقد عاد العضو الأول فأبدى أنه فى الواقع متخوف من التحديد الوارد فى الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الثانية من المشروع بقانون المعروض ومحل هذا التخوف هو دخول هذه الشركة فى مجال المنافسة مع القطاع العام خشية ان تحصل منه على التوكيلات وذلك بالنسبة لشركتى الإسكندرية للتوكيلات البحرية والقناة للتوكيلات البحرية " وقد رد رئيس المجلس بأن المجلس بصدد المادة الأولى التى استوفيت مناقشتها ثم أخذ الرأى على اقتراح حذف المادة الاولى أو تعديلها فلم توافق على ذلك الا أقلية . وبعد ذلك وافق المجلس على المادة الأولى بصيغتها المعروضة وعلى نحو ما قد صدرت عليه ، ثم إنتقل المجلس إلى مناقشة المادة الثانية حيث اقترح أحد الاعضاء اضافة عبارة فى المناطق الحرة الى البنود 1، 2، 3 منها وحذف البندين 4، 5 لأنه من غير المعقول ان تقوم الشركة المقترحة بكل هذه الأعمال التى تحتاج إلى جهد وامكانيات وزارتين أو ثلاثة ، فى حين اعترض عضواً آخر على جميع الإستثناءات المعطاة لهذه الشركة على الرغم من وجود عدة شركات للنقل لدينا مستكثراً قدرة الشركة برأسمال قدرة أربعة ملايين جنيه على النهوض بمختلف أنواع الأنشطة الواردة فى مشروع القانون المعروض من سياحة وتجارة وحفر قنوات وتشييد جسر عائم بيننا وبين دول العالم ، وبعد ذلك تحدث السيد وزير النقل البحرى فابدى أن " الأسطول المصرى حالياً يسهم فقط بنقل 10% من حجم تجارتنا الخارجية ، وال90% الباقية تنقل على سفن أجنبية فالمقصود بانشاء الشركة الجديدة هو كسر احتكار شركات الملاحة الأجنبية فاذا ما أسهمت احدى الشركات كالشركة المعروضة علينا الآن باضافة جديدة للأسطول الوطنى المصرى فأهلاً ومرحباً بها ، كما أود ان أطمئن السادة الأعضاء على ان الخدمات المتعلقة بالشحن أو التفريغ أو إصلاح السفن كلها تنصب على سفن هذه الشركة دون سواها ، وبالتالى لن يمس احد نشاط باقى شركات القطاع العام الخاصة بالنقل البحرى .
كما أن الشركة المقترح انشاؤها ستنقل ما زاد عن حجم وطاقة الأسطول الوطنى حالياً وتوسعاته المستقبلة وسوف يأتى فى القريب - إن شاء الله- الوقت الذى تصل طاقة الأسطول الوطنى إلى الإكتفاء وبالتالى ستضطر هذه الشركة إلى اللجوء إلى السوق العالمية فليس هناك ما يخيف من قيام هذه الشركة على نشاط القطاع العام فى النقل البحرى ، ثم وافق المجلس بعدئذ على المادة الثانية بصيغتها المعروضة على نحو ما هو وارد بالقانون رقم 65 لسنة 1974 المشار إليه .
ومن حيث أن الثابت بتقرير اللجنة المشتركة من اللجنة الإقتصادية ومكتب لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب عن مشروع قانون إنشاء شركة الإسكندرية للملاحة والاعمال البحرية أن من " باكورة خيرات القانون رقم 65 لسنة 1971 وميزاته ان يقوم بعض المستثمرين العرب باقتراح لإنشاء شركة للملاحة والأعمال البحرية بهدف تشييد جسر عائم للنقل البحرى يربط ما بين مختلف البلاد العربية والعالم فضلاً عن ممارسة اعمال صيانة الموانى وتعميق القنوات على أن يكون للشركة بعض المزايا التى تعاون على تحقيق اغراضها ولا شك أن قيام هذه الشركة فضلاً عما يحققه الاستثمار العربى فى هذا النطاق من آثار اقتصادية بعيدة المدى ومفيدة لجميع الدول العربية يشكل فى ذات الوقت معولا لكسر احتكار الشركات الأجنبية فى هذا المجال ....." ، " وتقوم الشركة بشراء وبيع واستئجار وتشغيل السفن التجارية بجميع أنواعها فى اعالى البحار . كما تتولى أعمال الشحن والتفريغ واصلاح السفن المملوكة للشركة او التى تعمل تحت ادارتها وكذلك مباشرة الانشطة السياحية سواء بذاتها أو بالإشتراك مع شركات اخرى بالداخل والخارج بالإضافة إلى مباشرة النشاط التجارى فى المناطق الحرة طبقاً للقانون رقم 65 لسنة 1971 . ومن اجل تحرير الشركة من كافة الاحكام التى قد تعوقها فى مباشرة بعض أغراضها الأساسية ، قضت المادة السادسة من مشروع القانون على الا تسرى على الشركة احكام القانون رقم 129 لسنة 1962 بشأن مساهمة المؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى فى بعض الشركات والمنشآت وتنظيم الاعمال المرتبطة بالنقل البحرى وكذا احكام المادتين 6،7 من القانون رقم 12 لسنة 1964 بشأن المؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى حتى لا يكون فى ذلك أى أثر ضار على شركات القطاع العام التى تزاول نفس النشاط" .
( ملحق مضبطة الجلسة الرابعة والثلاثين بمجلس الشعب 8 يونيو 1974) ، كذلك فقد أشارات المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون إنشاء الشركة إلى " يقوم بعض المستثمرين العرب باقتراح لإنشاء شركة للملاحة والأعمال البحرية تحت لواء القانون المصرى بهدف تشييد جسر عائم للنقل البحرى يربط ما بين مختلف البلدان العربية والعالم بالإضافة إلى ممارسة أعمال صيانة الموانى وتعميق القنوات على ان تقرر للشركة بعض المزايا التى تعينها على تحقيق أغراضها . ولما كانت الوزارة ترى ملاءمة استصدار مثل هذه الشركة لما يحققه الإستثمار العربى فى هذا المجال من آثار اقتصادية مفيدة لجميع الدول العربية حيث أن فى انشاء مثل هذه الشركة كسر لاحتكارات الشركات الأجنبية فى هذا المجال ....) وتردد المذكرة الايضاحية فى موضع آخر " ونظراً لأن القانون رقم 129 لسنة 1962 المشار إليه قد قرر عدم جواز مزاولة أعمال النقل البحرى والشحن والتفريغ والوكالة البحرية وتموين السفن وإصلاحها وصيانتها والتوريدات البحرية وغيرها من الاعمال المرتبطة بالنقل البحرى الا لمن يقيد فى سجل يعد لذلك بالمؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى ، ولا يجوز ان يقيد فى السجل المشار إليه الا المؤسسات العامة والشركات التى لا تقل حصة الدولة فى رؤوس أموالها عن 25% كما حظر القانون رقم 12 لسنة 1964 المشار اليه فى مادته السادسة على جميع الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات العامة والمؤسسات والشركات المبينة فى هذه المادة أن ترتبط على نقل البضائع والركاب بحراً الا عن طريق الشركات التابعة للمؤسسة ، كما تقرر المادة السابقة من هذا القانون حكماً مشابهاً للحكم الوارد فى القانون رقم 12 لسنة 1964 المشار اليه . ولما كان الإلتزام بأحكام هذه القوانين يعوق الشركة فى مباشرة بعض أغراضها الأساسية لذا فقد نصت المادة السادسة من المشروع على عدم سريان احكام هذه القوانين السابق الإشارة إليها على الشركة ، وحتى لا يكون فى ذلك أى اثر ضار على شركات القطاع العام التى تزاول نفس النشاط قضت هذه المادة أيضاً على أن حق الشركة فى نقل البضائع يكون بعد سفن الأسطول المصرى الحالى وتوسعاته المستقبلة مباشرة وبما لا يتعارض مع اتفاقيات الشحن مع الدول الأجنبية ، كما نصت هذه المادة على أن يصدر الوزير المختص القواعد المنظمة للأولوية طبقاً لأحكام هذا القانون " .
ومن حيث ان المادة 2 من اقانون رقم 129 لسنة 1962 فى شأن مساهمة المؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى فى بعض الشركات والمنشآت وتنظيم الاعمال المرتبطة بالنقل البحرى تنص على أنه " لا يجوز مزاولة اعمال النقل البحرى والشحن والتفريغ والوكالة البحرية وتموين السفن وإصلاحها وصيانتها والتوريدات البحرية وغيرها من الأعمال المرتبطة بالنقل البحرى الا لمن يقيد فى سجل يعد لذلك بالمؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى . وتصدر اللائحة المنظمة للقيد فى هذا السجل وشروطه واجراءاته بقرار يصدر من وزير المواصلات على أن تحدد اللائحة المهلة اللازمة لتنفيذ هذه المادة بشرط الا تجاوز سنة من تاريخ العمل بهذا القانون . ولا يجوز ان يقيد فى السجل المشار إليه فى الفقرة السابقة الا المؤسسات العامة والشركات التى لا تقل حصة الدولة فى رؤوس أموالها عن 25% " - بينما تنص المادة 6 من القانون رقم 12 لسنة 1964 بانشاء المؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى على أنه " يحظر على جميع الوزرات والمصالح الحكومية والهيئات العامة والمؤسسات والشركات التى تملك الحكومة أو أحدى المؤسسات العامة 25% من أسهمها أو أكثر أن تربط على نقل البضائع او الركاب بحراً الا عن طريق الشركات التابعة للمؤسسة . ويضع وزير المواصلات بقرار منه القواعد الخاصة بالإستثناء من حكم الفقرة السابقة كما يكون له عند الاقتضاء وبالاتفاق مع الوزير المختص أن يرخص فى الارتباط على نقل البضائع والركاب بحراً عن طريق الشركات المشار اليها " . فى حين تقضى المادة 7 من القانون رقم 12 لسنة 1964 المشار اليه بانه ( لا يجوز مزاولة أعمال النقل البحرى والشحن والتفريغ والوكالة البحرية وتموين السفن واصلاحها وصيانتها والتوريدات البحرية وغيرها من الأعمال المرتبطة بالنقل البحرى والتى يصدر بتحديدها قرار من وزير المواصلات الا لمن يقيد فى سجل يعد لذلك بالمؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى . ويجوز لوزير المواصلات عند الاقتضاء - وبالاتفاق مع الوزير المختص تقرير الإستثناء من هذ الأحكام . ولا يجوز أن يقيد فى السجل المشار إليه إلا المؤسسات العامة أو الشركات التى لا تقل حصة الدولة فى رأس مالها عن 25% .
ومن حيث أنه عن قانون تأسيس الشركة رقم 65 لسنة 1974 ، فالبادى من نصوصه على ما تقدم بيانها ان المادة الأولى ترخص فى تأسيس الشركة وتحديد مقرها بمدينة الاسكندرية وتجيز لها إنشاء فروع وتوكيلات داخل جمهورية مصر العربية أو فى الخارج - والواضح من ذلك أن هذه المادة لا شأن لها بأغراض الشركة ومدى شمولها أعمال الوكالة البحرية أو قصورها عنها ، فمقر الشركة وقد تحدد بمدينة الإسكندرية ، اقترن النص عليه باجازة الحق للشركة فى انشاء فروع وتوكيلات داخل الجمهورية أو خارجها جنباً إلى جنب مع مقرها الرئيسى ، وليس فى تخويل الشركة هذا الحق ما يغير من اغراضها المحددة أو يضفى عليها اختصاصاً ليس لها أو يسلبها اختصاصاً تتمتع به ، فليست هذه الفروع والتوكيلات سوى مكاتب للشركة ووكالات عنها تنهض بذات الاغراض المنوطة بها والمخولة لها ، ومثل هذا النص ثابت قائم فى شأن الشركات المساهمة عموماً يردده نموذج عقدها الإبتدائى المعتمد وقد تردد أيضاً بالمادة 4 من نموذج العقد الإبتدائى للشركات المساهمة الخاصة بالمشروعات المشتركة التى تنشأ وفقاً لاحكام القانون رقم 43 لسنة 1974 - آنف البيان ، والصادر به قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 92 لسنة 1975- ومقتضى هذا الشرط ولازمه ان الشركة اذ يتحدد مركزها ومحلها القانونى بمدينة بذاتها تعين بعقدها الإبتدائى فليس من شأن هذا التحديد بعدئذ أن يسلب حق الشركة فى إنشاء فروع وكاتب وتوكيلات إلى جانب مركزها الرئيسى تنهض بذات أغراض الشركة المعين لها ، ولا يستقيم الظن بأن فروع الشركة وتوكيلاتها ينفسح لها من الأغراض أو يطوع لها من الأنشطة ما يقصر عنه مقر الشركة الرئيسى ، أو ان تلك التوكيلات تنقلب وكالات عامة تمتهن كل أعمال الوكالة على تنوعها - بصرف النظر عن غرض الشركة أصلاً المحدد بسند إنشائها- حتى ما كان منها من اعمال الوكالات المخصصة التى قصرت مزاولتها على مؤسسات وشركات بذاتها مثل الوكالة البحرية ........ ومفاد ما تقدم ان المادة الأولى من قانون تأسيس الشركة المطعون ضدها يرتبط حكمها بدائرة ما شرع له وتثبت صلته بأغراض الشركة فلا يستوى سنداً فى إستظهارها أو تغيها بحال من الأحوال .
ومن حيث ان أغراض الشركة المطعون ضدها تنظمها المادة الثانية من قانون تأسيسها والتى أوضحت عنها بالنص الصريح تحت عنوان أغراض الشركة وحاصلها .
1- شراء وبيع وإيجار وإستئجار وتشغيل السفن التجارية بجميع انواعها فى أعالى البحار .
2- أعمال الشحن والتفريغ للسفن المملوكة لها أو التى تعمل لحسابها أو تحت إدارتها وتملك حيازة المهمات والمعدات والعائمات اللازمة لذلك .
3- اصلاح السفن المملوكة للشركة أو التى تعمل تحت ادارتها أما المملوكة لشركات اجنبية فيتم اصلاحها متى تم التعاقد على اصرحها بالخارج .
4- القيام بأعمال صيانة الموانى وتعميق القنوات والاعمال الهندسية والبحرية والاعمال المتصلة بها فى مصر والبلاد العربية والاجنبية .
5- مباشرة الأنشطة السياحية سواء بذاتها أو بالإشتراك مع شركات اخرى بالداخل أو الخارج .
6- مباشرة النشاط التجارى فى المناطق الحرة طبقاً لأحكام القانون رقم 65 لسنة 1971 بشأن استثمار المال العربى والمناطق الحرة ، والثابت من ذلك ان المشرع أبان أغراض الشركة وعينها بصريح النص وليس منها اعمال الوكالة البحرية التى لم يرد بشأنها نص محدد ، والثابت فى ذلك أيضاً ان المشرع ناط بالشركة بعض الاعمال مما اختصت به شركات القطاع العام بموجب القانونين رقمى 129 لسنة 1962 و12 لسنة 1964 آنف البيان مثل الشحن والتفريغ وان اقتصر الأمر فيه على السفن المملوكة للشركة او التى تعمل على لحسابها او تحت ادارتها ، وكذا اصلاح السفن والذى قصر حقها بشأنه على السفن المملوكة لها أو التى تعمل تحت ادارتها اما السفن المملوكة لشركات أجنبية فيتم اصلاحها متى تم التعاقد عليه بالخارج- وأما بالنسبة الى أعمال الوكالة البحرية وقد كانت ماثلة أمام المشرع لدى اصدار قانون الشركة وانظمتها صراحة نصوص القانونين رقمى 129 لسنة 1962 و12 لسنة 1964 آنفى البيان فلم تسند اليه الشركة على مثل ما أسندت اليها بعض أعمال الشحن والتفريغ واصلاح السفن بالقيود الموضحة فيما تقدم ، وعلة الامر فى ذلك واضحة ترتبط بالغايات التى قامت من أجلها الشركة على ما افصحت عنها المذكرة الإيضاحية لقانون انشائها وتقرير اللجنة المشتركة من اللجنة الإقتصادية ومكتب لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب عن مشروع هذا القانون فضلا عن تصريح وزير النقل البحرى أمام مجلس الشعب لدى مناقشة هذا المشروع بجلسة 8 من يونيو سنة 1974 من انه قصد بإنشاء الشركة كسر احتكارات شركات الملاحة الاجنبية مع عدم الاضرار بشركات القطاع العام الخاصة بالنقل البحرى أو المساس بنشاطها فى هذا المضمار . وإذا كانت أعمال الوكالة البحرية وقفاً على شركات القطاع العام ومجالاً محظورا على الشركات الأجنبية فقد كان طبيعياً ان تظل الوكالة البحرية بمنأى عن أغراض الشركة المستهدفة بقانون إنشائها .
ومن حيث أن اعمال الوكالة البحرية التى ينهض بها الوكيل البحرى والذى يعبر عن بأمين السفينة : هى الاعمال التى يمارسها الوكيل البحرى بصفته وكيلاً عن مجهز السفينة ينوب عنه فى تسليم البضاعة لذويها وتحصيل الأجرة وخدمة السفينة ما بقيت فى الميناء- وهى أمر آخر غير تشغيل السفن التجارية بجميع انواعها فى أعالى البحار المنصوص عليه بالبند الأول من المادة الثانية ضمن أغراض الشركة المحددة بقانون انشائها ، ذلك ان تشغيل السفينة انما يعنى تجهيزها واستغلالها بحريا وتسييرها فى أعالى البحار فى خطوط منتظمة أو غير منتظمة ومجهز السفينة ذاته سواء كان مالكها أو مستأجرها هو الذى يباشر تجهيزها وإستغلالها ، الأمر الذى يفسر الربط فى البند المشار إليه بين " شراء وبيع وايجار واستئجار وتشغيل السفن التجارية بجميع انواعها فى اعالى البحار " فشراء واستئجار السفن ليس هدفاً مجرداً فى حد ذاته وإنما بقصد تشغيلها وإستغلالها - وعلى ذلك فإن ما أجيز للشركة المطعون ضدها من حق فى تشغيل السفن التجارية فى أعالى البحار لا يعنى سوى تشغيل السفن التابعة لها وإستغلالها سواء كانت مملوكة أو مستأجرة ولا يتسع أبداً لاعمال الوكالة عن أصحاب السفن الأجنبية فى تسليم بضائعهم وتحصيل أجرتها وخدمة سفينتهم بالموانى وغير ذلك من أعمال الوكالة البحرية إذ لا يستقيم القول بأن تشغيل السفن فى أعالى البحار وهو ما ينهض به المجهز بالنسبة إلى السفن التابعة له يشمل أيضاً وكالة عن أصحاب السفن الأخرى فى تسليم بضائعهم لذويها وتحصيل أجرتها وخدمتها بالموانى .
ومن حيث انه لا سند فى القول بأن اعمال الوكالة البحرية حق ثابت للشركة المطعون ضدها لا يحتاج إلى نص خاص بتقريره بدعوى أن أغراض الشركة تشمل كل ما يعد مكملاً لها ومرتبطاً بها ، وذلك ان من الثابت ان المشرع أفصح دائماً بصريح العبارة واللفظ عن اعمال الوكالة البحرية حيث عناها وهدف إليها ، إذ أن لها من الاهمية والكيان المتميز كمهنة قائمة بذاتها ما يقتضى هذا الإفصاح ويحتمه فليست من الاعمال الثانوية التابعة التى تشتم ضمناً- وآية ذلك ما أنتظمته نصوص القانونين رقمى 129 لسنة 1962 و 12 لسنة 1964 المشار إليهما . وقرار وزير النقل البحرى رقم 178 لسنة 1975 فى شأن الشركة الإيرانية المصرية والذى خولها - بحسبان مشاركة الحكومة فيها - ممارسة أعمال الوكالة البحرية ، ولئن صح أن أغراض كل شركة تنبسط وتشمل كل ما يعد من مستلزمات ومكملات غرضها ومرتبطاً به ارتباطاً تابعاً لا ينفصم فليس ذلك حال الوكالة البحرية التى لا تقوم بينها وبين أغراض الشركة المطعون ضدها مثل هذه العروة الوثقى، ولا تعد من مستلزمات ومكملات التى لا غنى عنها ، مضافاً اليه أن التوسع فى اغراض الشركة لئن ساغ قبولها فى مجال بعض الاعمال المرتبطة والمكملة لغرضها الأصلى فإن دائرة ذلك لا تتعدى بحال من الاحوال أو تمس حظراً قانونياً مفوضاً بصريح نص القانونين رقمى 129 لسنة 1962 و12 لسنة 1964 آنفى البيان يقضى بقصر اعمال الوكالة البحرية على شركات القطاع العام دون ما غيرها .
ومن حيث ان نص المادة السادسة من قانون إنشاء الشركة المطعون ضدها على ان يتم تسجيل السفن المملوكة لها بميناء الإسكندرية او غيرها من موانى جمهورية مصر العربية وألا تسرى عليها احكام القانون رقم 29 لسنة 1962 بشأن مساهمة المؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى فى بعض الشركات والمنشات وتنظيم الاعمال المرتبطة بالنقل البحرى وكذا أحكام المادتين 6، 7 من القانون رقم 12 لسنة 1964 بشأن انشاء المؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى..- ليس من مفاده أن تغدو كافة الاعمال المقصورة على شركات القطاع العام بمقتضى هذين القانونين والمحظورة على غيرها - حقاً مباحاً للشركة سواء وردت ضمن أغراضها المحددة ام نأت عنها ، فلو شاء المشرع ان يثبت للشركة هذا الحق المطلق لما أعوزه النص الصريح على مثل ما صدر به القانون رقم 45 لسنة 1975 فى شأن المزايا التى تتمتع بها الشركة العربية للملاحة البحرية التى نص صراحة على تمتعها بجميع المزايا والاولويات المقررة لشركات القطاع العام المصرية العاملة فى مجال النقل البحرى ولكانت قد إنتفت تبعاً مبررات النص ضمن اغراض الشركة المحددة فى المادة 2 من قانون إنشائها على بعض الاعمال التى إختصت بها شركات القطاع العام بموجب القانونين رقمى 129 لسنة 1962و12 لسنة 1964 المشار إليهما مثل الشحن والتفريغ وإصلاح السفن - والصحيح من الامر فى هذا المعنى ان إستثناء الشركة المطعون ضدها من بعض احكام القانونين المشار إليهما ليس إستثناء مطلقاً او اعفاء بغير قيود وانما يجد هذا الاعفاء حده الطبيعى وضابطة الذى لا غنى عنه فى اطار اغراض الشركة المحددة لها والتى تعفى فى مجالها وحدة من التقيد بهذين القانونين وقد ربطت المذكرة الإيضاحية لقانون انشاء الشركة فى وضوح لا يحتمل اللبس وبين مباشرة الشركة لبعض أغراضها الأساسية- وبالمثل أيضاً- فان الإستثناء المقرر لمشروعات النقل البحرى التى تنشأ طبقاً لاحكام قانون استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة رقم 43 لسنة 1974 والمنصوص عليه فى مادته الثالثة والاربعين ، من احكام القانون رقم 12 لسنة 1964 آنف البيان لا يعنى سوى تقرير هذا الاعفاء فيما يختص بكل شركة بما يتفق وأغراضها المعينة لها وفى اطار تلك الاغراض دون ما غيرها .
ومن حيث انه عن الاعمال التحضرية لقانون انشاء الشركة المطعون ضدها رقم 65 لسنة 1974 فمن المقرر فى هذا الصدد كأصل عام ان الاعمال التحضيرية لا يتغيا بها تفسير النص الا حال غموضه أو ابهامه فلا اجتهاد مع صريح العبارة والنص - فاذا ما توسل بالاعمال التحضيرية عند التفسير فان الاعمال التى يعتد بها فى هذا الصدد ويتأتى التفسير على هدى منها- هى تلك التى تعبر عن ارادة حقيقة للمشرع فلا يسوغ الوقوف عند رأى فردى عابر لعضو أو آخر من مجموع أعضاء المجلس النيابى لا يعبر الا عن مكنون اجتهاده أو فهمه الخاص وإتخاذه ارادة حقيقية للمشرع وانما يتعين ان ينبثق التعبير المفسر للنص عن ارادة حقيقية ونية واضحة مؤكدة يمكن ان تنسب الى المشرع ذاته ، هذا الى ان الاعمال التحضيرية وعلى أى حال لا تكسب قيمة تفسيرية الا بقدر اتفاقها مع ظاهر النص .
ومن حيث أنه لئن كان نص قانون انشاء الشركة رقم 65 لسنة 1974 على ما تقدم بيانه واضحاً فى موضوع المنازعة غير مبهم ، بينا فى غير غموض تنشد له الاعمال التحضيرية الا ان الثابت حتى من تلك الاعمال على ما آنف ذكرها أن المقصود بإنشاء الشركة على نحو ما صرح به وزير النقل البحرى أمام مجلس الشعب وهو كسر احتكار شركات الملاحة الاجنبية دون مساس بنشاط شركات القطاع العام الخاصة بالنقل البحرى وانه ليس هناك ما يخيف من قيام هذه الشركة على نشاط القطاع العام فى النقل البحرى ، وقد تردد ذات المعنى بتقرير اللجنة المشتركة من اللجنة الإقتصادية ومكتب لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب عن مشروع هذا القانون وكذا بمذكرته الايضاحية فلم يقصد ابداً ان تتزاحم الشركة المطعون ضدها مع شركات القطاع العام فى مجال تنفرد به وحدها بمنأى عن نشاط الشركات الاجنبية مثل أعمال الوكالة البحرية ، وهذا الذى بدا مؤكداً من الاعمال التحضيرية هو ما يتفق مع ظاهر النص ومقتضاه الحتمى - اما ما تضمنته مناقشات مجلس الشعب من اقتراح احد الاعضاء حذف المادة الاولى من قانون الشركة قدراً بان الشركة شركة قطاع خاص لا يسوغ انشاؤها بقانون واقتراح عضو آخر بتعديل تلك المادة خشية حدوث لبس فى التطبيق اذ قد يمكن ان تحصل الشركة على توكيلات للقطاع العام أو تخوف ذات العضو من التحديد الوارد فى الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الثانية من مشروع القانون خشية دخول الشركة فى مجال المنافسة مع القطاع العام وأن تحصل على التوكيلات ، فلا ينبنى الا عن رغبة هذا العضو فى الإحتياط مشدداً لصالح شركات القطاع العام الامر الذى أكده بعدئذ بذات الجلسة تصريح وزير النقل البحرى- وهو على أى حال لا يكشف الا عن رأى فردى قوامه الخشية من احتمال قد يتحقق فى تفسير المادة الاولى او الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الثانية ، وهذا الرأى فى التفسير الاحتمالى للنص لا يعبر الا عن فهم خاص واجتهاد فردى لصاحبه لم يشاطره فيه غيره من اعضاء المجلس وليس فيه ما يمكن ان ينسب الى المشرع او يحمل كارادة حقيقية له يعتد بها عند الرجوع الى الاعمال التحضيرية والذى لم يكن ثمه ما يستوجب اصلاً ازاء وضوح النص .
ومن حيث ان اختصاص وزير النقل البحرى باصدار القرار الطعين ثابت لا مرية فيه بما ينعقد له من الاختصاص العام فى تنفيذ احكام القانونين رقمى 129 لسنة 1962 و12 لسنة 1964 المشار اليهما واصدار ما ينبثق عنهما من لوائح وقواعد وما نيط به صراحة من صلاحيات الاستثناء من تلك الاحكام مضافاً اليه ان وزارة النقل البحرى هى صاحبة الاختصاص الأصيل فى هذا المنحى -وليس فيما وسد بعدئذ من اختصاص للهيئة العامة للاستثمار العربى والاجنبى والمناطق الحرة فى تنفيذ احكام القانون رقم 43 لسنة 1974 المشار اليه ما يجرد الوزارات والمصالح من اختصاصاتها الثابتة اصلاً وانما تتحدد اختصاصات تلك الهيئة بما يتعين لها بالقانون المذكور وما ينبثق عنه مباشرة ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بنظام المال العربى والاجنبى والمناطق الحرة فى ذاته- أما مختلف مناحى نشاط شركات الاستثمار فى مجالاته المتنوعة فأمر لا معدى معه من استنهاض اختصاص الوزارات المعينة كل فى دائرتها المرسومة وبما ينعقد لها من وظيفة بحكم تخصصها الثابت أو بمقتضى القوانين واللوائح .... ومن ثم فلا وجه لما تنعاه الشركة المطعون ضدها من بطلان القرار الطعين بذريعة خروجه عن اختصاص وزير النقل البحرى- وبالمثل ايضاً فان القرار الطعين الذى صادف صحيح حكم القانون الذى نأى بالشركة عن ممارسة أعمال الوكالة البحرية ولم يجانب روحه او يكتنب غاياته يبرء من عيب اساءة استعمال السلطة المدعى به وليس فى سابقة الترخيص مؤقتاً للشركة المطعون ضدها بممارسة اعمال الوكالة البحرية ثم حجبها عنها بمقتضى القرار المطعون عليه ما يثبت هذا العيب المحض ان رأيا غير ملزم لإدارة التشريع بوزارة العدل ليس حقاً للشركة فى النهوض بتلك الاعمال بالمخالفة لحكم القانون وصريح نصه ، اذ لا تثريب على جهة الإدارة ان هى عدلت عن ترخيص مؤقت وفاءت الى صحيح حكم القانون وانفذت مقتضاه وموجبه بما لا يخرج عن أهدافه او يتنكب روحه وغاياته بل هو واجبها الذى لا معدى عنه ولا فكاك لها منه .
ومن حيث انه لما سلف من اسباب يكون القرار الطعين الصادر من وزير النقل البحرى فى 3 من يوليو سنة 1975 بعدم السماح للشركة المطعون ضدها بالقيام باعمال الوكالة البحرية للسفن البحرية قد صدر صحيحاً مبرئاً من العيب واذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فقضى بالغاء هذا القرار فقد تعين الحكم بالغائه وبرفض الدعوى والزام الشركة المدعية المصروفات .